|

|
نيجيرية
تستأنف حكما برجمها
|
|
هاني
محمد - إسلام أون لاين.نت/19-8-2002م
|
|

|
|
صفية اتهمت من قبل وتم تبرئتها
|
أعلنت
هيئة الدفاع اعتزامها استئناف حكم
برجم سيدة نيجيرية أمام محكمة النقض
العليا، بعد أن أدانتها محكمة شرعية
بولاية كاتسينا شمالي نيجيريا بارتكاب
جريمة الزنا والحمل سفاحًا، وقد
أعطتها المحكمة مهلة حتى تتم رضاعة
وفطام وليدها.
وقد
أصدرت المحكمة الشرعية العليا بمدينة
فونتوا بولاية كاتسينا حكما الإثنين
19-8-2002 على أمينة لوال - 35 عاما - بالرجم
حتى الموت لإدانتها بإقامة علاقة
جنسية غير شرعية وحملها سفاحا رغم أنها
مطلقة، مؤيدة بذلك حُكما قد صدر في وقت
سابق من هذا العام بخصوص هذه المرأة،
إلا أنه قابل للطعن عليه أمام محكمة
النقض العليا.
وسيظل
تنفيذ هذا الحكم معلقا حتى حلول يناير
2004، حيث سيتم تنفيذه بعد أن تستكمل
أمينة رعاية ابنتها "وسيلة"
المولودة في ديسمبر 2001 - حسبما أمرت
المحكمة.
وإذا
ما نُفذ الحكم، فستكون "أمينة لوال"
أول نيجيرية تُعدم رجما منذ إقرار
الشريعة الإسلامية في 12 ولاية بشمال
البلاد خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
ومن
جانبها تعهدت هيئة الدفاع عن "أمينة"
باستئناف هذا الحكم أمام محكمة النقض
العليا بمدينة أبوجا، كما اعتبر
المراقبون أن القضية ستدخل منعطفا
جديدا يمثل اختبارا وحسما لموقف
المؤسسة القضائية الفيدرالية
النيجيرية من مسألة تطبيق الشرعية
الإسلامية في نيجيريا.
يُذكر
أن هذه هي القضية الثانية من هذا النوع
بعد اتهام امرأة نيجيرية تدعى صفية
حسيني بالزنا، غير أن المحكمة الشرعية
العليا بولاية سوكوتو النيجيرية قضت
ببراءتها الإثنين 25-3-2002 بعد استئنافها
الحكم الذي صدر ضدها أول مرة بالرجم،
رغم اعترافها بارتكاب الجريمة، وذلك
لارتكابها الفعل قبل دخول قوانين
الشريعة حيز التنفيذ حينئذ في تلك
الولاية.
ومن
ناحيته قال الشيخ إبراهيم صالح
الحسيني مفتي نيجيريا لإسلام أون لاين.نت:
إنه يجب أن يعلم الناس ما عليهم من
واجبات قبل تطبيق الحدود، ثم يتم
الانتقال من التعليم إلى التطبيق
عندما يعلم الناس هذا.
وأضاف
أنه كتب رسالة بيَّن فيها للحاكم أن
الناس عندما يحبون الإسلام سيطبقونه،
مشيرا إلى أهمية تلافي ما وصفه باللهفة
في تطبيق الحدود دون تبيانها وأخذ
الاحتياطات الشرعية فيها في الاعتبار.
كما
يوضح الدكتور محمد سليم العوا أستاذ
القانون، والمفكر الإسلامي في حديثه
لإسلام أون لاين.نت أن شرط تطبيق
الشريعة للمرة الأولى - مثل الوضع في
نيجيريا - هو إعلام الناس قبل البدء في
تطبيقها.
ويدلل
العوا على ذلك بقوله تعالى: {وما كنا
معذبين حتى نبعث رسولا}، كما أورد
القاعدة الفقهية القائلة: "لا يجوز
للإمام أن يعمل بالعقاب قبل الإنذار"،
مؤكدا أن ذلك طُبق على مدى التاريخ
الإسلامي كله.
ويَعتبر
قانون الشريعة المطبق في بعض الولايات
بنيجيريا أن حمل المرأة غير المتزوجة
دليل كاف على ممارستها لجريمة الزنا،
أما الرجل فيتطلب القانون لإدانته
وجود 4 شهود عيان على الواقعة.
|