 |
|
طفل يقف أمام الدمار الناتج عن قصف غزة |
رصدت
هيئة الهلال الأحمر الإماراتي 5.5
ملايين درهم (حوالي 1.5 مليون دولار)
لإنشاء مستشفى في شمال قطاع غزة
بفلسطين بدلا من مجمع العيادات
المتخصصة الذي دمرته قوات الاحتلال
خلال المجزرة التي ارتكبتها في غزة في
يوليو 2002 وراح ضحيتها 16 شهيدا معظمهم
من النساء والأطفال ومن بينهم صلاح
شحادة قائد كتائب القسام الجناح
العسكري لحركة حماس.
وقالت
"صنعا درويش الكتبى" أمين عام
الهيئة الإثنين 19-8-2002: "إن الهلال
الأحمر الإماراتي بدأ بالفعل في إجراء
الدراسات والاستعدادات اللازمة
لإنجاز المشروع في أسرع وقت للمساهمة
في تحسين ظروف الفلسطينيين الصحية
خاصة أولئك الذين تضرروا من مذبحة غزة"
.
وأضافت
أن إنشاء المستشفى الجديد جاء
التزاماً لأوامر الشيخ زايد بن سلطان
آل نهيان رئيس الإمارات بضرورة تقديم
المزيد من الخدمات الإنسانية والطبية
للشعب الفلسطيني الذي يعاني تحت
الاحتلال الإسرائيلي الغاشم.
وأكدت
"الكتبي" أن المستشفى الذي سيتم
إنشاؤه في منطقة الأنصار شمال غزة
سيخدم حوالي 150 ألف أسرة في قرى "بيت
حانون" و"بيت لاهيا" و"جباليا"
بالإضافة إلى "القرية البدوية"
ومخيم جباليا للاجئين وسكان مدينة
الشيخ زايد التي ستقام في نفس المنطقة.
وأوضحت
أمين عام الهيئة أن المستشفى سيجهز
بأحدث المعدات وسيشمل كافة التخصصات
الطبية ويحتوي على مجمع للعيادات
الخارجية وقسم للطوارئ وآخر للنساء
والولادة وغرفة للعمليات وأخرى
للعناية المركزة إلى جانب المختبر
وبنك الدم وقسم للعلاج الطبيعي وقسم
داخلي يحتوي على عدد من الأسِرَّة
للمرضى الذين تستلزم حالتهم البقاء في
المستشفى.
وذكرت
"الكتبي" أن مكتب الهلال الأحمر
الإماراتي في غزة سيتولى بالتنسيق مع
الجهات الفلسطينية المختصة الإشراف
على مراحل تنفيذ المشروع، مؤكدة على أن
المستشفى سيعمل على مساعدة
الفلسطينيين الذين يعانون من أوضاع
صحية متدهورة بسبب سوء التغذية الناجم
عن سياسة الحصار والتجويع التي
تنتهجها إسرائيل ضدهم.
كانت
هيئة الهلال الأحمر الإماراتي قد
تعهدت بالتكفل لمدة ستة أشهر بـ16 أسرة
من ضحايا مجزرة غزة التي ارتكبها قوات
الاحتلال في 22/7/2002، كما استأجرت من
خلال مكتبها في غزة 16 شقة مؤثثة بكافة
اللوازم الضرورية لإيواء الأسر
المنكوبة جراء المذبحة.
وتعمل
هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بصورة
منتظمة منذ الانتفاضة على دعم الشعب
الفلسطيني، وقد كرست معظم جهودها
وبرامجها لمساعدته وإيصال مواد
الإغاثة العاجلة للذين يعانون من قلة
الغذاء والدواء بسبب الحصار، كما نظمت
عدة حملات شعبية ورسمية للتبرع
للانتفاضة فضلاً عن الدعم الذي تقدمه
للمؤسسات الخيرية للفلسطينيين .
وبلغت
قيمة المساعدات التي قدمتها الهيئة
منذ انطلاق الانتفاضة ما يزيد على 131
مليون درهم (حوالي 36 مليون دولار) ساعدت
على تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني
خاصة في المجالات الصحية والاقتصادية
والتعليمية والخدمية والاجتماعية
فضلاً عن مساعدات الإغاثة العاجلة.
كما
قامت بإعادة إعمار مخيم جنين
الفلسطيني الذي دمرته قوات الاحتلال،
وتعمل حتى الآن على بناء 800 وحدة سكنية
جديدة بكافة مرافقها لتخفيف المعاناة
عن سكان المخيم الذين شردتهم القوات
الإسرائيلية ودمرت منازلهم بصورة
كاملة.