|

|
طهران:
نرفض علاقة "الحمل والذئب" مع
أمريكا
|
|
طهران
- رياض زين الدين - إسلام أون لاين.نت/
24-8-2002م
|
 |
|
إيرانيون يحرقون علمي أمريكا وإسرائيل
|
أثار
الهجوم الأمريكي المحتمل على العراق،
والسياسة الأمريكية في المنطقة وما
تفرضه من تحديات خطيرة للأمن القومي
الإيراني، جدلاً كبيرًا في الأوساط
الإيرانية حول ملف العلاقات بين طهران
وواشنطن، خاصة إثر معاودة بعض
الشخصيات ذات الميول الليبرالية إطلاق
دعوات لفتح باب الحوار مع واشنطن.
ووجَّه
الأمين العام لمجلس صيانة الدستور في
إيران "آية الله أحمد جنتي"
انتقادات حادة للقوى المطالبة بتطبيع
العلاقات مع الولايات المتحدة، وقال
في خطبة صلاة الجمعة 23-8-2002م: "إن
الحوار أو التطبيع مع الولايات
المتحدة لا يخدُم مصالح إيران في
الظروف الراهنة، وإنه يُعَدّ شكلاً من
أشكال المساومة"، مضيفًا: لا نقبل
على أي حال عودة الهيمنة الأمريكية
والتفريط في استقلالنا الوطني.
واتهم
"جنتي" الولايات المتحدة بارتكاب
جرائم بشعة في حق شعوب العالم الثالث،
وندَّد بالسياسة التي تتبعها إزاء
العراق، قائلاً: "لقد تسببت أمريكا
في هلاك أكثر من مليون ونصف مليون طفل
عراقي".
وأضاف
أن السياسة الخارجية الأمريكية تنشط
في مسار حرمان البلدان الأخرى من
استقلالها وإخضاعها لمدارات التبعية،
مشددًا على أن طهران ترفض إقامة علاقة
ما أسماه بـ"الحمل والذئب" مع
الولايات المتحدة.
وفي
السياق نفسه دعا الدكتور "محسن
رضائي" أمين مجلس تشخيص مصلحة
النظام الدبلوماسية الإيرانية إلى
الابتعاد عن حالة الانفعال في التعامل
مع الهجوم الأمريكي المرتقب ضد العراق.
وقال
رضائي في حشد جماهيري بمحافظة جرجان
شمال البلاد: "من الخطأ القول إن هذه
القضية لها طرفان هما الولايات
المتحدة وصدام ولا يوجد هنالك طرف
ثالث، فلا يمكن تجاهل جبهة الشعب
العراقي الذي يعاني الأمرَّين".
مواقف
انفعالية
وأضاف:
"البعض يقترح التعاون مع صدام
لمواجهة أمريكا، والبعض الآخر يقترح
التسليم لأمريكا والدخول في مشروعها
المعدّ للعراق، وهذان الموقفان
انفعاليان، وقد انتهى دورهما،
والمطلوب من الدبلوماسية الإيرانية
تقديم تعريف جديد لحقائق النظام
الدولي يحقق المصالح الوطنية ويُكسب
البلاد مزيدًا من الامتيازات".
وأوضح
أمين مجلس تشخيص مصلحة النظام أن
الدعوة للخروج عن حالة الانفعال لا
تعني البحث عن مغامرة في الساحة
الدولية، إنما تعني أن تقوم سياسة
إيران الخارجية بدور فاعل في التطورات
الإقليمية، وأن تتحاشى ارتكاب أخطاء
إستراتيجية.
وتابع:
"الولايات المتحدة تنوي استغلال
فراغ القوة في المنطقة في مسار تحقيق
مصالحها الخاصة، وحملتها المرتقبة ضد
العراق تدخل في هذا الإطار".
وأشار
رضائي إلى أن الكتلة السياسية
والاقتصادية الجديدة في منطقتي الشرق
الأوسط وآسيا الوسطى هي في حالة تبلور،
وأن إيران بصفتها قوة إقليمية بوسعها
أن تكون في قلب هذه الكتلة الجديدة.
ودعا
إلى أن تقوم البلدان الكبيرة في
المنطقة، مثل السعودية وباكستان
وتركيا، إلى جانب إيران بأداء دور
جادٍّ ومؤثر في بلورة ترتيبات هذه
الكتلة بما يحد من اندفاعات السياسة
الأمريكية.
ومن
جانبه قال الدكتور "حسن واعظي"
الخبير بمركز دراسات الشرق الأوسط في
ندوة نظمتها جامعة "العلاّمة
الطباطبائي" بطهران عن مستقبل
العلاقات الإيرانية الأمريكية الخميس
22-8-2002م: "إن الولايات المتحدة تسعى
باستمرار لإضعاف إيران كي لا تتحول إلى
دولة قوية في المنطقة، وإنها تعمل على
إعادة الاستبداد والديكتاتورية إلى
إيران؛ لأن ذلك هو السبيل المتاح
أمامها لاستعادة نفوذها وسيطرتها".
واتهم
"واعظي" الولايات المتحدة بالعمل
عبر شتى الوسائل لإضعاف حكومة الرئيس
خاتمي وإجهاض تجربة الديمقراطية
الإسلامية؛ الأمر الذي يؤكد زيف
الشعارات التي ترفعها واشنطن عن
الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان.
وشدَّد
على أن الحوار بين طهران وواشنطن يمكن
أن يتم إذا ما أحجمت الولايات المتحدة
عن التدخل في الشأن الإيراني واقتضت
المصالح الوطنية ذلك.
كانت
إيران قد تعرضت في الآونة الأخيرة
لتهديدات من جانب الولايات المتحدة؛
فقد دعا الرئيس الأمريكي جورج بوش في
خطاب له في يوليو 2002م إيران إلى إجراء
إصلاحات، والتخلي عما أسماه بالسياسة
التخريبية والمتصلبة.
|