|

|
نابلس..
أحلام الأطفال تحت الأنقاض
|
|
نابلس
- سامر خويرة - إسلام أون لاين.نت/ 10-8-2002
|
 |
|
طفل فلسطيني يخرج دراجته من وسط الحطام |
راحت
يداها الرقيقتان تنبشان في تحدٍّ وسط
أكوام من الأنقاض.. هي كل ما تبقى من
منزل أسرتها؛ حيث أصبح مأواها العراء..
وعندما وجدت لعبتها أخذت تنفض عنها
التراب، وتضمها إلى صدرها كأنها تحاول
أن تواسيها عن الممارسات الوحشية
لجنود الاحتلال الإسرائيلي.
هذا
المشهد الذي سجله مراسل "إسلام أون
لاين.نت" أثناء جولته السبت 10-8-2002 فى
مدينة نابلس لم يكن المشهد الوحيد؛ فقد
كان الطفل علاء داود -8 سنوات- هو الآخر
يحاول جاهدًا إخراج ما تبقى من دراجته
الصغيرة من بين أكوام الحجارة
الكبيرة، بعدما تعرض منزله للهدم على
أيدي القوات الإسرائيلية التي ادعت
أنها عثرت في طابقه الأرضي على متفجرات
وعبوات ناسفة.
وتقول
والدة الطفل علاء: إنه ألحّ كثيرا على
والده لكى يشتري له دراجة صغيرة له مثل
أبناء الجيران، وبالفعل اشتراها له
فور انتهاء الامتحانات الدراسية،
وكانت سعادته بها كبيرة؛ حيث أخذ يلهو
ويلعب بها طوال ساعات النهار أمام
المنزل، حتى جاءت ليلة الاجتياح (الجمعة
2-8-2002)، وحظر التجول الذى فُرض على سكان
البلدة، وعندها قام بوضعها في الطابق
السفلي الذى يُعد بمثابة مخزن للمنزل.
وأضافت
والدة علاء: إن جنود الاحتلال اقتحموا
المنزل ليلة الاجتياح، وأمروهم
بمغادرته حتى يتسنى لهم هدمه، مشيرة
إلى أن علاء حاول إخراج الدراجة، لكن
عدد الجنود الكبير المحيطين بالمخزن
منعه من ذلك، ودفنوا بغطرستهم أغلى ما
يملك تحت حطامه.
أما
الطفل أحمد -10 سنوات- فلم يجد مكانًا
للسباحة غير أحد المحال التجارية
القريبة من منزله بعد أن غمرته المياه؛
حيث حطمت إحدى الدبابات مواسير المياه
القريبة منه.
وفى
الوقت الذي يبحث فيه أطفال نابلس عن
أحلامهم الضائعة البريئة وسط ركام
منازلهم.. تبحث عشرات العائلات
الفلسطينية التى هدمت الجرافات
الإسرائيلية منازلها في البلدة
القديمة بنابلس عن الخصوصية
الاجتماعية، بعد أن اضطرت للإقامة في
منازل جيرانها أو على قارعة الطريق.
وكانت
قوات الاحتلال الإسرائيلي قد نسفت
وهدمت عشرات المنازل فى اجتياح جديد
للبلدة القديمة فى نابلس فى الثاني من
أغسطس 2002؛ مما أدى إلى تصدع العديد من
الأبنية والمنازل المجاورة للمنازل
المهدمة فى إجراء عقابي جماعي
للفلسطينيين.
|