English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

ثانوية نابلس تنتصر على الاحتلال

نابلس (الضفة الغربية) - سامر خويرة - إسلام أون لاين.نت/ 11-8-2002

طلاب فلسطين يستطلعون نتيجة الثانوية العامة

قصف العدو مدارسهم.. ولم يتمكن من قصف أقلامهم.. فشد طلاب نابلس الهمة على صوت الرصاص.. وحققوا أعلى النتائج في اختبار الثانوية العامة، متحدِّين حظر التجول ومداهمات البيوت وظروف الاحتلال القاسية؛ حتى جاءت لحظة الفرح لتدخل السعادة على بيوت لم تعرفها منذ زمن بعيد.

تقول "سهاد تفاحة" -الخامسة على مدينة نابلس بالضفة الغربية بمجموع 97.2% علمي-: "لقد تعرض بيتنا للمداهمة والتفتيش عدة مرات، وتم اعتقال والدي وشقيقي، إلا أن هذا لم يقف عائقًا في وجهي وتابعت دراستي". وتتابع أن ذلك شكل امتحانا لها ولأسرتها من خلفها الذين استطاعوا جميعا التغلب على جراحهم ومتابعة المشوار.

كما أن الجيش في الاجتياح الأول كان قد احتل مسكنهم، وأجبرهم على النزول للطابق الأول؛ حيث كان النساء والأطفال في شقة، والذكور في الشقة المجاورة، واستمر الأمر أكثر من 10 أيام انقطعت سهاد خلالها تماما عن الدراسة.

وعن أجواء الدراسة تضيف سهاد لمراسلة "إسلام أون لاين.نت": إنها كانت تدرس يوميا بمعدل 6-8 ساعات تتزايد أيام الجمع والامتحانات، وبلغت نحو 15 ساعة يوم امتحان الرياضيات. وتشرح كيف أن عائلتها -وخاصة والدتها- ساعدتها على توفير الجو الدراسي المناسب لها رغم كل الصعاب وقسوة الحياة والتوتر الذي خلقه الاحتلال.

كما اضطرت سهاد كذلك خلال تقديمها لامتحان الفيزياء لمغادرة القاعة بعدما أعادت قوات الاحتلال فرض نظام منع التجول بصورة مفاجئة على المدينة. كل ذلك -تقول سهاد- لم يزدها إلا إصرار على التفوق والدراسة أكثر لتحصيل العلامات العالية، وهذا ما كان.

الناجح الأسير 

أما الطالب "محمد الخازندار" -الحاصل على 82.4% أدبي- فلم يكن مثل بقية أقرانه.. فقد علم بنجاحه من ممثل الصليب الأحمر؛ حيث إنه يقبع أسيرا في سجن "عوفرة" بعدما اعتقلته القوات الإسرائيلية من منزله في شارع القدس المطل على مخيم بلاطة يوم الجمعة 9-8-2002.

تقول والدة محمد لمراسل "إسلام أون لاين.نت": إن هذه ليست المرة الأولى التي يعتقل فيها ابنها، فقد اعتقل خلال اجتياح مخيم بلاطة في آذار الماضي، وأمضى أسبوعين في معسكر حوارة، وما أن أفرج عنه حتى انكب على متابعة ما فاته لكي يلحق ببقية طلاب صفه.

وتشير أم محمد إلى الأجواء السيئة جدا التي مرت عليهم خلال الأشهر الثلاثة الفائتة؛ حيث كان منزلهم يتعرض دوما لعمليات مداهمة وتفتيش من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي؛ مما تسبب في فقدان التركيز لدى محمد وعدم قدرته على المذاكرة بصورة صحيحة. وعن معدله تقول والدته: إنها كانت تتوقع لابنها أعلى مما حصل عليه، خاصة أنه متفوق منذ صغره، لكنها تعذره بسبب الظروف التي مر بها، والتي لا تساعد نهائيا على الدراسة بشكل جيد.

أما الطالبة "تهاني الصراوي" -التي حازت على المرتبة الأولى في نابلس بمجموع 99.2% علمي- فقد عزت سبب نجاحها إلى عائلتها التي ساهمت في توفير الأجواء المناسبة لها للدراسة، ولمدرستها ومعلماتها اللواتي وقفن إلى جانبها لحظة بلحظة، مضيفة أنها كانت مفاجأة سارة جدا؛ فقد كانت تتوقع أن تكون من العشرة الأوائل وليست الأولى.

ونوهت إلى أنها ليست الوحيدة التي تمكنت من التفوق، موضحة أن العديد من زميلاتها قد تمكن من الحصول على معدلات عالية رغم أن منازلهن كانت عرضة للمداهمة والتفتيش من قبل الجنود الإسرائيليين.

233 شهيدا وآلاف الجرحى

كان الدكتور "نعيم أبو الحمص" -وزير التربية والتعليم- قد أعلن يوم الأربعاء   7-8-2002 نتائج الثانوية العامة في مؤتمر صحفي عبر "الفيديو كونفرنس" بين الضفة الغربية وقطاع غزة بسبب الحصار المفروض على المدن الفلسطينية المختلفة.

وأشار أبو الحمص إلى أن نسبة النجاح في الفرع العلمي في محافظات الضفة وغزة بلغت 83.3%، وللفرع الأدبي 62.8%، والفرع المهني 69.3%، وللدراسة الخاصة في كافة الفروع 37.1%؛ حيث تقدم هذا العام لامتحانات الثانوية العامة 51529 طالبا وطالبة، منهم 10090 من الفرع العلمي، نجح منهم 8400 طالب وطالبة، وتقدم للفرع الأدبي 25740 طالبا وطالبة، نجح منهم 16173، والمتقدمون للفرع المهني 1753، نجح منهم 1215، وتقدم 13946 طالبا وطالبة للدارسة الخاصة، نجح منهم 5170.

وأشاد أبو الحمص بجهود أسرة التربية والتعليم لما عانته من ظلم الاحتلال، وممارساته غير الإنسانية. وقال: إن عدد الذين استشهدوا من الطلبة وهم على مقاعد الدراسة خلال انتفاضة الأقصى وصل إلى 233 طالبا وطالبة، كان آخرهم الشهيد "ماهر الجزماوي" -18- الذي استشهد برصاص الإسرائيليين، وهو متوجه ليسأل عن نتيجته في الامتحان يوم الأربعاء 7-8-2002. كما جرح واعتقل الآلاف منهم، وتعرضت 185 مدرسة للقصف والهدم إما كليا أو جزئيا.

وأشار الوزير إلى أنه تم إعادة امتحان التوجيهي ثلاث مرات هذا العام في معظم المدن والقرى الفلسطينية خاصة في مدينة نابلس، التي استمر تقديم الامتحانات بها 42 يوما بسبب منع التجول المفروض عليها، كما اضطر المعلمون والمعلمات و4000 مصحح للمبيت في مراكز التصحيح لمدة تزيد عن 20 يوما تحت الحصار وصوت الدبابات لتصحيح أوراق 52 ألف طالب وطالبة. كما أشاد بجهود لجان امتحانات السجون الذين توجهوا لسجون الاحتلال من أجل أن يتقدم الأسرى للامتحانات؛ حيث استمرت أعمال فرز النتائج شهرا كاملا.

شكرا لنابلس

تقول السيدة "جمانة قرمان" -مديرة التربية والتعليم في محافظة نابلس-: "إن الجميع يدرك الظروف والضغوط التي أدى الطلبة في ظلها امتحاناتهم، ولكن يبدو أن الحصار ومنع التجول منحا الطلبة ميزة أو فرصة استطاع القسم الأكبر منهم استغلالها بالصورة المثلى".

وقالت: "لقد نجحنا رغم الظروف القاسية في الحفاظ على مستوى امتحان الثانوية بفضل الخطط والجهود الكبيرة التي بُذلت من قِبل جميع أطراف العملية التعليمية والتربوية".

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع