|

|
تركيا..
تراجع اليسار يعزز فوز الإسلاميين
|
|
استنبول
- ا ف ب - سعد عبد المجيد - إسلام أون لاين.نت/16-8-2002م
|
 |
|
كمال درويش |
اعتبرت
الصحف التركية فشل مساعي كمال درويش
وزير الاقتصاد التركي السابق في توحيد
صفوف اليسار بمثابة صدمة للحياة
السياسية في تركيا وتعزيز لفرص
الإسلاميين في الفوز بالانتخابات
المزمع إجراؤها في نوفمبر 2002.
وقالت
صحيفة "توركيش ديلي نيوز" الصادرة
بالإنجليزية الجمعة 16-8-2002م: إن رفض
درويش الانضمام إلى حزب تركيا الجديدة
- الذي يرأسه إسماعيل جيم وزير
الخارجية التركي المستقيل من الحكومة
الائتلافية التي يرأسها بولنت أجاويد -
عزز من إمكانية فوز حزب العدالة
والتنمية ذي التوجهات الإسلامية،
بالانتخابات التركية.
وكان
درويش قد أعلن الخميس 15-8-2002 أنه لن ينضم
إلى حزب تركيا الجديدة بسبب تباين في
وجهات النظر مع جيم، معربا عن أسفه
لفشل جهوده لمحاولة تجميع الأحزاب
اليسارية التركية في جبهة واحدة تخوض
الانتخابات المبكرة.
وأشار
إلى أن "جيم" رفض الانضمام إلى
التحالف اليساري، مؤكدا التزام حزبه
خوض غمار الانتخابات منفردا.
وأعلن
درويش عن عدم تمكنه من النجاح في مهمة
جمع القوى اليسارية المشتتة في مركز
واحد، معربا عن رغبته في الانسحاب "البطيء"
من الحياة السياسية التركية.
ومن
جهته هاجم إسماعيل جيم وزير الخارجية
التركي السابق كمال درويش وزير
المالية السابق، معتبرا أنه شخص لا
يمكن الاعتماد عليه، بعد أن رفض
الانضمام إلى حزبه الجديد استعدادا
للانتخابات التشريعية المرتقبة في
نوفمبر 2002.
وقال
جيم في حديث لوكالة أنباء الأناضول
الجمعة: "إن الوعود التي تعطى لتركيا
من قبل الذين لا يلتزمون بكلمتهم تبقى
جوفاء".
البديل
الوحيد
 |
|
رجب طيب أردوغان |
وأجمع
المحللون السياسيون في تركيا على أن
البديل الوحيد لفوز الإسلاميين، الذي
تؤكده استطلاعات الرأي، يتمثل في
تشكيل جبهة يسارية تضم كلا من حزب
الشعب الجمهوري برئاسة دنيز بايكال،
وحزب تركيا الجديدة برئاسة إسماعيل
جيم وزير الخارجية السابق، وما تبقى من
حزب اليسار الديمقراطي بزعامة رئيس
الوزراء بولنت أجاويد بعد انسحاب نصف
نوابه، إضافة إلى حزب تركيا
الديمقراطية بزعامة محمد علي بايار.
واعتبروا
أنه بدون درويش قد تسفر الانتخابات عن
نتيجة لا ترضي أسواق المال، باعتبار أن
"درويش" هو مهندس الإصلاحات
الاقتصادية بتركيا، مشيرين إلى أن
الأمل بوجود ثقل مضاد للإسلاميين قد
تلاشى.
وكانت
بورصة استنبول قد تراجعت بمعدل 6.3%
الخميس بعد إعلان درويش رفضه الانضمام
إلى حزب جيم.
مساعٍ
فاشلة
وقال
جلال دوغان رئيس البلدية العامة
لمحافظة غازي عنتاب بجنوب تركيا
والعضو البارز في الحزب الجمهوري
الأربعاء 14-8-2002 في حديث للتلفزيون
التركي: "إنه لا توجد أي فرص لنجاح
مساعي درويش في ظل أوضاع الأحزاب
السياسية التركية"، مشيرا إلى أن
فشل درويش في جمع الأحزاب اليسارية قد
يدفعه للانسحاب لفترة زمنية من الحياة
السياسية.
ومن
جهة أخرى تراجعت بورصة استنبول بمعدل
6.3% الخميس بعد إعلان درويش رفضه
الانضمام إلى حزب جيم.
وقام
درويش خلال الأسابيع القليلة الماضية
بعدة لقاءات مع رؤساء الأحزاب
السياسية ذوي التوّجه اليساري
الاجتماعي، ومع العديد من الجهات
والشخصيات السياسية ورجال الأعمال ذوي
التوّجه العلماني، محاولا إقناع هذه
الأحزاب بخوض الانتخابات مجتمعين تحت
مظلة يسارية.
غير
أنه لم ينجح في إقناع الأحزاب اليسارية
الكبرى مثل الحزب الديمقراطي اليساري
برئاسة أجاويد، والحزب الجمهوري
برئاسة دنيز بايكال، والحزب الشعبي
الاجتماعي برئاسة مراد قرا يالجين،
بسبب إصرار كل حزب على أن يكون هو
المظلة المعنية لجمع شمل الأحزاب
والقوى اليسارية الأخرى بتركيا.
استطلاعات
الرأي
وكان
استطلاع للرأي أعدته جمعية "أرباب
العمل" نشرته صحيفة "حريات"
التركية الخميس 18-7-2002 قد أشار إلى حصول
الإسلاميين في حزب العدالة والتنمية
على تأييد شعبي في الانتخابات التركية
المبكرة التي ستجرى في الثالث من
نوفمبر 2002، موضحا أن هناك احتمالا بأن
يتقدم حزب العدالة والتنمية - الذي
يرأسه رجب طيب أردوغان رئيس بلدية
استنبول السابق - على غيره من الأحزاب
في الانتخابات المقبلة.
وتعطي
هذه الاستطلاعات حزب العدالة والتنمية
بزعامة أردوغان أكثر من 20 في المائة من
الأصوات، في حين لا تعطي الأحزاب
الباقية أكثر من 12 أو 13 في المائة.
ويأتي
هذا في الوقت الذي تتشكك فيه غالبية
التشكيلات البرلمانية الحالية في
إمكانية بلوغها نسبة الـ 10% التي تعد
الحد الأدنى المطلوب للتمثل في
البرلمان.
|