 |
|
لويس فرقان |
تظاهر
آلاف الأمريكيين السود في واشنطن
مطالبين بتعويضات معنوية ومالية نيابة
عن أجدادهم الذين عانوا من فترة
الاستعباد والرق وتعرضوا للتمييز
العنصري.
وهتف
المتظاهرون الذين تجمعوا من كل أنحاء
الولايات المتحدة عند مبنى الكونجرس
السبت 17-8-2002م بشعارات مثل "ابدءوا
الثورة"، ورفعوا لافتات مكتوبا عليها
"اعتذري يا أمريكا البيضاء".
وطبقًا
لوكالة الأنباء الفرنسية فقد شارك في
المظاهرة جمعيات مختلفة مرتبطة
بالجالية الأمريكية السوداء، وعلى
رأسها "الاتحاد الوطني للسود من أجل
التعويضات في أمريكا"، ومنظمة "أمة
الإسلام" بزعامة الأمريكي الأسود
"لويس فرقان"، كما شارك أيضًا
مجموعة من الناشطين البيض الذين
يطالبون بتعويضات للسود عن فترة
الاستعباد.
وقال
"تشارلز بارون" وهو عضو في مجلس
مدينة نيويورك: "إذا لم تتحرك
الحكومة بسرعة، فسأقتحم شخصيًّا مبنى
وزارة الخزانة وأحصل على أموال
للتعويضات!".
وقال
الزعيم الأسود "لويس فرقان"
للمتظاهرين: "أمريكا مدينةٌ للسود،
نحن بحاجة إلى الأرض من أجل الاستقلال
السياسي، نريد تعويضات مالية عن أكثر
من ثلاثمائة عام من العبودية، وعن
تدمير عقولنا وسرقة ثقافتنا".
ومن
جانبه حثَّ العضو الديمقراطي في مجلس
النواب "جون كونيرز" المتظاهرين
على مطالبة ممثليهم المنتخبين في
الكونجرس بمعالجة قضية التعويضات عن
الرق، وقال: "نريد التعويضات ليس
القرن المقبل وليس بعد عشر سنوات من
الآن، وإنما الآن".
وأضاف:
"لا يمكن تصحيح هذه الأخطاء إلا في
مجلس النواب، لا يمكن إلا للكونجرس أن
يفعل ما نريده الآن، كان يجب أن يكون كل
أعضاء الكونجرس هنا اليوم".
يُشار
إلى أن أمريكيين سودا قاموا في شهر
مارس 2002م في نيويورك بإطلاق أول حملة
قضائية ضد شركات يتهمونها بالإثراء
بفضل الاستعباد.
ولا
تعتبر مثل هذه المطالبات جديدة في
الولايات المتحدة، فقد كانت هناك
محاولات في الماضي لملاحقة الحكومة
الفيدرالية بشأن تعويضات للسود، وباءت
كلها بالفشل بعد أن اعتبر القضاة أنه لا أساس لهذه الشكاوى.