أعربت
العديد من الشخصيات الأمريكية عن
رفضها للعدوان الأمريكي المحتمل على
العراق، وأكدوا أن بغداد لا تشكل خطرا
حقيقيا على الولايات المتحدة، وأن
شنَّ عملية غزوٍ منفردة عليها سيعود
بالسلب على علاقة واشنطن بحلفائها في
الغرب والشرق الأوسط، وهو ما سيضر
بالحملة العالمية على الإرهاب التي
تقودها واشنطن منذ اعتداءات 11 سبتمبر
2001.
وقال
"سكوت ريتر" كبير مفتشي الأسلحة
السابق للأمم المتحدة في العراق خلال
منتدى أقيم في مبنى الكونجرس الثلاثاء
20-8-2002 لمناقشة الهجوم الأمريكي
المحتمل على العراق: "لقد تم بشكل
جوهري نزع أسلحة الدمار الشامل
العراقية بعد حرب الخليج، ولم تقدم
الولايات المتحدة حتى الآن دليلا يدعم
المزاعم بأن بغداد تحاول ثانية إنتاج
أسلحة نووية أو كيماوية أو بيولوجية".
وأكد
سكوت ريتر أن برامج بغداد للأسلحة
أزيلت، والعراق لا يشكل خطرا على أحد
من جيرانه، ولا يهدد منطقته أو العالم،
وأشار إلى أن حكومة الرئيس "جورج بوش"
تستخدم مسألة الأسلحة لتبرير هجوم
يُمكِّنها من تسوية حسابات قديمة مع
صدام.
وقال
ريتر: "هذا الهجوم الأمريكي المحتمل
لا صلة له بالأمن القومي، ولكن صلته
بدرجة كبرى بمناورات السياسة
الأمريكية الداخلية".
وكان
ريتر -وهو جندي سابق في مشاة البحرية
الأمريكية- قد استقال من منصبه في
الأمم المتحدة عام 1998، واتهم واشنطن
فيما بعد باستخدام فرق التفتيش عن
الأسلحة التابعة للأمم المتحدة للتجسس
على العراق.
ومن
جانبها قالت "فيليس بينيس" من
معهد دراسات السياسة للأبحاث: "مهما
كانت الدوافع إلى هجوم أمريكي على
العراق فإن عواقبه على السياسة
الخارجية ستكون خطيرة، وخاصة أن حلفاء
الولايات المتحدة من العرب يعارضون
ذلك".
دولة
احتلال
أما
"ديفيد كوترايت" رئيس جماعة "سلام
منتدى الحرية الرابع" فقال: "إن
هجوما أمريكيا على العراق بما يخالف
رغبة حلفاء واشنطن العرب والأوروبيين
قد يضر بشدة بالجهود العالمية لمكافحة
الإرهاب التي تكاتفت بعد أحداث 11 من
سبتمبر 2001".
وأضاف
قائلا: "سنكون دولة غربية تهاجم
وتحتل دولة عربية، وسيكون الأمر كما لو
أنه لافتة إعلان لتجنيد عناصر من
الانتحاريين والمتطرفين".
ومن
جهته قال "دينيس كوسينيتش" النائب
الديمقراطي عن "أوهايو" الذي دعا
إلى إقامة المنتدى: "أعتقد أن الحرب
ليست حتمية، وأن السلام حتمي، لكن
الوصول إلى ذلك يتطلب كثيرا من الجهد".
وأوضح
كوسينيتش أنه من المقرر عقد عدة
منتديات أخرى في الأشهر المقبلة من أجل
تقوية الحجج المناهضة لشن هجوم على
العراق لدى الرأي العام الأمريكي.