"...
زمونز ررونه هغه جاته خيري كوي جي
زمونز وكفالت قطع كولو كوشش تي كيري
شكر رري معنى زمونز دخولي فخه د دودي
ايستل دي " ...
"نشكر
المحسنين الذين كانوا يساعدوننا،
ونرجو منهم أن يستمروا في إرسال
المساعدات لنا حتى نكمل التعليم
ونتعلم الحرف، ونحن ندعو لهم دائمًا
بالخير والسعادة في الدنيا والآخرة،
لكن قلوبنا تدعو على من سعى في قطع
كفالتنا؛ لأن هذا يعني إخراج لقمة
العيش من أفواهنا".
هذا جزء من توسلات أيتام أفغانستان المقيمين بمخيمات حول مدينة بيشاور الذين فجعوا بخبر قطع جمعية قطر الخيرية كفالتها عنهم بعد قيام الجهات الحكومية في قطر في أول شهر أغسطس 2002 بوقف توصيل معونات الجمعية لـ 21 ألف يتيم في العالم، في وقت تناقلت فيه الأوساط الصحفية في الدوحة أن هناك ضغوطًا دولية كانت وراء هذا القرار القطري.
يقول
اليتيم عبد المبين بن عبد الكبير من
ولاية قنرز وهو بالصف الخامس
الابتدائي: دخلت مركز رعاية الأيتام في
شمثتو التابع لجمعية قطر الخيرية منذ
إنشائه فحفظت جزأين من القرآن الكريم،
وتعلمت السيرة النبوية، والأدعية
المأثورة والدروس الدينية، واللغة
الإنجليزية والتطريز، والآن بعد إلغاء
المركز وقطع الكفالات أعمل مع أخي في
البيت بالتطريز.
وأضاف
عبد المبين لمراسل شبكة "إسلام أون
لاين.نت" الأحد 11/8/2002: "نحن ندعو
للمحسنين الذين أسسوا لنا هذا المركز
ويرسلون لنا الكفالات، ونشكرهم نحن
وأسرنا بذلك، ونرجو منهم أن يستمروا في
إرسالها حتى نتمكن من إكمال دراستنا
وتعليمنا.
أما
زهرى بنت عبد الظاهر من ولاية بروان
بالصف السادس فقالت وهي ترتدي النقاب
الأفغاني المميز: "لو انقطعت كفالتي..
فسنواجه مشاكل عديدة، منها انقطاعي
وإخوتي وأخواتي من التعليم، كما أن
الأسرة ستواجه مشاكل اقتصادية كبيرة،
فقد مات والدي قبل 8 سنوات، ونحن (16)
إخوة وأخوات من 3 أمهات كلنا نعيش معًا
في بيت واحد، وكنت الوحيدة من الأسرة
التي وجدت الكفالة في جمعية قطر
الخيرية والتحقت بمركز الأيتام في
مخيم شمثتو التابع للجمعية، وحفظت في
المركز 5 أجزاء من القرآن الكريم".
وأضافت:
"نحن نقدم من أعماق قلوبنا الشكر
الجزيل إلى المحسنين من الشعب القطري
الذين هيئوا لنا فرصة التعليم
والدراسة بإرسال الكفالات لنا، ونرجو
أن يفتح مركزنا مرة أخرى، كما نرجو أن
يستأنف المحسنون إرسال معوناتهم لنا
حتى نتمكن من إكمال الدراسة والتعليم
ولا نضطر لتركه".
أما
سارة بنت مطيع الله من ولاية نعمان وهي
بنت 9 سنوات فتقول" "نحن 4 أخوات
ولدينا أخ واحد، مات والدي قبل سنتين.
ودخلت مركز الأيتام منذ سنتين
تقريبًا، وبانقطاع الكفالة ستواجه
أسرتي مشاكل عديدة؛ فنحن كلنا صغار،
وأنا أكبر الأولاد في البيت، وليس
لدينا من يكفلنا".
وأضافت:
"نحن ندعو للمحسنين بالخير، ونشكرهم
ونرجوهم أن يستأنفوا مساعداتهم مرة
أخرى حتى نتعلم القرآن الكريم
والأخلاق الإسلامية".
 |
|
كفالة
اليتيم كانت تعيل الأسرة كلها |
أم
أسد الله أحد المكفولين لدى جمعية قطر
الخيرية استقبلت مراسل "إسلام أون
لاين.نت" ومعه أحد الأساتذة من مركز
رعاية الأيتام في شمثتو في بيتها
المتواضع الصغير المكون من غرفة واحدة
بولاية ثخار حيث قالت: "استشهد زوجي
منذ (12) عامًا في ثخار. وكان لدي 4 أولاد
استشهد منهم 2 تحت القصف الروسي في يوم
واحد، والآن لدي ولد وبنت نسكن في هذا
البيت الصغير راضين بقضاء الله وقدره".
وأضافت:
"ابني أسد الله كان مكفولاً لدى
جمعية قطر الخيرية وكان يتعلم في مركز
رعاية الأيتام في شمثتو، وقد تعلم الخط
إلى جانب الدروس الدينية والسيرة
النبوية، وكنا نسيّر أمورنا بهذه
الكفالة".
ثم
تضيف أم أسد: "لقد أثرت برامج المركز
التربوية في ابني كثيرًا، فلقد كان أسد
الله يلعب طول الوقت بالحمام
والعصافير ولا يدرس قبل أن يدخل مركز
الأيتام، ولكن الآن بفضل الله ثم جهود
الأساتذة المخلصين تغيّر أسد الله
وترك جميع مشاغله واتجه إلى الدراسة".
وقالت:
"لقد أقيمت بيننا وبين الشعب القطري
رابطة قلبية مبنية على الحب في الله،
ولا أستطيع أن أتصور ما سنواجهه من
المشاكل بقطع الكفالة، فنحن لا نملك
شيئًا وليس لنا أحد سوى الله ليساعدنا،
فقد كانت كفالة ابني أسد الله هي
المصدر الوحيد لمعيشتنا".
أعينهم
تفيض من الدمع
من
جهته، قال عبد الظاهر أثري رئيس قسم
الأيتام في مكتب جمعية قطر الخيرية في
إسلام آباد: إن قطع الكفالات وإغلاق
المراكز لم يكن أقل وجعا من الذي ذاقه
الأيتام أول مرة بفقد آبائهم، وقد رأيت
الأيتام عندما أخبرناهم بقطع الكفالات
وأعينهم تفيض من الدمع ورجعوا إلى
بيوتهم وآثار الحزن والأسى واضحة على
وجوههم".
أضاف
أثري: "حتى المسئولون والموظفون في
المراكز لم يتمالكوا أنفسهم وبكوا
عندما علموا أن الكفالات انقطعت
والمراكز أغلقت، لم يبكوا على رواتبهم
ومكانتهم لكنهم بكوا على حال الأيتام"
.