 |
|
بلير |
حذر
وزراء ومسئولون بريطانيون
الولايات المتحدة من
الإقدام على توجيه ضربة عسكرية للعراق،
مؤكدين
أن أي حرب جديدة
ستنتقل عدواها إلى بقية مناطق
الصراع الأخرى في
أفغانستان وإسرائيل وكشمير.
ونقلت
صحيفة "إندبندنت"
البريطانية في
عددها الصادر الجمعة 9-8-2002 عن
مصادر عسكرية ودبلوماسية
أن الوزراء البريطانيين
أبدوا تحفظات شديدة على
مطلب الرئيس الأمريكي
جورج بوش
بتغيير النظام في بغداد؛ لأن الحكومة
البريطانية تعتقد أنه لم يتم اختيار أي
نظام بديل كي
يحدث مثل
هذا التغيير.
وأشارت
المصادر إلى أن الوزراء
البريطانيين –
لم يذكروا أسماءهم - أعربوا
أيضا عن قلقهم
من أن
يتم دفع
بريطانيا لقيادة قوة ضخمة لحفظ السلام
لمدة
قد
تستغرق خمس
سنوات في العراق
الذي
ستسوده الفوضى
بعد الحرب مع احتمال تقسيم البلاد.
وأوضحت
المصادر أن الولايات المتحدة ردت
على قلق البريطانيين بأنه
في حال اندلاع أي نزاع
في المنطقة، فسيتم احتواؤه،
كما أنه
ليس عمليا الانتظار لكى
يتم حل كل
قضية قبل اتخاذ أى إجراء ضد الرئيس
صدام.
"العمال"
يعارض أيضا
من
جهة أخرى،
ذكرت صحيفة "تايمز" البريطانية أن
نقابات العمال ونشطاء حزب رئيس
الوزراء البريطاني توني بلير "العمال"
سيقومون بطرح قرارات
طارئة على المؤتمر السنوي للحزب في "بلاكبوول"
في سبتمبر
المقبل 2002
لمطالبة الحكومة
بمعارضة أي حرب تقودها الولايات
المتحدة ضد العراق.
وقالت
الصحيفة:
إنه من المتوقع أن يصوت
الحزب بالاجماع خلال موتمره السنوي ضد
مشاركة بريطانيا في أي هجوم على العراق.
وأشارت
الصحيفة إلى أنه حتى إذا قام بلير
بتجاهل قرارات الحزب، فإن هذا القرار
سيؤدي إلى توتر العلاقات بين اتحادات
العمال ونشطاء حزبه والحكومة
البريطانية، ملمحة إلى أن عددا من
نقابات العمال كانت قد أوقفت دعمها
للحزب بعد فشل الحكومة في الإصغاء
لمطالبهم.
بوش
سيحارب وحده
وعلى
الصعيد نفسه، نقلت صحيفة "ديلي
تليجراف"
البريطانية عن "ريتشارد
بيرلي"
المستشار في وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"
قوله:
"الرئيس جورج
بوش على
استعداد لشن هجوم منفرد على العراق،
إذا لزم
الأمر لكنه يتوقع دعما من رئيس
الوزراء
البريطاني توني بلير".
وأضاف
أن العرض الذي قدمه الأسبوع الماضي
الرئيس العراقي
صدام حسين
بالسماح لمفتشي الأسلحة التابعين
للأمم المتحدة بالعودة إلى العراق لن
يؤثر على
قرار شن الهجوم،
وقال بيرلي: "لن
يثني الهجوم الدبلوماسي الذي
يقوم به الرئيس العراقي على قرار بوش
ولا
بلير".
ومن
جانبه، قال
"توبي دودج" الأستاذ المساعد في
المعهد الملكي للشؤون
الدولية في
بريطانيا للصحيفة البريطانية: "أعتقد
أنه عندما يحين وقت الهجوم العسكري،
فإن
بلير سينضم
إليه".
يشار
إلى أن ضرب العراق يلقي معارضة كثير من
الدول الأوروبية منها ألمانيا، كما
يعارض الكثير من المسئولين والعسكريين
البريطانيين مشاركة بلادهم في توجيه
أي ضربة عسكرية لإسقاط النظام العراقي.
ولا
يؤيد غالبية البريطانيين شن حرب على
العراق،
حيث أوضح استطلاع
للرأي تم
إجراؤه هذا
الأسبوع
أن 52 % يعارضون الهجوم،
بينما
يؤيده 34 % فقط.