أججت
ذكرى انقلاب الشاه على حكومة الدكتور
مصدق الوطنية في 19 أغسطس عام 1953
بمساعدة المخابرات الأمريكية مشاعر
الكراهية ضد الولايات المتحدة في
الشارع الإيراني.
فقد
اندفعت مجاميع من طلبة جامعات طهران
الإثنين 19-8-2002 باتجاه المقر السابق
للسفارة الأمريكية وهي تردد هتافات:
"الموت لأمريكا"، "الموت
لإسرائيل"، وقامت بإحراق الأعلام
الأمريكية والصهيونية، فيما حمل بعض
الطلبة لافتات كُتبت عليها عبارات: "اطردوا
أذناب أمريكا من البرلمان"، "الحوار
مع أمريكا خيانة للثورة".
وألقى
أحد أعضاء "الجمعية الإسلامية
للطلبة" الموالية للتيار المحافظ
كلمة في التجمع الاحتجاجي قال فيها:
"إن ظروف البلاد الحالية مشابهة لما
كانت عليه قبل انقلاب 1953، وإن أمريكا
تسعى الآن لتنفيذ انقلاب آخر بهدف
إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية".
ويتزامن
هذا التطور مع تصاعد نبرة التحذيرات في
أوساط المحافظين من وجود مخطط أمريكي
لمهاجمة إيران بعد انتهاء حملتها
المرتقبة ضد العراق.
في
هذا السياق قال المرشد الأعلى آية الله
علي خامنئي لدى استقباله مساء الأحد
سفراء إيران في الخارج: "ينبغي أخذ
التهديدات الأمريكية على محمل الجد في
الحسابات السياسية لجهازنا
الدبلوماسي".
وأضاف
أن اتخاذ المواقف الحازمة تجاه هذه
التهديدات كفيل بإجهاض كل المؤامرات
الأمريكية التي بدأ مسلسلها منذ
انتصار الثورة الإسلامية، موضحا أن
تماسك الشعب الإيراني كفيل بجعل
الأمريكان يترددون طويلا قبل الإقدام
على مغامرة مهاجمة إيران.
كما
حذر المرشد من أي تساهل على صعيد
السياسة الخارجية تجاه قضية العلاقة
مع الولايات المتحدة، مؤكدا أن
الإستراتيجية الأمريكية قائمة على
أساس معاداة الإسلام والجمهورية
الإسلامية، وأن تحدث نائب أو مسئول
أمريكي بلهجة مختلفة لا يعني حدوث
تغيير في هذه الإستراتيجية.
وفي
إشارته إلى مطالبات بعض القوى في
الداخل بفتح باب الحوار مع أمريكا قال
خامنئي: "إن الأوضاع الداخلية في
إيران من أسباب تصاعد لهجة التهديدات
الأمريكية ضدنا"، وحذر هذه القوى من
الانخداع بالوعود الأمريكية قائلا:
"لا يمكن أن يتخلى أي شعب عن قيمه
ويقيم علاقة مع العدو يكون نصيبه من
هذه العلاقة الذل والفناء".
في
الإطار ذاته اتهم رئيس مجلس تشخيص
مصلحة النظام "هاشمي رفسنجاني"
الولايات المتحدة الأمريكية بإثارة
أجواء التوتر على الصعيد العالمي،
واستغلال أحداث 11 سبتمبر لفرض هيمنتها
وتعزيز تواجدها العسكري في المنطقة
الإسلامية، وقال في كلمة له الإثنين
أمام المستشارين الثقافيين في
السفارات الإيرانية: "إن الولايات
المتحدة تعمل على تأجيج الأزمات
الإقليمية والدولية عبر استغلال أحداث
11 سبتمبر ومن خلال ممارساتها الظالمة
ضد المسلمين".
وأكد
رفسنجاني أن سياسات واشنطن المناوئة
للإسلام سترتد على الولايات المتحدة،
مشيرا إلى أن التوجه نحو الإسلام
واعتناقه من قِبل الغربيين
والأمريكيين أخذ يزداد يوما بعد آخر،
على الرغم من كل الضغوط التي تمارسها
أمريكا ضد المسلمين، ومساعيها لتشويه
صورة الإسلام وربطه بالإرهاب