|

|
أمريكا تجسست على السفارات العربية ببيرو
|
|
ليما (بيرو) - وكالات - إسلام أون لاين.نت/9-8-2002م
|
 |
|
ما
زالت أسرار عهد فوجيموري تتوالى
|
كشفت
صحيفة "ال كوريو" الصادرة في
تشيلي أن وكالة الاستخبارات المركزية
الأمريكية "سي آي إيه" كانت تتنصت
على الاتصالات الهاتفية لسفارات عدد
من الدول، منها دول عربية وكوبا والصين
وروسيا بين عامي 1995 و 2000 في ليما عاصمة
بيرو؛ خلال عهد الرئيس السابق ألبرتو
فوجيموري.
ونقلت
وكالة الأنباء الفرنسية الجمعة 9-8-2002
عن الصحيفة قولها: إنها تستند إلى
اعترافات أدلى بها الرئيس السابق
لجهاز الاستخبارات في بيرو "فلاديميرو
مونتسينوس" المسجون حاليا بسجن في
قاعدة "كاياو" بليما.
وأضافت أن جهاز الاستخبارات في بيرو
تسلم أجهزة التنصت هذه من وكالة
الاستخبارات المركزية الأمريكية قبل
فترة قصيرة من سقوط نظام فوجيموري في
أكتوبر 2000، ثم أعيدت الأجهزة إلى
السفارة الأمريكية في عهد السفير جون
هاملتون الذي أصبح حاليا سفيرا لبلاده
في جواتيمالا.
وأوضحت الصحيفة أنها تملك نسخا من
الاعترافات التي أدلى بها مونتسينوس
أمام "سول بينا فرفان" قاضي
التحقيق المكلف بمكافحة الفساد، التي
يشرح فيها كيف تم التنصت على هذه
السفارات.
وذكرت على لسان مونتسينوس، الذي كان
يعتبر العقل المدبر للرئيس فوجيموري،
قوله: "بمساعدة عملاء أمريكيين قمنا
بالتنصت هاتفيا على سفارات كوبا
والصين وروسيا ودول عربية ودول أخرى"،
مضيفا أنه "تم تشكيل فريق خاص لتنفيذ
ما تطلبه وكالة الاستخبارات المركزية
الأمريكية، مثل استئجار منازل في
أحياء عدة بالعاصمة للتمكن من التنصت
على السفارات الأجنبية".
تورط
بيرو
وأوضح
أن وكالة "سي آي إيه" كان لديها،
بمقر جهاز الاستخبارات الوطني ببيرو،
غرفة لتوجيه عمليات التنصت تشتمل على
الهواتف المحمولة لدبلوماسيي البلدان
المستهدفة، إضافة لعدد من الصحفيين
والعسكريين والسياسيين. وأشار
مونتسينوس إلى أن عمليات التنصت كانت
تجري بتعاون وثيق مع مديري "سي آي
إيه" الذين تعاقبوا على السفارة
الأمريكية في ليما، مثل "جوزف ماركت"
و"ستيف فالمان" و"جون أرابيا"
و"روبرت جورليك".
بيريز
دي كويار
ونقلت
صحيفة "ال كوريو" عن شهود عيان
قولهم بأن امرأة طويلة شقراء تتكلم
الأسبانية بطلاقة كانت تداوم 24 ساعة
يوميا في مكاتب أجهزة الاستخبارات
ببيرو، حتى سقوط الرئيس فوجيموري،
ويُعتقد أن الأمين العام السابق للأمم
المتحدة "خافيير بيريز دي كويار"
كان من بين ضحايا التنصت.
وأوردت الصحيفة أيضا أن مونتسينوس،
الذي يواجه نحو 50 تهمة تتراوح بين
الفساد وغسيل الأموال وانتهاكات لحقوق
الإنسان، قد توجه
مرارا إلى الولايات المتحدة لتنسيق
عمليات التنصت مباشرة مع المدير العام
لـ"سي آي إيه" جورج تينيت الذي عين
في هذا المنصب منذ عام 1997 وحتى الآن.
وبعد
نشر هذه الاعترافات طلبت النائبة
العامة "نيللي كالدرون" من برلمان
بيرو توجيه اتهام إلى فوجيموري وثلاثة
من وزرائه في تلك الفترة.
واعتبرت الصحيفة أن السفارة
الأمريكية، التي كانت تمول هذه
العمليات، لعبت دورا مزدوجا مع
مونتسينوس؛ فهي كانت من جهة تشجعه
خصوصا في مجال مكافحة المخدرات، ومن
جهة ثانية تعمل على زعزعته.
وكانت
الأزمات قد تفجرت في وجه فوجيموري عام
2000 بعد بث شريط فيديو يظهر فيه
مونتسينوس وهو يدفع رشوة لأحد نواب
المعارضة من أجل تأييد المواقف
الحكومية في البرلمان، على إثر ذلك
صوّت البرلمان لصالح عزله، لما وصفه
"بعدم الأهلية الأخلاقية الدائمة"،
رافضا بذلك الاستقالة التي أرسلها من
اليابان التي فر إليها.
|