|

|
فلسطيني
يعرض أبناءه للبيع
|
|
القدس
المحتلة- وكالات - إسلام أون لاين.نت/
22-8-2002
|
بلغت
معاناة الشعب الفلسطيني تحت وطأة
الاحتلال الإسرائيلي مداها؛ حيث أعلن
أب فلسطيني من رفح عن استعداده لبيع
أولاده السبعة لمن يريد الشراء أو
التبني بسبب عدم قدرته على الإنفاق
عليهم.
ونشر أحمد ضهير -44 عاما - إعلانا في الصفحة الأولى لصحيفة "الحياة الجديدة" الفلسطينية في بداية هذا الأسبوع تحت عنوان: "أطفال للبيع أو التبني".
ويبرر
ضهير تصرفه قائلا: "للناس الحق في
الحياة حتى تحت ظروف الاحتلال
القاسية، ولا أجد مخرجا للأزمة
المالية سوى عرض أطفالي للبيع أو
التبني لكي يستطيعوا أن يعيشوا"،
وتتراوح أعمار الأبناء ما بين 18 شهرا و13
سنة.
ويؤكد "مجيد الأغا" محافظ المدينة أن عائلة أحمد داهير حصلت على مساعدات من منظمات خيرية مختلفة ضمن المساعدات الإنسانية التي تصل لمساعدة الأسر الفلسطينية على الصمود أمام الحصار الإسرائيلي وحظر التجول الدائم.
وقد
وصف موسى ضهير المتحدث وهو أحد أفراد العائلة، في تصريحات لصحيفة "الجوروزاليم
بوست" بأنه مختل عقليا، مشيرا إلى
أنه تلقى الكثير من المعونات من قبل
السلطة الفلسطينية ومنظمات خيرية أخرى
تعمل في رفح.
وقالت
صحيفة "الجوروزاليم بوست" أن عائلة
الرجل أعلنت أنها ستتبرأ منه على
الملأ، وشجبت محاولته عرض أبنائه
للبيع، كما أجبرته السلطة الفلسطينية
على نشر اعتذار في صحيفة فلسطينية
الأربعاء 21-8-2002.
ويعاني
الفلسطينيون من أزمة مالية خانقة بسبب
حظر التجول الذي تفرضه قوات الاحتلال
الإسرائيلي، بالإضافة إلى عجزهم على
الذهاب لأعمالهم، وتجميد الحكومة
الإسرائيلية للمستحقات المالية
للسلطة الفلسطينية.
وقد
أدت هذه الأزمة المالية الحادة إلى مآس
إنسانية يتعرض لها الشعب الفلسطيني كل
يوم، حيث يتظاهر المئات من
الفلسطينيين على فترات متقاربة أمام
مقر السلطة الفلسطينية في قطاع غزة؛
احتجاجا على هذه الأوضاع.
ووفقا
لتقرير نشره البنك الدولي مؤخرا فإن
الاقتصاد الفلسطيني أوشك على الانهيار
الكامل بسبب الإجراءات التعسفية التي
تتخذها الحكومة الإسرائيلية ضد
الانتفاضة الفلسطينية.
ويشير
التقرير إلى أن عدد العاطلين عن العمل وصل
لأكثر من ثلث المجتمع الفلسطيني، كما
انخفض دخل الفرد لأكثر من 30% في أدنى
مستوى له منذ عام 1980، وتضاعفت نسبة
الأفراد الذين يعيشون بدخل أقل من
دولارين يوميا في الضفة الغربية وقطاع
غزة.
وقد تضاعف عدد الفلسطينيين الذين
يعيشون تحت خط الفقر منذ عام 2000 وحتى
الآن ليصل لأكثر من نصف المجتمع
الفلسطيني.
|