|

|
أمريكا:
السعودية ليست "عدوا"
|
|
واشنطن
- وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 7-8-2002م
|
 |
|
الأمير
عبد الله حاول تحسين العلاقات
بلقاء بوش |
اتصل
وزير الخارجية الأمريكي كولن باول
هاتفيًّا بنظيره السعودي الأمير سعود
الفيصل مساء الثلاثاء 6-8-2002م سعيًا
لتفادي أزمة دبلوماسية؛ بسبب وصف
السعودية بـ"العدو" خلال اجتماع
في وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون".
وأشارت
وزارة الخارجية إلى أن باول أوضح
للفيصل أن "لوران مورفيتس" محلل
مؤسسة "راند كوربوريشن" تحدث
باسمه، وليس باسم الإدارة الأمريكية
عندما قال: "إنها العدو الأكثر خطورة
في الشرق الأوسط".
وقال
فيليب ريكر مساعد المتحدث باسم وزارة
الخارجية الأمريكية: "الملاحظات
الصادرة عن أشخاص بصفتهم الفردية لا
تعكس وجهات نظر الحكومة الأمريكية".
وأضاف
أن الولايات المتحدة والمملكة العربية
السعودية تربطهما علاقات ممتازة،
مضيفًا أنه كما يوجد مع أي دولة، فإن
هناك خلافات في وجهات النظر، ونحن
نتحدث عنها معًا.
وكانت
صحيفة "واشنطن بوست" قد ذكرت
الثلاثاء أن السعودية وصفت بـ"العدو"
خلال اجتماع نظمه "مجلس سياسات
الدفاع" -هيئة استشارية- في
البنتاجون في 10-7-2002م، حين قال لوران
مورفيتس المحلل في مؤسسة "راند
كوربوريشن": إن السعوديين ناشطون
على كل مستويات السلسلة الإرهابية: على
مستوى الكوادر، كما على مستوى
القاعدة، وعلى مستوى المنظرين، كما
على مستوى المنفذين.
وقال
مورفيتس في الاجتماع أيضًا: "السعودية
تدعم أعداءنا وتهاجم حلفاءنا،
السعودية هي بذرة الإرهاب، ومنفذه
الأول، والعدو الأكثر خطورة في الشرق
الأوسط".
ومن
جانبه أعلن وزير الدفاع الأمريكي
دونالد رامسفيلد أن وصف السعودية بـ"العدو"
لا يعكس الموقف الرسمي الأمريكي.
وقال
رامسفيلد: إن لوران مورفيتس "له
آراؤه الخاصة، ومن المؤكد أن لكل فرد
الحق في أن يكون له آراء خاصة"،
مضيفًا: "من الواضح أن أحدهم قد وجد
أن اختيار مصدر جدل محتمل وتسليمه إلى
صحيفة.. فكرة جيدة، حتى وإن كان الأمر
يتعلق بلقاء سري"، واعتبر أنه تصرف
غير مهني على الإطلاق، وستكون عواقبه
السيئة جلية.
من
جانبه قال مساعد المتحدث باسم البيت
الأبيض سكوت ماكليلان الذي كان يرافق
الرئيس جورج بوش في عطلته الأسبوعية في
مزرعته في كراوفورد بتكساس: "السعودية
بلد صديق وحليف منذ أمد طويل، إننا
نقدر كثيرا تعاونها في الحرب ضد
الإرهاب".
ليست
حليفا
من
جهة أخرى طالب "جيمس ولسي" الرئيس
السابق لجهاز الاستخبارات الأمريكية
"سي آي إيه" إدارة الرئيس جورج بوش
بالبحث عن حليف جديد بالمنطقة العربية
غير السعودية؛ حيث إنها لم تعد تصلح
حليفًا لواشنطن -على حد قوله-.
واقترح
"ولسي" في حوار مع جريدة "دي
فيلت" الألمانية 7-8-2002 أن تمد
الولايات المتحدة خطوط أنابيب بترول
إلى روسيا كمورد جديد للبترول بدلا من
السعودية، وأن تطلب من حلفائها
إمدادها بالبترول لزيادة الاحتياطي
لديها؛ وذلك حتى لا تكون بحاجة إلى
السعودية إذا ما قررت قطع البترول عنها.
وأضاف
ولسي أن السعودية كانت حليفا قويا
للولايات المتحدة أثناء الحرب
الباردة، إلا أنه وصف ذلك بالعهد
المنصرم.
وزعم
أن السعودية أعلنت عداءها للولايات
المتحدة بعد أن فشِلت في مساعدتها في
حربها ضد تنظيم القاعدة المتهم بتدبير
أحداث 11 سبتمبر 2001.
وقال:
إن الإدارة الحالية يتعين عليها أن
تجعل السعودية تدرك عدم احتياج واشنطن
لها، سواء كمصدر للبترول أو كحليف في
حربها القادمة على العراق؛ لأن ذلك
سيقنع السعودية بأنها هي التي في حاجة
للولايات المتحدة، وليس العكس.
يُشار
إلى أن عدة مسئولين ونواب أمريكيين قد
وجهوا في الآونة الأخيرة انتقادات
للسعودية متهمين إياها بدعم الإرهاب .
وترفض
السعودية ضرب العراق الذي تُصِرّ عليه
واشنطن، كما ترفض استخدام القواعد
الأمريكية بالسعودية للاعتداء على أي
دولة إسلامية، وهو ما حدث خلال العدوان
الأمريكي على أفغانستان، وقد أدت
المواقف السعودية الرافضة للكثير من
المواقف الأمريكية تجاه قضايا عربية
وإسلامية إلى هجوم بعض المسئولين في
الإدارة الأمريكية والإعلام الأمريكي
على الرياض.
|