|

|
ترشيح
مسلمين لانتخابات السويد
التشريعية
|
|
إستوكهولم
– يحيى أبو زكريا – إسلام أون لاين.نت/
25-8-2002م
|
 |
|
مسلمات سويديات أمام أحد مساجد ستوكهولم
|
رشحت
الأحزاب السياسية في السويد عددا من
العرب والمسلمين لتمثيلها في
الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها
في 15 سبتمبر 2002؛ تأكيدا منها على
الإيمان بفكرة إدماج المهاجرين في
الواقع السويدي سياسيا واجتماعيا
وثقافيا.
وركزت
الحملات الانتخابية للأحزاب السويدية
التي يقدر عددها بسبعة أحزاب على موضوع
المهاجرين والاندماج في المجتمع
السويدي؛ سعيا منها للحصول على أكبر
عدد من المقاعد في البرلمان التي تقدر
بنحو 349 مقعدا.
ويُذكر
أن الساحة السياسية السويدية تحوي
سبعة أحزاب، هي: الحزب الديمقراطي
الاجتماعي، وحزب المحافظين، وحزب
اليسار، والحزب الديمقراطي المسيحي،
وحزب البيئة، والوسط، وحزب الشعب.
وحرص
كل حزب على تأكيد أن العرب والمسلمين
لهم نفس الحقوق التي يتمتع بها
السويدي، في إشارة إلى أن أحداث 11
سبتمبر التي عصفت بالولايات المتحدة
لم تؤثّر على السويد؛ حيث لم تغير
تعاملها مع العرب والمسلمين.
وينتمي
العديد من العرب والمسلمين إلى الحزب
الديمقراطي الاجتماعي الحاكم في
السويد الذي يدعو إلى إعطاء المهاجرين
كافة حقوقهم، فيما ينتمي بقيتهم إلى
حزب اليسار، خاصة الذين كانوا يتبنون
تيارات ذات خلفية يسارية في بلدانهم
الأصلية.
وجاء
معظم المهاجرين المرشحين للانتخابات
التشريعية المقبلة من لبنان وفلسطين
وكردستان وتركيا والعراق ومصر وإرتريا
والصومال، وغيرها من البلاد الإسلامية.
ويمثل
"خالد الوفائي" -وهو لبناني الأصل-
حزب المحافظين في مدينة أوبسالا
السويدية، وأما "علي ملا" -وهو
لبناني أيضا- فيمثل حزب الشعب في مدينة
إينشوبنغ، فيما تمثل "زهراء دائي"
-وهى من أصول عربية- حزب الشعب أيضا في
منطقة أوبسالا.
يُشار
إلى أنه يوجد في البرلمان السويدي
أربعة نواب من أصل عربي وإسلامي.
ويقدر
عدد المسلمين في السويد بنحو 400 ألف
نسمة، فيما يقدر عدد سكان السويد بنحو 8
ملايين ونصف المليون نسمة.
وقد
دخل المسلمون السويد بشكل متأخر
مقارنة بدول أوروبا الغربية، ولكن
الذي ميّز الشعب السويدي أنه لم يكن له
أسبقيات استعمارية أو عدائية ضد
المسلمين مثل بعض الدول الأوروبية
الأخرى، ولذا فقد لمس المسلمون في
السويد تعاملا إنسانيًّا متميزًا؛ حيث
يحظى الوافد الأجنبي بالكثير من
المكتسبات والامتيازات، كما يحصل على
المواطنة السويدية بشكل تلقائي بعد
إقامته فيها لمدة 5 سنوات، وحتى الذين
لا يحملون الجنسية السويدية فإنهم
يتمتعون بالحق في التصويت في انتخابات
البلديات والمحافظات دون الانتخابات
البرلمانية.
وتتبنى
السويد دعوات جادة للحوار مع الإسلام
والمسلمين؛ حيث أطلقت حكومتها قبل تسع
سنوات مبادرة للتفاهم العربي
الأوروبي، ثم أعلنت عن مبادرة "الإسلام
الأوروبي" عام 1994 على الصعيدين
الرسمي والشعبي؛ بهدف تعميق الحوار
بين المسلمين وأوروبا.
|