|

|
صيف الإمارات ينعش مبيعات الذهب
|
|
أبو ظبي - رضا حماد - إسلام أون لاين.نت/2-8-2002م
|
 |
|
مشغولات ذهبية |
تشهد
الإمارات مع بدء موسم الإجازات
الصيفية ومغادرة العاملين الأجانب لها
انتعاشا في تجارة الذهب لإقبال هؤلاء
العاملين الشديد على شراء الحلي
والمشغولات الذهبية لذويهم، وذلك على
عكس كثير من دول العالم التي تتراجع
فيها مبيعات الذهب بشهور الصيف.
وقال
راجيش سانجي، هندي، أحد تجار الذهب في
أبو ظبي: "إن تراجع أسعار سبائك
الذهب أغرى الكثير من الجاليات
الأجنبية - وخاصة الهنود - بالشراء، وهو
ما عزز مبيعات هذا المعدن النفيس في
الإمارات خلال شهر يوليو 2002"، مشيرا
إلى أن هذا الشهر عادة ما يعرف عنه
الركود في حركة البيع، ليس في الإمارات
وحدها، بل في معظم بلاد العالم.
انخفاض
الأسعار
وأوضح
"سانجي" لمراسل "إسلام أون لاين.نت"
الجمعة 2-8-2002 أن الطلب على شراء سبائك
الذهب خلال شهري يونيو ويوليو عام 2002
كان جيدا للغاية، مقارنة بنفس الفترة
من العام 2001، معتبراً أن تزامن هبوط
الأسعار مع موسم الإجازات الذي يغادر
فيه غالبية الأجانب المقيمين
بالإمارات إلى بلدانهم.. هو السبب
الرئيسي لانتعاش مبيعات الذهب.
وأضاف
أن المقيمين الأجانب يفضلون شراء
الحلي والسبائك الذهبية من الإمارات
قبل السفر لقضاء العطلات في بلادهم،
استفادة من فارق الأسعار بين الإمارات
وغالبية الدول العربية والآسيوية،
مشيراً إلى أن سعر سبيكة الذهب زنة
3.7 "أوقية" قد بلغ في المتوسط
حوالي 4250 درهما إماراتيا أو ما يعادل
1150 دولارا خلال يوليو 2002، في حين كان
سعرها في نفس الشهر من عام 2001 حوالي 4530
درهما "1230 دولارا".
وتوقع
سانجي أن تقل مبيعات الذهب خلال شهر
أغسطس 2002، بسبب مغادرة الأجانب
المقيمين بالإمارات للبلاد لقضاء
إجازة الصيف في بلادهم.
انتعاش
المبيعات
وقال
جوزيف كومار، هندي وتاجر ذهب في أبو
ظبي: إن انتعاش المبيعات هذا الصيف يدل
على أن هذا العام سيكون من أفضل
الأعوام في معدلات بيع الذهب في
الإمارات، خاصة أن التجار تعودوا على
تراجع المبيعات خلال شهري يونيو
ويوليو من كل عام بعد ثباتها طوال
العام.
وأشار
إلى أن المبيعات كانت غالبا ما تشهد
حالة من الانتعاش خلال شهر سبتمبر بسبب
موسم الأعياد بالهند الذي يبدأ في
أغسطس ويصل إلى ذروته في شهري أكتوبر
ونوفمبر. موضحا أن غالبية الجالية
الهندية المتواجدة - التي تمثل نحو 52%
من سكان الإمارات البالغ عددهم 3.8
مليون نسمة - يقبلون على شراء الحلي
والسبائك ثقيلة الوزن، وهو ما ينعش
مبيعات الذهب في هذه الفترة.
ومن
جانبه أكد بني سو، هندي وتاجر تجزئة،
أن تجار الذهب العاملين في الإمارات
يعملون وفق مفهوم تحقيق أكبر قدر من
المبيعات بأقل قدر من الأرباح، مشيراً
إلى أن انتعاش مبيعات الذهب بالإمارات
لا يتوقف على إقبال الجاليات المقيمة
فيها على شراء الذهب، ولكن بسبب
الأسعار التنافسية التي أدت إلى جذب
الأوربيين والسائحين الخليجيين طوال
شهور العام.
وأوضح
أن انخفاض أسعار الذهب في الإمارات
بنسبة تزيد على 70% عن مثيلتها في أوربا،
وبنحو 25% في كافة دول الخليج، دفع
السائح الأوربي والعربي إلى الشراء من
الإمارات بدلاً من بلده، خاصة أن
المشغولات متنوعة الأذواق وتناسب كل
الثقافات العربية والغربية وتعد من
أفضل النوعيات.
مدينة
الذهب
ويعدّ
قطاع الذهب والمجوهرات في الإمارات من
أكثر القطاعات التجارية انتعاشاً،
ويعتبر سوق دبي أهمّ الأسواق في تجارة
التجزئة بالشرق الأوسط، حيث يكتسب
شهرة كبيرة ذهبت بالبعض إلى تسمية دبي
"بمدينة الذهب"، حيث يعمل فيها
أكثر من 350 تاجرا.
وتشير
الإحصاءات إلى أن استهلاك الفرد
المقيم في الإمارات - سواء كان
إماراتياً أو أجنبيا - من الذهب يفوق
معدلات استهلاك الفرد في باقي دول
العالم، حيث يستهلك الفرد ما بين 31 إلى
33 جراماً من الذهب سنوياً.
وتصل
مبيعات المشغولات الذهبية والمجوهرات
في سوق دبي وحده إلى حوالي 4 مليارات
درهم "أكثر من مليار دولار"،
وتستورد الهند نحو 80% من احتياجاتها من
الذهب من الإمارات، ويعتبر أكثر من 75%
من تجار الذهب في الإمارات من الهنود.
وتحرص
معظم الشركات والمجموعات العالمية
المتخصصة في تجارة وصناعة الذهب
والمجوهرات على افتتاح أفرع لها
بالإمارات ودبي بصورة خاصة، باعتبارها
المنفذ الرئيسي للأسواق الكبيرة في
الخليج والشرق الأوسط، وتخصص
الإمارات في كل منطقة مركزا متخصصا يضم
العديد من المحلات لتجارة الذهب.
|