|

|
تربية دجاج تحت الحصار
|
|
نابلس-
مها عبد الهادي - إسلام أون لاين.نت /
13-8-2002
|
 |
|
فلسطينية تستخدم الحمار في حمل الخبز لبيعه |
شهدت المدن الفلسطينية انتشار بعض أنشطة اقتصادية جديدة؛ نتيجة لارتفاع نسبة البطالة بين صفوف الفلسطينيين، وصعوبة الانتقال بين المناطق في ظل الحصار الإسرائيلي المفروض عليهم منذ بدء الانتفاضة في سبتمبر 2000، ومن بين هذه الأنشطة: تربية دجاج، مقاهي إنترنت، والنقل بالحمير.
فقد
انتشرت مقاهي الإنترنت في مدن جنين
ونابلس وطولكرم بالضفة الغربية بشكل
سريع؛ بسبب انقطاع وسائل الاتصال بين
الفلسطينيين نتيجة للحصار وحظر التجول
المفروض على المدن والقرى، حيث بلغ عدد
المقاهي بجنين نحو 35، ونابلس 25،
وطولكرم نحو 12 مقهى للإنترنت.
وقال
عبادة -20 عاما- لمراسلة "إسلام أون
لاين.نت": إن مقاهي الإنترنت تعد
الوسيلة الوحيدة للاتصال بالأقرباء
والأصدقاء الذين أفتقدهم بسبب سياسة
الحصار الإسرائيلي، مشيرا إلى أنه
يقضي عدة ساعات في المقهى؛ رغبة منه في
الخروج من الملل، خاصة بعد أن فقد عمله
نتيجة للسياسة القمعية الإسرائيلية ضد
الفلسطينيين وكوادرهم العمالية.
وأدى
إغلاق الطرق الرئيسية وانقطاع خطوط
السير العمومية وخاصة الحافلات إلى
ازدياد نشاط مكاتب سيارات الأجرة "التاكسيات"
التي اقترب عددها من نحو 30 مكتبا في
جنين، و40 مكتبا في نابلس، و20 مكتبا في
طولكرم.
ولم
يقتصر انتشار هذه المكاتب التي افتتح
معظمها إبان الانتفاضة الفلسطينية على
المدن الفلسطينية فقط، بل امتد إلى
القرى المجاورة، حيث يبلغ عدد
السيارات المملوكة لكل مكتب نحو 20
سيارة.
الحمير
بديل للسيارات
كما
ظهر النقل بواسطة الحمير في مختلف
المناطق الفلسطينية؛ بسبب منع قوات
الاحتلال للفلسطينيين من التجول
بسياراتهم بين المدن والمناطق
المختلفة، وتعرضهم للسير على الأقدام
لمسافات طويلة، وبالتالي لا يجدون
وسيلة أفضل من الحمير لنقلهم وأمتعتهم
الخاصة.
وانتشر
الباعة الجائلون المتاجرون في كل شيء،
حيث هجر معظم التجار محلاتهم، فارين من
الضرائب وأجرة المحل وفواتير الكهرباء
والشيكات، حيث لم تصبح ظاهرة الباعة
الجائلين حكرا على سلع بعينها، بل
امتدت إلى الاتجار في كل شيء.
واضطر
العديد من التجار الفلسطينيين إلى أن
يكسروا حاجز الرقابة المفروض على
المناطق الإسرائيلية ويقوموا بتهريب
بضاعتهم لعرضها على المستهلكين من عرب
إسرائيل الممنوعين من التسوق من داخل
جنين.
ورغم
تعرض التجار من خلال هذه العملية لمشقة
بالغة -خاصة في ظل الدوريات
الإسرائيلية المنتشرة- فإنهم يفضلون
المغامرة بسبب الركود الذي يعانونه،
وافتقادهم البيع في محلاتهم، وعدم
وجود منفذ لتصريف بضاعتهم غير هذه
الأسواق.
من
جهة أخرى زاد الإقبال على تربية
الحيوانات الداجنة في القرى
الفلسطينية، فبعد أن هجر الناس هذه
المهنة عادوا إليها من منطلق ترشيد
الاستهلاك والبحث عن مصادر بديلة،
وليس بالضرورة أن تكون التربية بكميات
تجارية، بل يكفي ما يسد حاجة البيت من
الدجاج والبيض والأرانب والطيور
وأحيانا الحليب.
كما
ازداد الاهتمام بالأراضي الزراعية في
جنين، وخاصة بأشجار الزيتون التي
أهملها الكثير من الفلسطينيين بسب
انشغال أصحابها بأعمالهم داخل المجتمع
الإسرائيلي، وأصبحت محط اهتمامهم
ورعايتهم.
|