English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

سوريا.. العنوسة وراء كل باب

دمشق – خاص – إسلام اون لاين.نت/ 21-8-2002

الزواج الجماعي أحد حلول مشكلة العنوسة

يحسد الكثيرون شباب الشام على جمال خلقتهم وأرضهم، لكن شبح العنوسة يهدد الكثير منهم، فتكاليف الزواج في سوريا بالإضافة للعادات الاجتماعية تقف أمام فرحة العديد من الشباب والشابات السوريات بالارتباط والقران، الأمر الذي حذر منه عدد من المتخصصين.

وتشير الإحصائيات في سوريا إلى أن نصف الشباب في سن الزواج عازفون عنه أو تأخروا, الأمر الذي دعا الحكومة السورية للبحث عن حلول لهذه الظاهرة، من بينها تشجيع الأعراس الجماعية برعاية وزارة الثقافة.

أزمة السكن

استطلعت شبكة "إسلام أون لاين.نت" آراء الشباب السوري في أسباب هذه الظاهرة. فقال الشاب "آشور عقل" الأربعاء 21-8-2002: "لم أتزوج بسبب أزمة السكن، فأنا أقيم في بيت مع والدي وثلاث أخوات لم يتزوجن؛ اثنتان تجاوزتا سن الزواج والثالثة تكاد تلحق بهما، وأبي رجل تجاوز الستين ولم يعد بإمكانه الاستمرار في العمل كسائق, وأنا مكلف بهن, طبعاً أحلم ببيت وزوجة وأطفال صغار، ولكن من تلك التي ترضى بأن تبدأ حياتها مع شاب في الأربعين من العمر".

 أما معتز عرسان فيقول: "تكاليف الزواج تفوق ما يمكن أن يكسبه الأب في عشر سنوات، وبالتالي فإن الهروب من الزواج أصبح هو الحل,  ومجمل الضغوط أثرت تأثيرًا عميقـًا في نظرة الشاب إلى الزواج، حيث بدأ الكثير من الشباب يعتبرونه قيدا يعوق انطلاقهم، فأصبح القادرون على توفير نفقات الزواج في فترة قصيرة يصرفون اهتمامهم إلى اقتناء السيارة الفاخرة،  أو تغيير الهاتف النقال أو السفر والسياحة".

ويضيف عرسان قائلا: "الأعراف الاجتماعية هي من صنع الشباب ذاته، وقد وضعها لمصلحته، أما المهلة الممنوحة له للاختيار فتمتد غالبا لتسحب الجزء الأعظم من حياته؛ لأنه في نظر المجتمع في شباب دائم، وما السنوات المضافة إلى سنوات شبابه سوى نضج واتزان يزيدان شبابه تألقاً".

على الجانب الآخر يعتبر الكثير من الشابات الزواج تبعية وقتل لقدراتهنَّ وإبداعاتهنَّ، وأنهنَّ لن يستطعن أن ينجزن شيئـًا من طموحاتهنَّ في ظل مؤسسة الزواج، فتتمنع الفتاة حتى تلحق بركب العنوسة.

تقول مها- 35 عاما -: "أعمل بشركة اتصالات خاصة وفي هذه السن ليس لدي شروط  للزواج، أريد فقط شخصاً محترماً فيه الحد الأدنى من القيم الأخلاقية لضمان حسن المعاشرة، لا أريده غنياً بل موظفاً في أي مكان محترم، وسأتكفل أنا بكل مصروفات الزواج".

 وتضيف مها: " لدي شقة مؤثثة بالأثاث الفاخر، حصيلة عشر سنوات من العمل في الشركة، لقد أضعت فرصاً عديدة للزواج في سبيل إثبات وجودي في العمل، وتكوين شقتي، والآن اكتشفت أنني دخلت مرحلة العنوسة". وتؤكد أن أشد ما يؤلمها أن تصل إلى مرحلة الشيخوخة وحيدة دون رفيق تعتمد عليه.

الباحث في حقائب "الخاطبات" اللاتي انتشرن بكثرة في سوريا، يكتشف حجم النساء اللائي لم يدخلن عش الزوجية، فتجد هذه الحقائب ملأى بأرقام الهواتف والصور الشخصية حسبما تقتضي متطلبات المهمة، حيث انتشرت هذه الوسيلة لإيجاد العريس في العديد من الأوساط المحافظة.

التعليم والعمل

 ويرى الدكتور كامل عمران أستاذ علم الاجتماع أن تأخر سن الزواج عند الشباب ظاهرة جديدة دخلت المجتمعات المعاصرة، معتبرا إياها ظاهرة نسبية تختلف من مجتمع إلى آخر، وفقاً للتقاليد والعادات الاجتماعية.

 وأرجع د. عمران أسباب ذلك إلى مجمل عوامل أهمها: أن المجتمع العربي يشهد  إقبالاً كبيراً على التعليم، الأمر الذي رفع سن الزواج بشكل واضح حتى انتهاء  الدراسة الجامعية، بالإضافة للعمل؛ إذ لا يمكن للشباب أن يتزوج دون
 أن يجد فرصة عمل مناسبة يستطيع أن يؤمن بها متطلبات حياته، وهذا يعد في المجال المنظور أمراً لا يتحقق لجميع الشباب-على حد قوله-.

وقال: "هناك سبب آخر بدأ يؤثر حديثاً ناتج عن الاتصال بثقافات أخرى لا ترى في الزواج ضرورة حياتية أو إنسانية، فيعيش الشباب دون ارتباط رسمي، ويشجع على ذلك آلية تطور المجتمع التي تحقق الكثير من حاجات الشباب ورغباتهم المختلفة".

كما حذر عمران من تداعيات هذه الظاهرة ومن بينها تراجع الأسرة عن الأولويات التي يعمل المجتمع على تحقيقها، وفقدها الكثير من أدوارها المجتمعية لتحل محلها مؤسسات اجتماعية أخرى تنهض بدورها، الأمر الذي يفقد الأسرة الكثير من أهميتها والكثير من أدوارها في عملية التنشئة الاجتماعية.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع