|

|
ابن
الترابي: البشير تجاوز القضاء
|
|
الخرطوم-
راشد عبد الرحيم- إسلام أون لاين.نت/19-8-2002
|
|

|
|
الترابي
|
وصف
نجل الدكتور حسن الترابي قرار الرئيس
السوداني عمر البشير تجديد الإقامة
الجبرية لوالده بأنه "قرار ظالم"،
مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الرئيس
تجاوز الأجهزة القضائية وأصدر قرارا
بموجب حالة الطوارئ التي يجب ألا تطبق
إلا في حالات الحرب أو النزاعات
المسلحة. وأعلن صِدّيق الترابي أن حزب
المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه أبوه
سيتقدم بطعن للمحكمة الدستورية حول
قرار الرئيس.
وأضاف
نجل الترابي في تصريحات خاصة لشبكة "إسلام
أون لاين.نت" الإثنين 19-8-2002 أن والده
لم يستخدم السلاح، وكان يقيم في منطقة
آمنة وهي الخرطوم، وأن قانون الطوارئ
طُبّق مرتين في البلاد، مرة ضد النهب
المسلح في غرب البلاد، والثانية ضد
الدكتور الترابي، موضحا أن ذلك يقدح في
صورة الدولة في الخارج وهي مقبلة على
اتفاق سلام وتفاوض.
وأشار
صديق إلى أن المحكمة المختصة والنائب
العام قررا أنه لا توجد قضية ضد
الترابي، وأن التهمة الأولى سقطت
بقرار المحكمة، وتهمة إثارة الفتنة
والحرب ضد الدولة سقطت بالتقادم بعد
قرار المحكمة الدستورية؛ لانقضاء
المدة القانونية لاعتقاله.
وأبدى
نجل الترابي قلقه وأسرته من احتمال
تغيير مكان حبس والده المحددة إقامته
بمنزل في ضاحية كافوري شمال الخرطوم،
وقال: إن قرار الرئيس أشار إلى أن تحديد
مكان إقامة الترابي تحدده الجهات
المختصة.
وأضاف
أن والده يعاني من قلة الحركة في
المنزل الذي يقيم فيه؛ حيث لا يستطيع
ممارسة الرياضة لوجود أعداد كبيرة من
الجنود الذين يحرسونه في فناء المنزل،
وأنه يعاني من قلة التعرض للشمس، موضحا
أنه يعاني من أمراض في العيون وآلام في
الظهر ناجمة عن قلة الحركة.
غير
أنه قال: إن السلطات تسمح لأقارب
الترابي من الدرجة الأولى بزيارته مرة
أسبوعيا بينما تقيم معه زوجته وابنته،
وأن بقية الأسرة لا يسمح لها بالزيارة
إلا بعد إذن خاص، كما تُمنع الشخصيات
السياسية والعامة من زيارته إلا بعد
موافقة من الحكومة.
وأضاف
أن الصحف تتوافر لوالده وكذلك الكتب
ويشاهد القناة الفضائية التي تدفع
الأسرة تكاليفها كما تدفع تكاليف
الطعام، غير أنه أوضح أنه يُمنع عنه
الهواتف والشبكة الدولية "الإنترنت".
من
جانبه قال "محمد الحسن الأمين"
أمين الدائرة الدستورية والقانونية
بالمؤتمر الوطني (البرلمان السوداني):
إنه يندهش من العداوة الشديدة من قبل
الحكومة لحزب المؤتمر الشعبي، وأضاف:
حزبنا هو الوحيد الذي يُمنع من العمل،
وتغلق دُوُره وتُصادر صحفه وممتلكاته
وتعتقل قياداته.
وأوضح
الأمين أن الحكومة تفعل ذلك رغم أننا
الأقرب إليها في موقفنا من الإسلام
وتطبيق الشريعة الإسلامية، وقال: إن
الحكومة ستواجه بعد السلام استقطابا
حادا، وإن القوى الإسلامية هي الأقرب
للعمل لتطبيق الشريعة.
وقال
الأمين: إن الرئيس سبق أن أعلن أن
الطوارئ لن تطبّق ضد أي مواطن سوداني،
وأضاف الأمين أن أمر الطوارئ الصادر في
حق الترابي يهدد الحريات العامة
والسياسية، لا سيما للقيادات السياسية
والحزبية، مشيرا إلى أن الأمر الصادر
عن الرئيس غير دستوري؛ إذ إن المادة 32
من الدستور تمنع الاعتقال.
|