|

|
الاحتلال يغتال فرحة الطلاب بالعام الدراسي
|
|
فلسطين - سامر خويرة - إسلام أون لاين.نت/23-8-2002م
|
 |
|
حطم
الاحتلال منزله وآماله |
"...
بحثت كثيرا تحت الركام، كنت أتمنى أن
أجد الزي المدرسي، أو أي شيء من كتبي،
لكن الجرافات الإسرائيلية دمرت كل
شيء، وراحت معها أحلامي"، هذا ما
قاله الطالب علاء محمد عندما كان واقفا
على أطلال منزله المدمر في البلدة
القديمة بنابلس.
وأضاف
علاء لمراسل شبكة "إسلام أون لاين.نت"
الجمعة 23-8-2002م: "ربما أترك الدراسة
كي أعمل مع والدي لمساعدته في توفير
الطعام لإخوتي الصغار، ولكي يستمروا
في الدراسة، فعلى الرغم من أنني سأحزن
كثيرا لترك الدراسة فإنه يجب أن يضحي
أحد بمستقبله كي لا يضيع مستقبل باقي
أفراد الأسرة".
وقد
اغتالت الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق
الشعب الفلسطيني فرحة استقبال العام
الدراسي الجديد من قلوب الأطفال
والصبية، حيث فقدت بعض الأسر أبناءها
من الطلبة في غارات جيش الاحتلال،
بينما حالت الأحوال الاقتصادية
المتردية لكثير من الأسر دون شراء
المستلزمات الدراسية.
حضرت
الحقيبة وغاب صاحبها
ويبدو
الحال أكثر قتامة لدى عائلة "بدوي
دويكات" في مخيم "بلاطة"، خاصة
أن نجلها الأكبر حمزة - 13 عاما - الذي
كان يستعد لدخول الصف الثامن قد
استُشهد قبل أيام معدودة من بدء العام
الدراسي الجديد أثناء لعبه مع أصدقائه
أمام المنزل.
وتقول
والدة حمزة وهي تبكي وفي يدها "بنطلون"
حمزة "الجينز" وقميصه الأزرق: "سرقوا
سعادته وسعادتنا، كان ينتظر بلهفة
يومه الأول في المدرسة الجديدة التي
سينتقل إليها".
وتضيف:
لقد طلب مني أن أشتري له الزي المدرسي
الموحد ومجموعة من الكراسات والأقلام،
كان يتطلع بشوق ليبدأ مرحلة جديدة في
حياته، لكن رصاص الاحتلال اغتال فرحته
في مهدها فقد حضرت الحقيبة وغاب حمزة.
وكان
أحد التقارير الصادرة عن وزارة
التربية والتعليم الفلسطينية قد أفاد
بأن الوزارة فقدت منذ اندلاع
الانتفاضة في نهاية سبتمبر 2000 نحو 233
طالبا وطالبة استشهدوا، سواء وهم
متوجهون لمدارسهم أو عائدون إلى
بيوتهم، ومنهم من استُشهد وهو في صفه
بين كتبه ودفاتره، كما حدث مع الشهيدة
رهام أبو وردة من جنين.
أما
الإصابات فقد بلغت 2567 طالبا وطالبة.
أريد
أدوات جديدة
 |
|
تلاميذ بلا منازل |
أما
الطفل أيمن فعبّر عن حزنه مع قدوم
العام الدراسي الجديد قائلا: "سأذهب
للمدرسة بحقيبتي القديمة، فأبي لن
يشتري لي أخرى جديدة؛ لأنه لا يعمل منذ
فترة طويلة ولا يملك المال الكافي ثمنا
لها".
ويقول
والد أيمن: "أعول أسرة من تسعة
أفراد، خمسة منهم بالمدرسة، وهم بحاجة
إلى ميزانية كاملة استعدادًا للعام
الجديد؛ لذلك طلبت من زوجتي أن تغسل
وتنظف الحقائب القديمة لكي يستخدمها
الأولاد، حيث إنني لا أعمل منذ عام
كامل بسبب الحصار".
مساعدات
ومن
جهته يقول "مهدي العاصي" رئيس
اللجنة الشعبية في نابلس: "دخل الفقر
إلى كل بيت وأسرة في المدينة، وبالتالي
ستصبح اللجنة عاجزة عن تقديم المساعدة
لهذا العدد الكبير من العائلات بسبب
قلة مواردها المالية".
وأضاف
أن اللجنة قامت بتوزيع بعض المستلزمات
المدرسية من أدوات وحقائب وملابس على
عدد من العائلات الفقيرة التي لا
تستطيع توفيرها لسوء وضعها المادي،
كما أنها ستقدم مبالغ مالية بسيطة
للأسر التي فقدت عائلها سواء
بالاستشهاد أو الاعتقال.
وأشار
إلى أن اللجنة ستعمل بالتنسيق مع بعض
الجمعيات الخيرية ولجان الزكاة على
افتتاح "بازار" خيري يحوي كافة
الاحتياجات المدرسية يعود ريعه لصالح
العائلات المحتاجة في المدينة،
بالإضافة لتنظيم حملة الحقيبة
المدرسية، التي تهدف لتوفير مساعدات
طارئة للعائلات المتضررة.
ويشهد
"باب الساحة" - وهو سوق تباع به
المواد المستعملة والبالة - ازدهارًا
كبيرًا وحركة نشطة نسبيا، حيث يتوافد
عليه المواطنون من داخل وخارج المدينة
بحثًا عن الحقائب والملابس المستخدمة.
|