|

|
طالب "العبرية".. مغتصب أرض
|
|
أحمد
فتحي - إسلام أون لاين.نت/ 6-8-2002
|
"لا
لعملية فدائية تستهدف مدنيين وطلبة
علم.. لا، لا أتفق معك فالمدني الموجود
فوق أرض محتلة ليس مدنيًّا.. معك حق فكل
يهودي على الأرض الفلسطينية هو محتل
ومغتصب.. ولكن كل يهودي آمن بشرطين: ألا
يكون معتديا، وأن يعيش في كنف الدولة
الفلسطينية، وليس العكس".
هذا
غيض من فيض ردود على مداخلةٍ بساحة
الحوار بموقع "إسلام أون لاين.نت"
بعنوان "لا لعملية الجامعة العبرية"
التي وصل عدد المشارَكَات إلى أكثر من
180 مشاركة.
ولم
تتوقف المداخلات حتى لحظة كتابة هذا
التقرير، والنقاش هنا لم يكن فقط حول
جدوى عمليات المقاومة الفلسطينية من
عدمها، بل حول القيام بعملية تستهدف
طلبة علم مدنيين بالجامعات
الإسرائيلية.
وكانت
المقاومة الفلسطينية قد فجَّرت عبوة
ناسفة في الجامعة العبرية بالخليل يوم
الأربعاء الماضي، وأسفرت عن مقتل 7
وإصابة العشرات.
فقد
أشفقت مشاركة تسمى "مؤمنة" على
الطلبة اليهود الذين قُتلوا بالجامعة
العبرية قائلة: "بالنسبة للطلبة فقد
ولدوا في فلسطين الحبيبة، وتربوا
فيها، وربما لا يكون لهم مأوى سوى
فلسطين".
لكن
لم تمهلها ردود المشاركين فقد اعتبر
"محمد" من مصر أن الفترة الدراسية
لطالب العلم اليهودي هي كالمرفوع
مؤقتا من الخدمة العسكرية، حيث يقول:
"بعد أن ينتهي هؤلاء الطلبة
الطالبون للعلم سوف يُجنّدون في الجيش
الإسرائيلي، ويتدربون على قتل النساء
والأطفال الفلسطينيين، ثم إن أي يهودي
في العالم يؤمن بالهجرة أو الدراسة في
إسرائيل بالرغم من علمه أنها أراضٍ
مغتصبة فإنه بذلك يقف في طوابير
الأعداء".
ويرى
"عمر" أن الطالب الذي يقبل بفكرة
اغتصاب الحقوق والتشريد والقتل
والإبعاد، وجاء من أصقاع الدنيا إلى
وطن الغير لا فرق بينه وبين العسكري.
غير
أن "صفاء" تستنكر المؤيدين
للعملية، وتقول: "أنا أرفض قتل
الأبرياء، أرفض بكل شدة قتل المدنيين
حتى ولو كانوا إسرائيليين، ولا أحب
لإخواني المسلمين خاصة والعرب عامة أن
يستنكروا فعل شيء وإذا بهم يفعلونه".
ويستطرد
مشارك آخر سمّى نفسه "بالمتدين"
قائلا: "أنا صراحة ضد هذه العمليات
التي يذهب ضحيتها أبرياء لا دخل لهم في
الحرب، لقد فقدنا الكثير من الشباب
المسلم، وكان بمقدور القادة هناك أن
يدخروا هذه الطاقة ليوم تكون الأمة
متأهبة لمواجهة الصهاينة".
المدني
محتل ومغتصب
المؤيدون
- وهم الأغلبية - اعتبروا أن العمليات
الاستشهادية هي أبلغ رد وأقوى سلاح
لردع المعتدي، مع التأكيد على أن
المدنيين الإسرائيليين مغتصبون للأرض.
تقول
"رنا" من مصر: "لا يوجد مدني
يهودي واحد فوق أرض مسلمة مغتصبة.. هم
مدنيون حينما يتركون قدسنا وأرضنا
وبيتنا أولا، وبعدها نقول: لا لقتلهم"،
وتشاركها مشاركة أخرى تُدعى "مرابطة"
من أرض فلسطين الرأيَ، وتقول: "لا
يوجد مدني بريء على أرض فلسطين. المدني
البريء لا يقبل أن يعيش على حساب شعب
غيره، ولا على أرض غيره بالغصب".
ويستطرد
أحد المشاركين وسمى نفسه "لاجئ"
قائلا: "إن المجتمع الصهيوني هو
مجتمع عسكري وإن لبسوا اللباس المدني،
فالطبيب يلبس البذلة العسكرية
والمحامي يتحول إلى جنرال.. حتى النساء
يتحولن إلى مقاتلات". ليس هذا فحسب
بل يضيف: "وجود أي يهودي على الأرض
الفلسطينية المحتلة يرتبط بالمخطط
الصهيوني".
مهمة..
في ظل التخاذل
نادت
مداخلات عديدة بأهمية وقوة سلاح
العمليات الاستشهادية في ظل التخاذل
العالمي والعربي على حد سواء، فتقول
رنا من مصر: حينما تنص "اتفاقات
السلام" المشبوهة على عدم قيام جيش
فلسطيني نظامي، والاكتفاء بأنظمة أمن
غير مسموح لها إلا بأنواع وأعداد معينة
من الأسلحة الخفيفة..
فلا
شيء أمام المقاتل سوى نفسه يزود بها عن
مقدساته وعرضه وأهله وأرضه.. فمن
يستطيع "التحريم" هنا؟؟!!
وحول
فتوى عدم جواز قتل المدنيين يقول أحد
المشاركين: "أين هؤلاء من قتل
المدنيين المسلمين خاصة الأطفال
والنساء؟ لماذا لا ترتفع أصوات هؤلاء
بالتنديد لما يقع لإخواننا في فلسطين،
وسائر بلاد الإسلام وبنفس القوة التي
نددوا بها ضد العمليات؟".
الضحايا
قد يكونون عربا
أما
"إشراقة" من فلسطينيي 48 فتقول: "هناك
أكثر من 1000 طالب عربي يدرس في هذه
الجامعة، وكان هناك احتمال معقول بأن
يكون أحد المصابين عربيا مسلما، في
قلبه من حب فلسطين ما يحثه على الدراسة
والنجاح، فلا يجوز المخاطرة بأرواح
الأبرياء العرب".
وهنا
جاء الرد سريعا من إحدى المشاركات
بسؤال استنكاري:
ومن
قال لمسلم أن يدرس بالجامعة العبرية؟!!
وتأتي الإجابة من "أبو محمد" ردا
على القيام بعمليات من هذا النوع داخل
مكان علم: "ليست الجامعة العبرية
بأشد حرمة من حرمة مساجد وبيوت
المسلمين في جنين وغزة، وما دماء
المدنيين اليهود في فلسطين - إن كان
هناك مدنيون بينهم - بأشد حرمة من دماء
الفلسطينيين".
|