|

|
إيرانيون
يشتكون السيول وآخرون الجفاف!
|
|
طهران
ـ رياض زين الدين ـ إسلام أون لاين.نت/
13-8-2002
|
 |
|
الفيضانات خلفت خسائر كبيرة |
حفل
صيف هذا العام في إيران بمفارقات
مأساوية، ففي الوقت الذي يعاني فيه
الأهالي في مناطق جنوبية ووسطى من
الجفاف وندرة المياه، حلت الكوارث
بأهالي الشمال بسبب وفرة المياه
وغزارة الأمطار التي ولدت بدورها
سيولا وفيضانات خلفت خسائر فادحة في
الممتلكات والأرواح.
في
هذا السياق انهمرت أمطار غزيرة على
مناطق الشمال، وتسببت في فيضانات
وسيول أدت إلى مقتل 35 شخصا إضافة إلى
تدمير عدد من المنشآت العامة.
ونقل
التلفزيون الإيراني في نشرته المسائية
الثلاثاء 13-8-2002 مشاهد عن الدمار الذي
لحق بالطرق والجسور في محافظة كلستان
المحاذية لسواحل بحر قزوين جراء
الأمطار الغزيرة التي يتواصل هطولها
منذ عصر أمس.
وذكرت
مصادر الدفاع المدني أن الفيضانات
جرفت حافلة لنقل الركاب كانت في طريقها
من مدينة مشهد (شمال شرق) إلى بابل (شمالا)،
وأدت إلى مقتل جميع ركابها الـ 35، وأنه
تم التعرف على 17 جثة حتى الآن.
في
الإطار ذاته قال مساعد محافظ كلستان إن
سيلا بارتفاع مترين وعرض 20 مترا تدفق
منذ ظهر اليوم الثلاثاء من المناطق
التي تلي غابات كلستان باتجاه شرق
المحافظة، وأدى إلى قطع التيار
الكهربائي عن معظم الأقضية والنواحي
التابعة للمحافظة، كما تسبب في قطع طرق
المؤدية إلى عشرات القرى.
من
جهته قال مساعد لجنة الأحداث الطارئة
في محافظة خراسان (شمال شرق) مهدي
سيادتي إن السيول ألحقت أضرارا بـ 900
هكتار من الأراضي الزراعية والمزارع
في المناطق الشمالية من المحافظة.
وأوضح
أن 400 هكتار دُمرت بنسبة مائة بالمائة
بينما تضرر 500 هكتار بنسبة 10 ـ 80
بالمائة.
شح
المياه
وفيما
تتواصل شكاوى أهالي المناطق الشمالية (المغمورة
بالمياه) من بطء الإجراءات الحكومية في
إيجاد حلول عملية لتفادي السيول
والفيضانات التي تتكرر من حين لآخر على
مدار العام؛ تقدم أهالي المناطق
الجنوبية، ومنها تلك التي تقطنها
الأقلية العربية في إقليم خوزستان (جنوب
غرب) بشكاوى إلى الأجهزة المختصة عن
شحة المياه، وتكرار قطعها يوميا في
ساعات النهار التي ترتفع فيها درجة
الحرارة في خوزستان إلى أكثر من 50 درجة
مئوية.
ونقلت
صحيفة "مردم سالاري" في عددها
الصادر الثلاثاء 13-8-2002 عن أهالي
الإقليم القاطنين في المدن المحاذية
للحدود مع جنوب العراق قولهم: إن مياه
الإسالة لم تعد تصل إليهم سوى في ساعات
محدودة آخر الليل وبكميات قليلة.
وأشارت
الصحيفة إلى أن سوق المياه المعدنية
المعبأة ازدهرت في مدن خوزستان بسبب
الجفاف، وقال أحد المواطنين شاكيا: "حتى
وضوؤنا للصلاة بات يتم بالمياه
المعدنية"!!
ويتندر
أهالي الإقليم من الأخبار الأخيرة حول
اعتزام الحكومة الإيرانية بيع المياه
العذبة إلى دولة الكويت، مطالبين
بإعطاء الأولوية لأهل الدار قبل الجار!!
أما
في العاصمة طهران التي يقطنها أكثر من
11 مليون نسمة فقد أدى الطقس الساخن
خلال هذا الصيف إلى قطع متكرر في
الطاقة الكهربائية بعد أن كان القطع في
الصيف الماضي من حصة مياه الشرب، وتقول
موئسة إسالة المياه: إنها تمكنت من
تجاوز مشكلة شحة المياه هذا العام إلا
أنها حذَّرت في الوقت ذاته من احتمالات
جفاف الآبار والعيون في حال عدم ترشيد
استهلاك المياه في طهران.
وفي
خطوة تستهدف الحد من الهدر في استهلاك
المياه العذبة أعلنت الموئسة أن الحصة
المخصصة لكل فرد يوميا تتراوح بين 140 ـ
160 لترا، ووعدت بتقديم مكافئة لكل منزل
يحترم هذه الحصة، ولا يتجاوز عليها عند
احتساب فاتورة الصرف.
|