|

|
الوقائي يكشف عن العميل قاتل صلاح شحادة
|
|
فلسطين - مصطفى الصواف - إسلام أون لاين.نت/21-8-2002م
|
 |
|
صلاح
شحادة |
"وراء
كل جريمة يرتكبها الاحتلال عميل"..
عبارة رددها الفلسطينيون عقب الإعلان
عن كشف العميل الذي وقف خلف جريمة مقتل
الشيخ صلاح شحادة قائد كتائب الشهيد
"عز الدين القسَّام" الجناح
العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"،
ومعه 15 من الأطفال والنساء في 23-7-2002م.
وطالب
الشيخ رضوان النخالة ممثل أهل حي الدرج
الذي كان يقطنه شحادة، جهازَ الأمن
الوقائي بتنفيذ حكم الإعدام في العميل
بإحدى ساحات قطاع غزة أمام الناس، حتى
يكون عبرة لغيره من العملاء.
وقال
الشيخ رضوان لمراسل شبكة "إسلام أون
لاين.نت" الأربعاء 21-8-2002م: "لو
قامت الأجهزة الأمنية منذ البداية
بقتل أول عميل ومتعاون مع الاحتلال في
إحدى الساحات العامة لكان ذلك رادعا
لهم عن التعاون والاتصال بالعدو".
ودعا
جميع المواطنين الفلسطينيين إلى
التعاون مع أجهزة الأمن، ليكونوا على
قلب رجل واحد في ظل الظروف العصيبة
التي يحياها الشعب الفلسطيني، لكشف أي
عميل وإبلاغ الجهاز به.
وكان
العقيد رشيد أبو شباك بجهاز الأمن
الوقائي قد كشف خلال مؤتمر صحفي عقده
في مقر الأمن الوقائي بغزة الثلاثاء
20-8-2002 عن اعتقال الشاب "أكرم محمد
نظمي الزطمة" - 22 عاما - من سكان مدينة
رفح، المتهم في قضية اغتيال صلاح
شحادة، مشيرا إلى أنه نفس الشخص الذي
قام بالتبليغ عن مكان شحادة قبل قصف
منزله في حي الدرج بغزة.
وأوضح
أبو شباك صعوبة القضية والعوائق
المثيرة التي واجهتهم فيها، خصوصا ما
يتعلق بتوفر المعلومات، وأضاف أن
المعلومات التي توفرت بعد عملية القصف
كانت قليلة جدا، خاصة أن الاغتيال تم
بطريقة غير مسبوقة.
وقال:
"إن عائلة الشهيد تعاونت مع محققي
الأمن الوقائي حتى تمكنوا من الوصول
إلى العميل الخائن، وهو طالب في جامعة
الأزهر بغزة، وكان مكلفا بمتابعة
الشهيدين جهاد العمارين وصلاح شحادة
بتكليف وتوجيه مباشر من جهاز
المخابرات الإسرائيلية".
وأضاف
أبو شباك أن محققي ورجال الأمن الوقائي
كانوا يسابقون الزمن لاكتشاف مَن كان
يقف وراء جريمة اغتيال شحادة، وظلوا
يتابعون كافة الخيوط التي يمكن أن تؤدي
إلى العميل الذي أعطى المعلومات عن
وجود الشهيد في المنزل الذي قصف، خاصة
مع يقين المحققين أن التكنولوجيا
الإسرائيلية - مهما بلغت - لا تتيح لهم
التأكد من شيء دون الاستعانة بعميل على
الأرض.
وتابع
أن جهاز المخابرات الإسرائيلية أعطى
مواصفات شحادة بالكامل للعميل الزطمة
بشكل يؤهله من التأكد من وجوده وتحديد
مكانه، وهو ما تم بالفعل، حيث أعطى
البلاغ الأخير عن وجود الشهيد في
المنزل الذي تم قصفه بعد تأكيد الزطمة
للمخابرات الإسرائيلية عن وجود الشيخ
صلاح فيه.
وقال:
"إن مثل هذه المهمة المعقدة لا يمكن
أن تقتصر على عميل واحد، فالتجربة
أوضحت أن عدة عملاء يكلفون بمتابعة شخص
واحد، مثل حالة شهداء رفح، إذ لم يكن
الذي أعطى المعلومة الأخيرة لاغتيال
جمال عبد الرازق عميلا فردا"، موضحا
أن التحقيقات ستتواصل في هذه القضية
وغيرها من قضايا العملاء.
وشدد
أبو شباك على حزم الأجهزة الأمنية في
متابعة وملاحقة العملاء، مؤكدا أن
السلطة الفلسطينية وجهاز الأمن
الوقائي لن يتوانيا في متابعة العملاء
وكشفهم، مشيرا إلى أنه تم تحويل ملف
العميل الزطمة إلى نيابة أمن الدولة،
حيث ستجرى له محاكمة عادلة على جريمته
التي اقترفها والتي أودت بحياة 16 شهيدا
فلسطينيا بينهم القائد صلاح شحادة.
ودعا
من تورطوا في سلك العمالة أن يراجعوا
أنفسهم ويسارعوا بالاعتراف للسلطة
الفلسطينية، مشيرا إلى أن إسرائيل تضع
في دائرة الاستهداف لها كل مواطن شريف
في هذا الوطن، سواء كان في القوى
السياسية أو في السلطة الوطنية، وأن
جهاز الأمن الوقائي استطاع أن يكشف
كافة الذين وقفوا وراء جرائم الاغتيال
التي تمت في قطاع غزة، مؤكدا على دور
القوى الفلسطينية في كشف العملاء عبر
تعاونها مع جهاز الأمن الوقائي بما
لديها من معلومات حول العملاء أو حوادث
الاغتيال المختلفة، منتقدا قلة
التعاون بين الحركات الفلسطينية في
هذا الموضوع، وموضحا أن اكتشاف
المتورطين بالعمالة من أولويات عمل
الجهاز.
وأكد
أبو شباك أن كل من اعتقل في إطار
التحقيق في قضية اغتيال شحادة تبين عدم
وجود علاقة مباشرة أو غير مباشرة لهم
في هذه العملية، حيث تشير كافة الدلائل
إلى تورط العميل الزطمة بمفرده في هذه
العملية.
|