English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

اللثام.. جرح في جبين الحجاب القطري

الدوحة – داليا الحديدي - إسلام أون لاين.نت/ 18-8-2002

فتاة ملثمة

انتشر بشكل واسع في قطر وباقي دول الخليج شكل جديد من النقاب ترتديه الفتيات والسيدات يُعرف بـ" اللثام" الذي يتكون من طبقة واحدة من القماش تغطي نصف الوجه الأسفل، وأحيانا يكون عبارة عن غلالة خفيفة شفافة. 

وقد أثار انتشار "اللثام" جدلا بين القطريين الذين يرى بعضهم أنه يثير الفتنة، ويجعل المرأة تبدو أكثر جاذبية، في حين يرى آخرون أنه ظاهرة طبيعية، خاصة بتطور ملابس المرأة، ويرونه امتدادا طبيعيا للنقاب و"البطولة"، وهما الزي التقليدي للقطريات.

ويقول "عمر القحطاني" مدير مبيعات أحد محلات بيع العباءات: "إن اللثام ظهر أولا في الكويت منذ 5 سنوات، ثم انتقل لسائر دول الخليج"، مضيفا أنه يوجد إقبال متزايد على شرائه عوضا عن النقاب منذ عام تقريبا.

وأكد القحطاني أن الفتيات حتى سن الـ 25 عاما هن أكثر الفتيات اللاتي يقبلن على اللثام، مشيرا إلى أنه قد باع كميات كبيرة منه في الفترة الماضية، واللثام ليس أغلى من النقاب؛ فثمنه يتراوح بين 25 و30 ريالا، إلا أن ثمنه غالٍ بالنسبة لتكلفته.

وأشار إلى أن اللثام غالبا ما يُباع في المحلات الراقية فقط، أما النقاب فموجود في الأسواق الشعبية وفي جميع المحلات، ويتراوح ثمنه بين 10 ريالات و45 ريالا، تبعا لخامة القماش المستخدم فيه، والنقاب يحتاج لقماش أكثر؛ لأنه يتكون من 3 طبقات، أما اللثام فيتكون من طبقة واحدة لنصف الوجه الأسفل، وأحيانا لا يعدو أن يكون غلالة خفيفة شفافة. 

وقال القحطاني: "إن ظهور اللثام يُعد ظاهرة طبيعية خاصة بتطور ملابس المرأة التي مرت بتحولات حتى فيما يخص النقاب؛ ففي البداية كانت هناك البطولة التي كانت ترتديها قدامى القطريات من أهل الحضر، وما زالت بعض السيدات من الكبيرات في السن يرتدينها، في حين كانت نساء البدو يلبسن البرقع".

وأوضح أن البرقع يختلف عن البطولة؛ حيث يُعتبر البرقع نقابًا عاديًّا، ويغطي الوجه ما عدا حدقة العينين مع وجود رباط ينسدل من الجبهة، ويمر بالأنف. أما البطولة فهي عبارة عن غطاء متين خاص يغطي منطقة الأنف والفم، ويشبه من بعيد النحاس للونه الذهبي، ويتكون من قماش عادي، وتوضع هذه القماشة على خشبة "ستيك" الخاصة بالأيس كريم، ولا تُباع البطولة في المحلات، بل كانت السيدات يصنعنها في البيت، أما البرقع فكان ولا يزال يباع بالمحلات.

يمنح المرأة جاذبية

وتعتقد "أمل محمد" -ربة منزل- أن النقاب يمنح المرأة جاذبية أكثر من اللثام، وتقول: "إن العباءة والشيلة أو اللثام تمنح المرأة جاذبية، وتظهر مفاتنها أكثر من الملابس العادية كالبنطلون والقميص أو الثوب العادي أو التنورة؛ لأن الملابس الحديثة العادية تعتمد على ذوق كل فتاة ومستواها المادي".

أما "نائلة المعرفي" فترى أن اللثام أكثر لفتا للانتباه؛ لذا فهو يجذب الشابات اللاتي يسعين لإظهار جمال عيونهن، بوضع الكحل واستخدام العدسات الملونة، مشيرة إلى أن اللثام جديد على المجتمع القطري، حيث انتقل للقطريات من الأخوات في السعودية.

وتساءلت "مريم المالكي" وهي فتاة ملثمة -21 عاما– قائلة: "لماذا الضجة حول اللثام؟ نحن في قطر من أكثر الشعوب محافظة نساء ورجالا، ومن ينتقدن اللثام عليهن أن يشاهدن الفضائيات العربية لكي يتأكدن أن الفتاة الخليجية من أكثر نساء العرب حشمة"، وأضافت قائلة: "لماذا تحاسَب المرأة في قطر بمثل هذه القسوة، في حين أن أخريات يرتدين القصير  العاري، ولا أحد يلومهن".

جرح آخر

وترى أم أحمد أن اللثام بهذا الشكل يضيف جرحا آخر ينضم لسلسلة الجروح الموجودة في حجاب المرأة المسلمة، مشيرة إلى أن اللثام ليس وحده دليل التهاون في مظهر المسلمة، وقالت: "هذا التهاون وضح حين تهاونت الفتاة، وحملت عباءتها على كتفها؛ لأنها تعيق الحركة، ويوم أن لبست الفتاة غطاء شفافا لعدم رؤية الطريق، ويوم أن ارتدت آخر موديلات العباءة، ويوم أن تفننت الفتاة في نقابها على أشكال مختلفة، ويوم أن أظهرت الفتاة يديها دون لبس القفازين" .

وتقول "غالية العوضي" وهي طالبة جامعية -19 عاما -: "إن اللثام منتشر بكثرة بيننا كطالبات في الجامعة، وهو مناسب لنا كشابات، ولا أعتقد أنه أكثر إثارة؛ لأنني حينما أرتديه فأنا لا أفكر في إثارة أحد، وإنما كل ما أبغيه هو أن يكون شكلي جميلا، وهذا ليس عيبا".

وأضافت قائلة: "أنا لا أرتدي اللثام بشكل دائم؛ لأنني أحيانا أرتديه، وأحيانا أرتدي النقاب.. فالمسألة ترجع لطبيعة المكان الذي سأكون متواجدة فيه".

عادة وليس عبادة

أما الشاب "حمد الحبابي" الذي يعمل في التلفزيون القطري فيعتقد أن النقاب أكثر سترا من اللثام، ويعزو سبب انتشار اللثام لطبيعة المرأة التي تحب إبراز أنوثتها، وغالبا ما يكون هذا الدافع ليس بسوء نية، ولكن عن غفلة إيمانية -على حد قوله-، ويضيف أن بعض النساء يحاولن أن يوفّقن بين النقاب والموضات الحديثة للملابس.

ويقول "نبيل موات" صاحب محل عباءات: "من الممكن أن يكون النقاب واللثام ساترًا للوجه، لكن إذا استخدمت المرأة الكحل والحمرة فلن تكون هناك فائدة، بل على العكس قد يكون ذلك أكثر إغراء، وربما يكون الكشف عن الوجه أفضل في مثل هذه الحالات".

وأرجع "موات" أسباب انجراف القطريات للثام إلى أن كثيرًا من الفتيات يرتدين النقاب بسبب العادة، وليس العبادة؛ أي أن السيدة قد لا تجترئ على تغيير مظهرها خوفا من الانتقاد العائلي؛ لأن العائلات تربي أبناءها على مفهوم العيب وعلى العادات، وقال: "هذا يدل على أن قضية العقيدة ليست راسخة في فكر الشباب".  

أما الشاب "ناصر المحسن" -وهو مصرفي- فيرى أن المجتمع القطري محافظ إلى أبعد الحدود، وقد يكون الوجه غير لافت في دول أخرى تسفر فيها النساء عن وجوههن، أما المرأة القطرية فلها عاداتها، مشيرا إلى خطورة الانفتاح الذي تعيشه قطر حاليا، وتساءل قائلا: "كيف يستطيع أب أن يمنع ابنته من ارتداء لثام، وهي ترى الراقصات في الأسواق بدعوى مهرجانات السياحة؟".

رأي الدين

من جانبه يقول العالم الإسلامي الشيخ "عبد المعز عبد الستار": "إن مواصفات الزي الإسلامي تقتضي أن تستر المرأة جسدها ما عدا الوجه والكفين اللذين يتحفظ بعض العلماء، ويحتاطون في وجوب سترهما، ولكننا نرى -وفاقاً للكثير من العلماء- جواز إبدائهما انطلاقاً من قوله تعالى: "ولا يُبدين زينتهن إلا ما ظهر منها" [النور:31]، فيجب على المرأة أن تستر جميع جسدها، بأن تلبس الثياب الساترة للجسد التي لا تشفّ عما تحته.

والعنوان الثاني للحجاب هو رفض التبرّج، فلقد قال تعالى: "ولا تبرّجن تبرّج الجاهلية الأولى" [الأحزاب:33]، فلا يجوز للمرأة التي تخرج محجبة من ناحية ستر ما يجب ستره.. أن تظهر متبرجة بالمساحيق التي تزيّن بها وجهها أو يديها بأدوات الزينة ومظاهرها التي تلبسها؛ سواء كانت مرتديةً نقابا أو لثاما أو كاشفة لوجهها، أو في تفاصيل الثياب التي قد تعطي للجسد زينة بطريقة معينة وما إلى ذلك؛ مما يعتبر نوعاً من أنواع التبرج الذي يبدي أنوثة المرأة بشكل صارخ بدلاً من أن يبدي إنسانيتها الطبيعية في الواقع العام.

 

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع