|

|
القوانين
التركية.. سبب العنوسة
|
|
إستانبول
- سعد عبد المجيد - إسلام أون لاين.نت/10-8-2002م
|
 |
|
عروس تركية |
تشكل
القوانين التركية أحد أسباب انتشار
العنوسة في المجتمع، حيث تمنع الدولة
الزواج المبكر طبقا للقانون المدني
الذي ينص على الزواج في عمر الثامنة
عشرة، وبسبب هذا ألقت السلطات القبض
على 21 شخصا عام 2001 بمنطقة "آجار كوي"
في إستانبول بتهمة تزويج الفتيات
الصغار بواسطة الزواج الديني، طبقاً
لقواعد الزواج في الإسلام.
وامتدت
آثار الأزمة الاقتصادية التي تمر بها
تركيا لتشمل معدلات الزواج، حيث أشارت
العديد من الإحصائيات إلى تراجع
الإقبال على الزواج، وارتفاع نسبة
العنوسة بين الإناث، بالإضافة لعزوف
العديد من الشباب عن الزواج لغلاء
التكاليف من ناحية، وانتشار الدعارة
المسموح بها هناك.
وأجرت
شركة "مارشال" لصناعة البويات
بتركيا مسحاً لمعدلات الزواج عن عام 2001،
ذكرت فيه أن هناك انخفاضا كبيرا في
حالات الزواج المسجلة منذ عام 2001 حتى
2002 بنسبة 30%.
و
أكد فريدون أوزون مدير الشركة والمشرف
على الاستطلاع، أن الزواج تراجع بشكل
ملحوظ لم يحدث منذ نصف قرن، خصوصا في
مدن مثل: إستانبول، وأزمير، وأضنا.
وتؤثر
العلاقات غير الشرعية بين الشباب من
الجنسين في تزايد أعداد الشباب غير
المتزوجين شرعياً ورسمياً؛ خصوصاً
أصحاب التيار العلماني من قوى اليمين
واليسار ذوي الحضور بدور التعليم
العالي ومؤسسات الدولة والشركات بوجه
عام.
وترى
زهرة عبد الله - 38 سنة - ربة منزل متزوجة
وجامعية، أن تراجع وتأخر الزواج
وأعمار الفتيات يرجع للمشاكل
الاقتصادية بالدرجة الأولى، خصوصا أن
الرجال في الوقت الحاضر يفضلون المرأة
العاملة.
وتقول
عائشة قيلينش- 25 سنة - جامعية بدون عمل:
"كيف تعمل المرأة وشرط خلع الحجاب
مُسلّط على عنقها، حتى إن الشركات
الخاصة نتيجة للأزمة الاقتصادية
تراجعت عن تعيين المحجبات لمواجهة
ظروف الحياة"، مضيفة: "المرأة
ترغب في الرجل الذي ينفق عليها ويكون
متعلماً ومتميزاً، وهذه هي المعادلة
الصعبة في ظل ظروف تركيا".
صندوق
اجتماعي
 |
|
وليمة بعرس تركي |
وطبقا لمعهد الإحصاء التركي عام 2001، فإن الشباب في سن الـ 25 تبلغ نسبتهم 56.1% من القوى العاملة، وهو ما يعني أن أكثر من نصف القوى العاملة بتركيا تتعرض – فضلا عن الضغوط الاقتصادية من فقر وبطالة – لأزمة نتيجة صعوبة الزواج، وهو ما دفع "حسين آرى" عضو البرلمان عن محافظة قونيا، للدعوة لإنشاء صندوق اجتماعي يتولى مساعدة الشباب على الزواج.
ومن
ناحية ثانية تحاول مؤسسات بالمجتمع
المدني تقديم العون والمساعدة لحلّ
هذه المشكلة، منها عشرات من المواقع
الخاصة بالزواج وشؤونه على شبكة
الإنترنت، والتي تُظهر أن 75% من
المشاركات في فعاليات تلك المواقع
أعمارهن بين 18-30 عاماً.
|