وصف
حقوقيان إسرائيليان أوضاع المعتقلين
الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية
بالمأساوية، وأكدوا أنهم يُعتقلون دون
ثبوت أي تهمة عليهم، كما أنهم يُحرمون
من حقوقهم القضائية.
واعترض
"نوعام لوبل" من منظمة "أطباء
من أجل حقوق الإنسان" الإسرائيلية و"ليور
يلفن" من منظمة "بيتسليم"
الحقوقية على المعاملة السيئة التي
يتعرض لها الفلسطينيون داخل المعتقلات
الإسرائيلية.
وقال نوعام في حوار لصحيفة "أومانيته" الفرنسية
الثلاثاء 20-8-2002: "في الشهور
الستة الأخيرة فقط تم اعتقال أكثر من
2000 فلسطيني، وأُودعوا المعتقلات في
إطار حملة الاعتقالات الواسعة التي
يقوم بها الجيش الإسرائيلي".
وأضاف
قائلا: "هذه المعتقلات تنقصها
البنية الأساسية، حيث يتم وضع
المعتقلين الفلسطينيين داخل خيام يكون
الجو بها شديد الحرارة نهارا، وشديد
البرودة ليلا، كما أنه لا يوفر
للمعتقلين أسرَّة، بل ينامون على
ألواح من الخشب، كما يضطر المعتقل أن
يظل طوال نومه في وضع واحد بسبب تكدس
المعتقلين داخل الخيام؛ مما يصعب معه
الحركة".
يمنعوننا
من علاجهم
وأكد
"نوعام" أن الجيش الإسرائيلي
يحتجز العديد من الجرحى، وبعض
المعتقلين المصابين بأمراض خطيرة،
وربما معدية، ويمنعون الأطباء من
الوصول إليهم لتقديم الإسعافات الطبية
اللازمة.
وقال
نوعام: "لقد قدمنا طلبا إلى المحكمة
الإسرائيلية العليا من أجل السماح
للأطباء التابعين للمنظمة بالدخول إلى
مخيمات المعتقلين، وإدخال العلاج لهم
بعد أن تعرضنا للمنع عدة مرات".
وأضاف
أن المعتقلين الفلسطينيين محرومون من
حقوقهم القضائية، حيث يتم اعتقالهم
دون ثبوت أي تهم عليهم، كما أنهم
يُحاكمون أمام محاكم عسكرية.
وعن
الأوضاع داخل السجون الإسرائيلية
بعيدا عن المعتقلات التي تأخذ شكل
المعسكرات والخيام يقول نوعام:
"أوضاع
الاعتقال صعبة في جميع الأحوال،
فالسجون مكدسة، وهناك مشاكل صحية
متعددة، كما أن المعتقلين يتعرضون
للتعذيب رغم صدور قرار من المحكمة
العليا الإسرائيلية في عام 1999 يضع
ضوابط محددة لاستخدام وسائل التعذيب"،
مشيرا إلى أن هناك حالات كثيرة للإضراب
عن الطعام مثلما حدث بأحد معتقلات
النساء مؤخرا.
ومن
جهته قال "ليور يلفن" من منظمة "بيتسليم"
الحقوقية: "انتهاك حقوق الإنسان
الفلسطيني ليس قاصرا على المعتقلين
منهم داخل السجون الإسرائيلية، إنما
يتم خارج المعتقلات أيضا، ومن أكثر
أشكاله إطلاق النار على المدنيين،
ومنع المنظمات الإنسانية التي تحاول
تخفيف الأعباء عن المواطنين
الفلسطينيين من عملها".
وأشار
الحقوقيان الإسرائيليان إلى أن كل
إسرائيلي ينتقد الانتهاكات
الإسرائيلية لحقوق الإنسان
الفلسطيني؛ إذ يُنظر له على أنه متطرف،
غير أنهما أعربا عن أملهما في أن تؤثر
الضغوط الدولية، وأن يتم أخذ مسألة
حقوق الإنسان في الاعتبار.