|

|
الإمارات..
جوازات سفر للصقور!
|
|
أبوظبي
- رضا حماد - إسلام أون لاين.نت/14-
8-2002م
|
قررت
الإمارات إصدار جوازات سفر خاصة
بالصقور المملوكة للإماراتيين بهدف
تنظيم دخول وخروج هذه الطيور إلى
الدولة والحد من التجارة غير المشروعة
فيها.
وأوضحت
مصادر بيئية لمراسل شبكة "إسلام أون
لاين.نت" الأربعاء 14-8-2002م أن الإجراء
الجديد يهدف إلى الحد من الانتقادات
التي تتعرض لها الإمارات من جمعيات
دولية معنية بحماية البيئة والحيوانات
المهددة بالانقراض جرَّاء الاتجار غير
المشروع في الطيور النادرة وفي
مقدمتها الصقور والحبارى التي يعشقها
الإماراتيون ويستخدمونها في هواية
القنص التراثية.
وقالت
المصادر: من المتوقع أن يساهم الإجراء
في رفع الحظر الذي فرضه مكتب تطبيق
اتفاقية "السايتس" - التي تحظر
الاتجار في النباتات والحيوانات
المهددة بالانقراض - على الإمارات
والحد من الاتهامات بتهريب الصقور من
بلدان كثيرة إلى الإمارات وغيرها من
الدول الخليجية التي يهتم مواطنوها
بهذا النوع النادر من الطيور.
وكانت
هيئة أبحاث البيئة الحكومية بالإمارات
قد أصدرت بيانا الإثنين 12-8-2002 أوضحت
فيه أن هواة اقتناء الصقور في الإمارات
ملزمون بتسجيل ما يمتلكونه من الصقور
النادرة حتى نهاية أكتوبر 2002، مشيرا
إلى معاقبة كل من يتخلف عن تسجيل صقوره
بعقوبات متفاوتة تصل إلى حد مصادرة
الطائر.
وأشار
البيان إلى أن الهيئة تلقت حتى الآن
أكثر من 1300 طلب تسجيل وإصدار وثائق سفر
لطيور الصقور من إماراتيين في كل من
إمارتي أبوظبي ودبي وحدهما.
وتتولى
هيئة أبحاث البيئة الحكومية بالتنسيق
مع وزارة الزراعة تسجيل الصقور
المملوكة للإماراتيين على أن تتولى
هيئة حكومية أخرى هي الهيئة الاتحادية
للبيئة إصدار جوازات السفر لها والتي
تتضمن كافة البيانات الخاصة بالصقر من
حيث نوعه وفصيلته ومصدره بالإضافة إلى
معلومات عن مالكه.
تجارة
غير قانونية
وأضافت
المصادر أن عملية التسجيل من شأنها
إلزام مستوردي الصقور الحصول مسبقاً
على موافقة من "السايتس" وهو ما
يعني أن الطائر المستورد من فصيلة غير
مهددة بالانقراض يمكن امتلاكه دون
المساس بالحياة الفطرية له على أن يتم
مصادرة الطائر الذي لا يحوز موافقة
السايتس.
وأكدت
أن هذه الإجراءات باتت حتمية لتلبية
الشروط التي وضعتها سكرتارية "السايتس"
لرفع الحظر المفروض على الإمارات،
خاصة أن هذا الحظر يلقي بأعباء مالية
وإدارية على الإمارات عند مصادرة بعض
النباتات والحيوانات المهددة
بالانقراض.
وكان
مكتب تطبيق اتفاقية "السايتس" قد
وافق على رفع تدريجي للحظر المفروض على
الإمارات على ثلاث مراحل، الأولى
السماح لها بنقل النباتات والحيوانات
المشمولة في الاتفاقية للأغراض غير
التجارية باستثناء الطيور الجارحة
الحية.
وتتضمن
المرحلة الثانية إعداد سجل وطني
للصقور التي تستخدم للأغراض غير
التجارية باعتباره الوسيلة المضمونة
لمراقبة حركة الصقور دون إعاقة نقلها،
في حين تشمل المرحلة الثالثة إصدار
قانون خاص بالتجارة في النباتات
والحيوانات المهددة بالانقراض،
والمشمولة بالاتفاقية.
اتفاقية
السايتس
وكانت
الإمارات قد انضمت لاتفاقية السايتس
عام 1974 بعد عام واحد من صدورها تحت مظلة
برنامج الأمم المتحدة للبيئة عام 1973
وأسندت مهام تنفيذ الاتفاقية لوزارة
الزراعة الإماراتية.
وتعتبر
الاتفاقية - التي وقَّعت عليها 154 دولة -
أن مجموعات الحيوانات والنباتات
البرية المتنوعة هي جزء لا يعوض من
النظم الطبيعية في الأرض والتي يجب أن
تتوافر لها الحماية من الانقراض
لأهميتها العلمية والثقافية
والترفيهية، وتشدد على أن الحكومات هي
الأقدر على حماية هذه المجموعات
الحيوانية والنباتية البرية من
الاستغلال المفرط عن طريق التجارة
الدولية.
ويعد
اقتناء الصقور هواية خليجية ينفق
عليها الخليجيون الكثير، حيث يعتبرون
الصقر واحداً من المفردات التراثية
التي تذكرهم بتراث الأجداد؛ ويستخدم
الصقر بعد تدريبه تدريباً خاصاً لمدة
أسبوعين في الصيد في الصحاري الذي
يهواه الخليجيون وينظمون له رحلات
خاصة.
وبسبب
أن الصقور تمثل نوعاً من الطيور
النادرة المهددة بالانقراض وتحوُّل
اقتنائها إلى شكل من أشكال التباهي بين
عشاقها الخليجيين ارتبطت عملية
الاتجار فيها بوسائل غير مشروعة،
وأصبح تهريب الصقور من بلدان كثيرة في
العالم إلى دول الخليج تجارة رائجة
بسبب أسعارها الباهظة.
ومن
أشهر أنواع الصقور المستخدمة في الصيد
"الشاهين" و"الحر"، ويختلف
سعر الصقر حسب نوعه، حيث يصل سعر صقر
"الشاهين" إلى أكثر من 50 ألف دولار.
وقد
أنشأت الإمارات العديد من المستشفيات
لعلاج وجراحة الصقور منها مستشفيان في
أبوظبي وحدها، وأطلق الرئيس الإماراتي
الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عام 1994
برنامجاً سنوياً لإطلاق الصقور حفاظاً
عليها من الانقراض، حيث يقوم البرنامج
بإطلاق أعداد من الصقور لتعيش في
البيئة المناسبة لها، غير أن عملية
الإطلاق يتم مراقبتها بواسطة تقنيات
تحدد مكان الصقر مهما بعد.
|