|

|
أربكان يترشح مستقلا ويدعو "للسعادة"
|
|
إستانبول- سعد عبد المجيد - إف ب- إسلام أون لاين.نت/23-8-2002
|
 |
|
أربكان في المؤتمر الصحفي
|
أعلن
نجم الدين أربكان رئيس الوزراء التركي
الأسبق ترشيح نفسه مستقلاً لعضوية
البرلمان التركي في الانتخابات العامة
المبكرة المزمع إجراؤها في الثالث من
نوفمبر 2002، فيما دعا الناخبين الأتراك
إلى التصويت لحزب السعادة المعارض،
معتبرا أنه تصويت لمستقبل تركيا.
وفي
مؤتمر صحفي عقده مساء الخميس 22-8-2002
بمقر التجمع الوطني وحضره رجائي قوطان
رئيس حزب السعادة وقادة آخرون، دعا
أربكان الأتراك للتصويت لحزب
السعادة الذي يعتبره الحزب الوحيد في
تركيا المعبر عن منتدى التجمع الوطني
التركي الذي أنشئ في مطلع السبعينيات.
واتهم
رئيس الوزراء التركي الأسبق الحكومات
الائتلافية التي جاءت بعد حكومته بين
أعوام 1997 و 2002م بتخريب البلاد والوصول
بها إلى حالة شبه إفلاس، معتبرا أن
الأضرار التي لحقت بتركيا في السنوات
القليلة الماضية لم تكن عشوائية،
وإنما كانت وفق خطة محكمة هدفها تدمير
الاقتصاد.
قانون
العفو
وفى
رده على سؤال صحفي بخصوص: كيفية تجاوزه
عقبة استمرار عقوبة عزله السياسي التي
تنتهي في 16 يناير 2003م القادم، أي بعد
انتهاء الانتخابات البرلمانية بحوالي
شهرين؟ قال أربكان: "لقد صدر قانون
بالعفو العام وصدق عليه البرلمان
التركي في ديسمبر 2000م، وبموجبه تأجلت
كل الأحكام والعقوبات القانونية
السابقة على صدوره".
وأضاف
"لقد جاء في قرار المحكمة الخاص بي
ضرورة شطب القيد الخاص بالعقوبة من
صحيفة الحالة القانونية الشخصية، إذن
فليس هناك أي عائق أمام ترشيح نفسي
مستقلاً".
وذكرت
محطة أخبار "إن.تي.في" التركية في
نشرتها التي تلت المؤتمر الصحفي مساء
الخميس أن أربكان قد رشح نفسه مستقلاً.
أما
صحيفتا وقت (Vakit)، و"حرّيت"
التركيتان الصادرتان صباح الجمعة
23/8/2002 فقد أشارتا إلى ترشيح أربكان
نفسه، مستدلتان بقوله: "ليس هناك أي
عائق أمامي لكي أرشح نفسي مستقلاً"،
وأضافت "وقت" أن أربكان قال بأنه
سيعلن عن ترشيح نفسه في الوقت المناسب.
وكان
أربكان قد أعلن عن نيّته ترشيح نفسه
مستقلاً خلال الاحتفال الذي أقامته
صحيفة "ميللى جازيت" التركية في
27/7 /2002، ونشرت صحيفة ميلليت(Milliyet)
التركية اليومية في عدد 21/7/2002 خبراً
حول نيّة أربكان ترشيح نفسه مستقلاً في
محافظة قونيه للمرة الثانية في حياته.
وكانت المرة الأولى في عام 1969م.
أربكان
وأردوغان
وكان
"أرطغرل يالجين بايير" المحامى
نائب رئيس حزب العدالة الرئيس السابق
للجنة التشريعية للبرلمان التركي قد
أعلن في مؤتمر صحفي في 17/7 /2002 عن حق
أربكان و"رجب طيب أردوغان" في
الترشيح للمجلس طبقاً للحقوق المنصوص
عليها بالدستور التركي. وهو الرأي الذي
أعلنه عضو البرلمان محمد علي شاهين
المحامي والمتحدث الرسمي باسم حزب
العدالة عندما عرضت مسألة حق ترشيح
أربكان وأردوغان نفسيهما لعضوية
البرلمان التركي في انتخابات 3 نوفمبر
2002.
وإذا
كان الجدل القانوني مثارا حول هذه
المسألة المعلّقة بين المؤيدين
والمعارضين، فإن الأيام القليلة
القادمة هي وحدها التي ستجيب عن هذا
الأمر الذي اتخذ طابع الجدل السياسي.
يشار
إلى أن الترشيح لعضوية البرلمان يتم
التقدم به للجنة العليا للانتخابات –
جهة مستقلة -، حتى 11/9 /2002، وهي الجهة
الوحيدة صاحبة الحق في النظر في صحة
الطلبات المقدمة.
وحول
مدى حق أربكان قانونيا في الترشيح
لعضوية البرلمان، أكد المحامي التركي
صبري آسن سكرتير عام حزب الشعب لمراسل
شبكة "إسلام أون لاين.نت" بأن
قانون العفو العام الصادر في ديسمبر 2000،
قد شمل أربكان وأردوغان معاً، وعليه لا
مانع قانونا من ترشيحهما.
وكان
أردوغان قد أعلن في برنامج "سياست"
بمحطة أخبار "سي.إن.إن" في 24/7 /2002
عن عدم وجود أي مشكلة قانونية تعوق
ترشيحه نفسه لعضوية البرلمان.
يذكر
أن محكمة أمن الدولة بمحافظة ديار بكر
بشرق تركيا رفضت في 3/8/2002 إصدار قرار
بشطب عقوبة العزل السياسي الصادرة ضد
طيب أردوغان رئيس حزب العدالة لمدة 3
سنوات وتنتهي في صيف عام 2003، معللة
رفضها بأن فترة العزل السياسي لم تنته
بعد، وبناءً عليه فليس من حق أردوغان
شطب العقوبة من سجله.
من
جهتها، التزمت الهيئة العليا
للانتخابات التركية الصمت ولم تعلق
على ترشيح أربكان نفسه للانتخابات
البرلمانية، فيما لم تنته بعد فترة
العزل السياسي التي صدرت ضده.
يشار
إلى أن أربكان - 76 عاما - قد منع من ممارسة
أي نشاط سياسي لمدة خمس سنوات
إضافة إلى حل حزب الرفاه الذي كان
يتزعمه بموجب قرار من المحكمة
الدستورية في 16-1-1998. وإثر حظر حزب
الرفاه انضوت الحركة الإسلامية تحت لواء
حزب الفضيلة الذي تم حظره أيضا عام 2001
بتهمة ممارسة "أنشطة معادية للعلمنة".
وكانت حكومة
أربكان قد اضطرت في عام 1997 إلى تقديم
استقالتها بعد عام من توليها الحكم إثر
ضغوط من مناهضي التيار الإسلامي والجيش الذي يعتبر نفسه
حاميا لقيم العلمانية التركية.
انسحابات
جديدة
من جهة أخرى، انسحب ستة نواب
جدد الخميس 22-8-2002 من حزب اليسار
الديمقراطي الذي يتزعمه بولنت أجاويد
رئيس الوزراء التركي، احتجاجا على
رفضه المشاركة في الجهود الرامية
لتوحيد صفوف يسار الوسط المنقسم
استعدادا لخوض الانتخابات المقبلة.
وقال
أمين قرعة المتحدث باسم مجموعة
المستقيلين: إن رفض أجاويد تنظيم
مؤتمر استئنائي للحزب دفعهم إلى اتخاذ
قرار الانسحاب، مؤكدا أنهم سيواصلون
العمل من أجل وحدة صفوف تيار اليسار الوسط،
غير أنه لم يوضح إلى أي حزب سينضمون.
يشار
إلى أن معظم النواب الذين انسحبوا من حزب اليسار
الديمقراطي قد التحقوا بحزب "تركيا
الجديدة" ذي التوجهات الغربية
بزعامة "إسماعيل جيم" وزير
الخارجية التركي المستقيل من
حكومة أجاويد.
يذكر
أن حزب اليسار الديمقراطي لا يحظى
الآن إلا بـ 59 مقعدا نيابيا
وذلك بعد استقالة النواب الستة، بعدما
كان يتمتع بأغلبية 128 نائبا من أصل 550 في البرلمان
التركي، وكان حوالي 60 نائبا قد
تركوا حزب اليسار الديمقراطي في يوليو
2002 احتجاجا على رفض أجاويد
الاستقالة رغم متاعبه الصحية
مما أثار أزمة سياسية.
|