|

|
قطر.. وقف كفالة 21 ألف يتيم
|
|
الدوحة-
داليا الحديدي - إسلام أون لاين.نت/
6-8-2002
|
انتقد
أحمد بن علي البوعينين المدير السابق
لجمعية قطر الخيرية قيام الجهات
الحكومية في قطر بوقف توصيل معونات
الجمعية لـ 21 ألف يتيم في العالم، في
حين تتناقل الأوساط الصحفية في الدوحة
أن هناك ضغوطًا دولية كانت وراء هذا
القرار القطري.
وقال
البوعينين في حديث لمراسلة إسلام أون
لاين.نت الثلاثاء 6-8-2002: إن إدارة
الشؤون الاجتماعية بوزارة شؤون الخدمة
المدنية والإسكان أصدرت قراراً بإيقاف
جميع الحوالات المالية عن طريق البنوك
ومحلات الصرافة لجميع مشاريع الجمعية
في الخارج التي تشمل كفالة الأيتام،
موضحا أن هذه المعونات توقفت منذ إبريل
2002.
وأشار
إلى أنه قدم استقالته من منصبه كمدير
للجمعية في 1-8-2002 احتجاجا على هذه
الإجراءات الحكومية، مضيفا "لقد
عملت في جمعية قطر الخيرية من أجل هدف
محدد وهو تفعيل العمل الخيري، لذا فكان
واجبي أن أقدم استقالتي بعدما لمست
لأكثر من مرة تدخل الجهات الرسمية لوقف
توصيل المعونات لمستحقيها".
وأوضح
البوعينين أن الجهات الحكومية في قطر
فيما يبدو أرادت أن تبعد عن نفسها
الشبهات بحكم أن الجمعية قطرية الأصل،
خاصة بعد اتهام العديد من الجمعيات
الخيرية الإسلامية بدعم الإرهاب.
يذكر
أن لدولة قطر ـ رغم صغر حجمها ـ جهودًا
كبيرة في العمل الإغاثي الإنساني عبر
العالم، كما حدث في مأساة البوسنة حيث
قدمت مساعداتها للمسلمين وغير
المسلمين، وامتد هذا النشاط إلى
منكوبي فلسطين وفقراء بنجلاديش
وباكستان.
وأضاف
أن الجمعية لم تستطع نقل التحويلات
النقدية التي تصلها من المتبرعين
للأيتام بسبب تعليمات الجهات الرسمية
للبنوك بوقف التحويلات.
وأكد
أن الجهات القطرية أبلغته أكثر من مرة
أنه سيتم نقل التحويلات وأنه انتظر
شهرا واثنين وثلاثة وأربعة شهور،
لكنها لم تف بوعدها، مشيرا إلى أنه قدم
استقالته لكي يطلع الرأي العام على
تردي الموقف، وإبلاغ المتبرعين بأن
يكفلوا الأيتام بشكل شخصي.
وأشار
البوعينين إلى أن الجمعية تقوم بأعمال
خيرية منها كفالة الأيتام في أماكن شتى
من أنحاء العالم سواء في الشرق الأوسط
وآسيا وكوسوفا، وخاصة الأطفال في
فلسطين والأماكن المنكوبة في العالم.
وأوضح
أن تكلفة كفالة اليتيم تتراوح ما بين 100
ريال قطري شهريا كحد أدنى في بعض الدول
كمصر والسودان وأفغانستان والصومال و
150 و 200 ريال، في المناطق المنكوبة
كفلسطين وكوسوفا وغيرهما.
وأشار
إلى أن الجمعية كانت حريصة على وجود
صلة بين المتبرع والمكفول، لكي يكون
الكفيل على اطلاع بحالة المكفول
الصحية والمادية والتعليمية وذلك عبر
خطابات وتقارير دورية يزود بها الكفيل
مرفقة بصورة اليتيم كل 6 أشهر.
وأضاف أن الجمعية تعمل منذ أكثر من 15 عاما بكفالة الأيتام ورعايتهم صحيا وتعليميا، خاصة الذين كانت الحروب والكوارث سببا في يتمهم، مؤكدا أن عدد الأيتام المكفولين في الجمعية بلغوا قرابة 21 ألفا في 32 دولة في ثلاث قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، وأن الكفالة تشمل صغار السن من 5 سنوات إلى 16 سنة.
وأشار
البوعينين إلى أنه اضطر لإحداث
تغييرات إدارية كبيرة تضمنت إغلاق 6
مكاتب خارجية للجمعية بهدف تقليص
الصرف الإداري وتوجيهه لصالح
المشروعات.
ومن
جهته رفض "عبد الله حسين النعمة"
المدير التنفيذي الحالي للجمعية
الإدلاء بأي معلومات حول ما يشاع عن
ضغوط تتعرض لها الجمعية، لكنه لم ينفِ
عدم وصول تبرعات المشتركين إلى
مستحقيها من الأيتام منذ 4 أشهر.
|