|

|
بيت
لحم.. محاولة للحياة من جديد
|
|
بيت لحم - وكالات الأنباء - إسلام أون لاين.نت/21-8-2002
|
 |
|
الحياة تعود لطبيعتها في بيت لحم |
بعد
أن انسحبت القوات الإسرائيلية من
مدينة بيت لحم في إطار خطة "غزة - بيت
لحم أولا" بدأ أهالي هذه البلدة
التاريخية يفكرون في مستقبلهم وما آلت
إليه أحوالهم بسبب الدمار الذي خلفته
قوات الاحتلال الإسرائيلية.
فبعد
أن كانت مدينتهم مزارا للأفواج
السياحية من شتى أنحاء العالم
لمكانتها المميزة على خريطة السياحة
الدينية العالمية وجد أهالي المدينة
أنفسهم وقد فقدوا كل شيء، فالبنية
التحتية مدمرة بالكامل والوضع
الاقتصادي أسوأ ما يكون بسبب فقدان
معظم السكان لعملهم.
علاوة
على ذلك فالوضع السياسي غير مطمئن؛ لأن
القوات الإسرائيلية انسحبت من داخل
المدينة، ولكنها لاتزال تحاصر مداخلها
من جميع الجهات لاقتحامها في أي وقت
شاءت.
عبد
الرؤوف تاجر فلسطيني يملك متجرا وسط
بيت لحم يبلغ من العمر 55عاما يقول
الأربعاء 21-8-2002: "غادر الجنود
الإسرائيليون بيت لحم لكنهم يمكن أن
يعودوا في أي وقت، لقد أنهكنا حظر
التجول لشهور متتالية ومعظم أسر
البلدة فيها جريح أو شهيد أو أسير، ولم
يعد لدينا عمل ولا مال".
وعن
الأوضاع الاقتصادية قبل الاحتلال يقول
عبد الرؤوف: "لم يكن لدي دقيقة واحدة
من الوقت لكن المتجر الآن فارغ والناس
لا يملكون المال"، وأضاف أن العودة
إلى الحياة الطبيعية تتطلب سنوات، ولا
يمكن أن تتم بين ليلة وضحاها.
نفس
الإحساس بالتشاؤم يؤكده مواطن آخر
يدعى إبراهيم بقوله: "عن أي انسحاب
تتحدثون، الدبابات ما زالت هنا عند
مدخل المدينة" معبرا عن غضبه لوجود
حاجز إسرائيلي كان الفلسطينيون مصطفين
أمامه لمغادرة بيت لحم.
أما
رجال الشرطة الفلسطينية فعلى الرغم من
عودتهم إلى المدينة فإنهم ليسوا أكثر
تفاؤلا من أهلها، وقال أحدهم: "نأمل
أن يسير كل شيء على ما يرام لكننا لا
نثق بالإسرائيليين". وقال آخر: "لا
أشعر بالثقة، فقد يعودون غدا".
أما
الصحفية سهير إسماعيل وهي أم لثلاثة
أولاد فتقول "حظر التجول خُفف في
الأيام الأخيرة ولكن قبل ذلك لم نكن
نستطيع الخروج أكثر من بضع ساعات في
الأسبوع والناس كانوا يشعرون بأنهم في
سجن".
الحمير
هي الحل!
على
بعد بضعة أمتار عن مدخل مخيم الدهيشة
وعلى حافة رصيف خربته جنازير الدبابات
الإسرائيلية، تتراكم قمامة لم يقم أحد
بإزالتها خلال حظر التجول.
لكن
في الداخل يحاول الفلسطينيون العودة
إلى حياتهم الطبيعية فبعضهم بدأ إعادة
بناء المنازل بينما يحاول آخرون بيع
بضائعهم على حميرهم.
وتقول
سهير إسماعيل: "إن سعر الحمار ارتفع
كثيرا في الأشهر الأخيرة؛
فالإسرائيليون يمنعوننا من قيادة
سياراتنا لذلك صرنا نشتري الحمير
وعائلتي وحدها باتت تملك أربعة منها".
|