أعلن
نائب رئيس الوزراء العراقي "طارق
عزيز" مساء الثلاثاء 20-8-2002 أن زعيم
حركة فتح - المجلس الثوري "صبري
البنا" المعروف بـ"أبو نضال قد
"انتحر" في العاصمة بغداد.
وقال
عزيز لوكالة الأنباء الفرنسية: "إن
بيانا سيصدر غدا الأربعاء 21-8-2002 حول
هذا الموضوع"، وكان مسئول كبير في
الحكومة العراقية قد أكد في وقت سابق
مقتل "أبو نضال"، موضحا أنه كان
قيد الإقامة الجبرية بتهمة التآمر على
النظام العراقي وانتحر.
ونقلت
شبكة "سي. إن. إن" عن المسئول
العراقي الذي طلب عدم كشف هويته
الثلاثاء 20-8-2002 قوله: "أبو نضال وصل
قبل بضعة أشهر بهوية مزورة إلى العراق،
قادما من إيران يحمل جواز سفر مزورا،
لكن سرعان ما كشفته السلطات العراقية
ووضعته قيد الإقامة الجبرية".
وتابع
المسئول أن التحقيق أثبت بعد ذلك أن
"أبو نضال" كان يتآمر على الحكومة
العراقية، ويتعامل مع قوى معادية
للعراق. وقال المسئول: إنه حين ووجه أبو
نضال بهذه الوقائع اختار الانتحار.
من
ناحيتها نقلت صحيفة الشرق الأوسط
العربية الصادرة في لندن الثلاثاء أن
اغتيال "أبو نضال" تم "إثر
اكتشاف السلطات العراقية لعلاقة بين
مجموعة أبو نضال وسلطات أجنبية يعتقد
أنها كويتية".
وأوضحت
الصحيفة أن مصدرا من حركة فتح - المجلس
الثوري في العراق أكد لنظير له في رام
الله أن "أبو نضال" قُتل بأربع
رصاصات الجمعة 16-8-2002 في منزل في بغداد،
وأن اثنين من أنصاره أصيبا بجروح.
وتابعت الصحيفة أن السلطات العراقية
اعتقلت بعضا من مجموعة "أبو نضال"،
وهي تبحث عن آخرين.
كانت
مصادر فلسطينية في رام الله (الضفة
الغربية) قد أعلنت الإثنين 19-8-2002 أن "أبو
نضال" قُتل في ظروف غامضة في مكان
إقامته بالعراق، مرجحة أن يكون قد أقدم
على الانتحار.
وتعد
حركة أبو نضال مسئولة عن عدد من
العمليات الدامية، ولا سيما في أوروبا
بين 1970 و1988. وهي مدرجة منذ سنوات على
لائحة وزارة الخارجية الأمريكية
للمنظمات الإرهابية.
وظل
أبو نضال يتنقل بين دول الشرق الأوسط،
مبدلا باستمرار مخابئه وتحالفاته.
وبعد أن لجأ خلال التسعينيات إلى ليبيا
رُصد في ديسمبر 1999 في القاهرة، حيث
يعتقد أنه خضع لعلاج بعد إصابته بأزمة
قلبية وبمرض السرطان، وهي معلومات
نفتها السلطات المصرية نفيا قاطعا
آنذاك. وقيل في ذلك الوقت إنه غادر
بعدها إلى بغداد عبر إيران