|

|
توسعات عسكرية بقاعدة العديد القطرية
|
|
المنامة - خاص - إسلام أون لاين.نت/ 13-8-2002
|
قالت
مصادر عسكرية مطلعة بالعاصمة القطرية
الدوحة: إن هناك زيادة ضخمة في أعداد
الطائرات الحربية الأمريكية وأعداد
الجنود الأمريكيين المتواجدين بقطر؛
فقد وصل عدد الجنود الأمريكيين الذين
يعيشون بمدينة "كامب أندي"
القريبة من قاعدة العُديد القطرية إلى
2000 جندي في شهر إبريل 2002، ثم زاد العدد
ليصل في يونيو إلى 3000 جندي أمريكي. فيما
يقول محللون بالعاصمة البحرينية
المنامة: إن هذه الاستعدادات تشير إلى
احتمال أن تكون قطر مكانا لانطلاق
القوات الأمريكية في حالة ضرب العراق.
وأضافت
المصادر العسكرية المطلعة لشبكة "إسلام
أون لاين.نت" في اتصال هاتفي
الثلاثاء 13-8-2002 أن الولايات المتحدة
تعتزم تخزين حوالي 50 طائرة حربية في
القاعدة وآلاف الجنود الأمريكيين بصفة
دائمة، وأن الحكومة القطرية عرضت 400
مليون دولار لإنفاقها في تحديث وتطوير
القاعدة، ومن ضمنها مبانٍ سكنية
ثابتة، وبناء مخازن للوقود تتسع
لمليون جالون من وقود الطائرات ومعدات
لغرفة العمليات والتحكم.
وأوضحت
المصادر المطلعة أن "ديفيد هوبسون"
رئيس اللجنة الفرعية المخصصة للبنية
العسكرية في مجلس النواب الأمريكي
والوفد المرافق له قد التقوا الأحد
11-8-2002 في الدوحة باللواء "حمد بن علي
العطية" رئيس القوات المسلحة
القطرية، وحضرت اللقاء "مورين كوين"
سفيرة الولايات المتحدة في قطر، وأن
الجانبين استعرضا أوجه التعاون
الثنائي، والسبل الكفيلة بتعزيزه
وتطويره في شتى المجالات.
وعلى
عكس الصحف الخليجية تناولت الصحف
القطرية الثلاث (الراية، والشرق،
والوطن) الخبر باقتضاب شديد، حيث نشرته
بدون تعليق أو توضيح أسباب الزيارة
التي تأتي في ظل احتمالات توجيه
الولايات المتحدة ضربة أمريكية
للعراق، بينما لم تشر قناة الجزيرة
للخبر من قريب أو بعيد. وكان تعليق مصدر
مسئول بالجزيرة أن سبب عدم الاهتمام
بإذاعة الخبر يرجع لكونه خبرا محليًّا.
من
سيدفع؟
ويؤكد
بعض المراقبين السياسيين في قطر أن
السبب الحقيقي للزيارة هو مناقشة من
سيدفع تكاليف تطوير قاعدة "العُديد"
التي تقع على بعد نحو 35 كيلومترا جنوب
العاصمة القطرية الدوحة، مشيرين إلى
أن هذا التوسعات ستسهل للقوات
الأمريكية الحصول على شبكة أوسع
بمنطقة الخليج لضرب إيران والعراق،
خاصة بعدما أعلنت السعودية رفضها لضرب
العراق أو الاشتراك فيه.
الجدير
بالذكر أن حكومة قطر تعلن دومًا رفضها
لاستخدام أراضيها لمهاجمة العراق،
وحافظت على علاقات نشطة مع بغداد.
ويشير
محللون سياسيون خليجيون إلى أن
الزيارة جاءت في ظل توقعات بتوسيعات
كبيرة تقيمها قطر في قاعدة "العديد"
العسكرية في الوقت الراهن، وأن
الزيارة تثير العديد من التساؤلات حول
المغزى السياسي والعسكري الذي يدفع
قطر لتوسيع قاعدة "العُديد" التي
يبلغ طول مدرج إقلاع مطارها 15000 قدم،
وهو أطول مدرج في منطقة الخليج، وقد تم
تجهيز القاعدة بمرائب تتسع لأكثر من 100
طائرة، على الرغم من أن طائرات قطر لا
يتجاوز عددها 12 طائرة.
ويقول
مسؤول خليجي -رفض ذكر هويته-: إن قطر
تهدف من وراء ذلك إلى استقطاب القوات
الأمريكية انطلاقاً من مبدأ "ابنها
وسيأتون"، أي ابنِ ووسِّع القاعدة
على أحدث المواصفات، وسيكون ذلك
كافياً لجذب القوات الأمريكية وقوات
الحلفاء إلى قطر.
قاعدة
إستراتيجية
من
ناحية أخرى ذكر الكاتب العسكري
الأمريكي "روبرت بورنز" في صحيفة
"كريستيان ساينس مونيتور" في 2
-7-2002 أنه "لو أمر الرئيس بوش بتوجيه
ضربة للعراق فإن هذه القاعدة ستكون
محور انطلاق مهماً للطائرات العسكرية
الأمريكية ولمعداتها وعتادها".
ويقول
المحلل العسكري الخاص "ويليام أركن"
في مقاله: إن "العُديد هي أكفأ قاعدة
في الخليج"، ويضيف أن الحكومة
القطرية بعد أحداث 11 سبتمبر بوقت قصير
سمحت للطائرات الحربية الأمريكية
باستخدام قاعدة "العُديد"، وأن
هذه الطائرات قامت بمهمات هجومية على
الأراضي الأفغانية.
وذكرت
شبكة "الجزيرة.نت" الثلاثاء 13-8-2002
أن هناك دلائل على بدء الولايات
المتحدة في نقل معدات حربية إلى منطقة
الخليج، لكنها ذكرت -وفقا لمصادر
عسكرية وبحرية- أن ما يجري حاليا لا
يُقارن بالمعدل اللازم لشن حرب، إلا أن
هناك إشارات أخرى تؤكد بدء واشنطن
استعداداتها لشن هذه الحرب.
وقالت
الجزيرة: إن وزارة الدفاع الأمريكية قد
أبرمت الأسبوع الماضي تعاقدا مع شركة
"مارسك" للخطوط الملاحية التابعة
لشركة "مارسك سيلاند"
الدانماركية العملاقة للشحن البحري
لاستئجار ثماني سفن يمكنها نقل ذخائر
ودبابات وعربات إسعاف.
|