|

|
علماء مسلمون ينصحون الغرب بفهم الإسلام
|
|
باريس - قدس برس- إسلام أون لاين.نت/23-8-2002م
|
 |
|
الشيخ فيصل مولوي |
دعا
علماء مسلمون من بلدان متفرقة مسلمي
البلدان الغربية إلى تحسين علاقاتهم
مع مجتمعاتهم في أوروبا وأمريكا، وعدم
مقاطعتها.
كما
دعوا المجتمعات الغربية إلى فهم جوهر
الدين الإسلامي من مصادره الحقيقية،
وعدم خلط الأمور نتيجة لتصرفات قلة من
المسلمين.
ونقلت
وكالة قدس برس الجمعة 23-8-2002 عن مجلة "الأوروبية"
المعنية بشؤون المسلمين في أوروبا، في
تقويمها لانعكاسات أحداث 11 سبتمبر 2001،
بمناسبة مرور عام عليها، حوارًا أجرته
المجلة مع عدد من علماء المسلمين.
وأوضح
المستشار الشيخ "فيصل مولوي" نائب
رئيس المجلس الأوروبي للإفتاء، أنّ
الإعلام الأمريكي صوَّر هذه الأحداث
منذ أوّل لحظة على أنّها هجوم إسلامي
على الحضارة الغربية وقيمها.
وأضاف
"مولوي" - الأمين العام للجماعة
الإسلامية في لبنان: "إن الإعلام نجح
في خلق عداء للإسلام لفترة من الزمن،
وأقام نوعًا من الجفاء بين بعض الشعوب
الأوروبية وبين المسلمين المتواجدين
فيها". غير أنه قال: "أتصور أنّ هذه
الانعكاسات السلبية قد خفّت كثيرًا،
وأتصوّر أنّه خلال فترة قصيرة سيعود
الأمر إلى أفضل ممّا كان".
ونصح
المسلمين في أوروبا بتفويت الفرصة على
من يحاولون القطيعة بينهم وبين الشعوب
الأوروبية، موضحا أن القطيعة ليست في
مصلحة المسلمين، ولا تخدُم الدعوة
الإسلامية، بل إنها تضرها.
وطمأن
مولوي الشعوب الأوروبية بأنّ الإسلام
لا يريد لها إلاّ الخير والرحمة،
ونصحها بمحاولة فهم جوهر الإسلام من
خلال جمهور المسلمين، موضحا أن أخطاء
بعض المسلمين تمثّل انحرافاً بشرياً،
لكنها على أي حال لا تمثّل جوهر
الإسلام.
ثاني
الأديان بأوروبا
 |
|
العلواني |
ومن
جهته قال الدكتور "طه جابر العلواني"
رئيس المعهد العالمي للفكر الإسلامي:
"الوجود الإسلامي الآن في الغرب
وجود حقيقي وكامل، وقطع مراحل متقدمة
في توطين الإسلام، وجعله جزءًا من هذه
المجتمعات، وهو في طريقه لأن يكون ثاني
الأديان في أوروبا، وهو بأمريكا مثل
ذلك".
وأوضح
العلواني في حواره مع مجلة "الأوروبية"
أن أحداث 11 سبتمبر جعلت من الإسلام
والمسلمين مصدر خوف لهذه المجتمعات،
مشيرا إلى أن قتل المدنيين وهدم
المباني من أجل لفت أنظار الولايات
المتحدة لمعاناة المسلمين والعرب من
سياستها الخارجية أمر غير مقبول.
وأضاف:
"المسلمون شرفاء إذا خاصموا، شرفاء
إذا عاهدوا، ولا يتجاوزون القيم التي
حدّدها الإسلام، والتي لا تسمح بتحميل
وزر جريمة ما لأبرياء لم يرتكبوها،
كذلك ينبغي لمن قام بمثل هذه الأعمال
ألا يدّعي أنه يمثل الأمة دون مشورة
منها، ودون النظر في عواقب عمله".
كما
دعا الدكتور "محمد علي المنصور"،
من الإمارات، المجتمعات الأوروبية إلى
التمييز بين المذنب والبريء عمليا
وفكرياً، وقال: "ننصح الغربيين ألا
يخلطوا الأمور، وألا يستفزوا المسلمين
المعتدلين فيقعوا في التطرف والغلو".
ونصح
الدكتور "عجيل جاسم النشمي" -من
الكويت- المسلمين وخاصة المقيمين في
الغرب باستيعاب الدرس، والترابط
والتماسك، والعمل على إيجاد القنوات
الشعبية والرسمية لتوصيل رأيهم وإسماع
صوتهم، موضحا أن التفاعل الإيجابي من
المواطنين المسلمين في أوروبا يساهم
في تصحيح الصورة.
وأشار
النشمي إلى ضرورة حصول المسلمين على
حقوقهم، ومعاملتهم على أنهم مواطنون
لهم حقوق وعليهم التزامات دون تفرقة
بسبب الدين، وهذه هي الديمقراطية التي
قامت عليها أوروبا ببرلماناتها
وهيئاتها الاجتماعية والرسمية.
وفي
ختام حوار المجلة مع العلماء، دعا
الدكتور "صلاح سلطان" مدير
الجامعة الإسلامية الأمريكية
بواشنطن، الدول والمجتمعات الأوروبية
إلى دراسة الإسلام وفق نصوصه ومصادره
ومن خلال العناصر الحيّة المعترف بها،
وليس وفق تصرفات بعض أتباعه.
وقال
سلطان: "كثيرا ما قلت لبعض المسؤولين
الأمريكيين: لو عومل كل دين بتصرفات
أتباعه لكان الإسلام أقل الأديان
تلطيخاً".
|