English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

نسفوا بيوتهم.. وشردوا أطفالهم

فلسطين - مها عبد الهادي - إسلام أون لاين.نت/5-8-2002م

فلسطينيون ينقلون أمتعتهم قبل هدم بيوتهم

"اقتحموا علينا البيوت بعد منتصف الليل بصورة وحشية، وأخرجونا منها حفاة وشبه عراة دون أن يسمحوا لنا بارتداء ملابسنا أو أحذيتنا".

بهذه الكلمات بدأت رانية العجوري - 29 عاماً - شقيقة "علي العجوري" الذي تتهمه إسرائيل بالتخطيط لعدة عمليات استشهادية.. حديثها وقالت: "دخلوا غرف نومنا وطردونا منها بوحشية، ولم يسمحوا لنا بأخذ الوثائق الرسمية كبطاقات الهوية وجوازات السفر، بعدما أشاعوا بيننا حالة من الرعب، حيث حطموا الأبواب وهم يصرخون بصورة هستيرية وهو ما أفزع الأطفال".

وأضافت رانية في حديث لمراسلة شبكة "إسلام أون لاين.نت": اعتقلوا زوجي أحمد ووالده - 70 عاماً - وشقيقه كفاح - 31 عاماً - ولم نعلم بهدم البيت إلا عندما سمعنا الانفجار الشديد الذي هزّ المخيم في الثالثة فجراً.

وأشارت إلى أنه كان يعيش في هذا البيت المؤلف من 3 طوابق 6 عائلات، بها 100 فرد. ولدى رانية 6 أطفال أكبرهم في الثانية عشرة من عمره وأصغرهم في الخامسة.

دولة قانون؟!

وتابعت رانية: إسرائيل تدعي أنها دولة قانون، وفي القانون لا يوجد إنسان مسؤول عما يفعله غيره، فما هو القانون الذي يسمح لسلطة ما في العالم بتشريد أطفال لأن عمهم قام بعمل ما؟!.

وفي قرية تل هدمت سلطات الاحتلال منزل أسرة نصر الدين عصيدة، واعتقلت والده مصطفى – 62 عاماً – وأشقاءه الأربعة عبد الناصر – 34 عاما -  ونصر الله – 31 عاماً – وكاظم – 23 عاماً – وعاصم – 21 عاماً – وتتهم السلطات نصر الدين بالوقوف وراء العملية التي استهدفت مستوطنة "عمانوئيل" مؤخراً.

كما اعتقلت والد سامي محمد زيدان إشتية - 60 عاماً - وأشقاءه الخمسة يعقوب - 35 عاماً - وجهاد - 34 عاماً - وأسامة - 32 عاماً - وعبد المعطي - 19 عاماً - وزيدان - 16 عاماً. واعتقلت كذلك والد عاصم سميح عصيدة - 54 عاماً - وشقيقه حازم - 23 عاماً - وتتهم إسرائيل سامي وعاصم، إضافة إلى نصر الدين بالمسؤولية عن هجوم "عمانوئيل".

إلى الخيام

نجحوا في نقل ثلاجة قبل هدم المنزل

وفي جنين لم يكن الحال أفضل من ذلك، حيث ستضطر عشرات الأسر الفلسطينية من محافظة جنين من اليوم وحتى إشعار آخر إلى قضاء أيامها القادمة في بيوت غير بيوتها أو في خيام يقدمها الصليب الأحمر الدولي والهيئات الدولية الأخرى.

وقام الجيش الإسرائيلي صباح الإثنين بنسف عدة منازل في بلدات قباطية وعقابا واليامون وسيلة الحارثية، كما هدموا منازل أخرى لتمكين آلياتهم العسكرية الثقيلة من عبور الأزقة، وبالطبع فإن عشرات المنازل تصدعت أو تطاير زجاجها بفعل المتفجرات التي استخدمت.

وفي سيلة الحارثية، حُرم شقيقان كانا على وشك الزواج من منزلهما. وقال مواطن من البلدة: إن الشقيقين صابر وغفران طحاينة تمكنا بعد طول عناء من بناء طابق ثانٍ في منزل والديهما إلا أن حلمهما في حياة أسرية مستقرة نسبياً تبدد. وقبل أن يتم اعتقالهما حرص الجنود على نسف البيت بأكمله تحت بصرهما مع سكان الحي الآخرين.

نسفوا منازلنا

جنود الاحتلال يعتقلون فلسطينية

ويقول أبو أحمد طحاينة لمراسلة "إسلام أون لاين.نت": هل يعرف المحتلون كم يحتاج الفلسطيني من الجهد والوقت والمال لبناء بيت، وهل يعرفون مدى حاجة أي إنسان - مجرد إنسان - إلى بيت يؤويه لممارسة إنسانيته وآدميته تحت سقفه وبين جدرانه؟ قطعاً إنهم يعرفون ولذلك فهم يستخدمون هذه العقوبة لأنها تطال الكثير والكثير من الفلسطينيين.

وقال أهالي البلدة: عديد من المنازل تضررت بشكل كبير وعشرات المواطنين أصبحوا بحاجة إلى مأوى. أما في عقابا واليامون فإن ما لا يقل عن ثلاثين مواطناً أصبحوا في العراء.

وقالت زوجة أحد أصحاب المنازل التي تم تفجيرها بعد أن استعادت وعيها من الصدمة التي أصابتها وهي ترى منزلها يتحول إلى ركام: إن ما يحتاجه الفلسطينيون هو آليات لتفعيل القانون والاتفاقات والمعاهدات الدولية وتوفير الحماية لهم من الاحتلال الإسرائيلي قبل طرده نهائياً من بلادنا.

وفي الخليل هدم الجيش الإسرائيلي منازل الاستشهاديين طارق رسمي دوفش وفادي الدويك منفذي عملية أدورا في السابع والعشرين من شهر نيسان الماضي، والتي أسفرت في حينها عن مقتل 5 مستوطنين وإصابة 13 آخرين بجروح.

وقالت أم جهاد والدة الاستشهادي طارق دوفش في اتصال هاتفي مع مراسلة شبكة "إسلام أون لاين.نت": جنود الاحتلال دخلوا الحي قبل عملية الهدم بفترة وجيزة، ثم خرجوا، وعادوا في الساعة الثانية بعد منتصف الليل، وأعطونا 10 دقائق فقط لإخراج الأثاثات من المنزل، وقبل انتهاء الدقائق العشر وضعوا الديناميت داخل المنزل، وفي محيطه، ونسفوا المنزل الذي يبلغ مسطحه حوالي 200م مربع.

وأضافت أم جهاد أن عشرات المنازل تضررت نتيجة عملية النسف، وأنهم لم يتمكنوا من إخراج أي شيء من داخل المنزل، وأنها تمكث الآن مع أطفالها في منزل أحد الجيران وتنتظر ريثما ينظر الله في أمرها.

وكانت سلطات الاحتلال قد اعتقلت زوجها "رسمي دوفش" في اليوم الثاني لعملية "أدورا"، وحولته للاعتقال الإداري لمدة 3 أشهر، حيث استأنف الحكم، وتم تخفيض مدة الحكم إلى 20 يوما، وكان من المفترض أن يخرج في 17-7-2002 إلا أن سلطات الاحتلال جددت الاعتقال 3 أشهر أخرى.

وكان المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية "روبينيشتاين" قد صادق على نسف بيوت منفذي عمليات في الضفة الغربية وإبعاد أقاربهم إلى غزة.

وتشير إحصائيات أصدرتها مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان في نابلس أن الجيش الإسرائيلي هدم منذ التاسع عشر من يوليو حتى الإثنين 5-8-2002 خمسة وعشرين منزلا لاستشهاديين ومقاومين فلسطينيين.

وكانت سلطات الاحتلال قد شرعت منذ التاسع عشر من يوليو 2002 في تنفيذ حملة ترمي إلى تشتيت وتشريد أسر الناشطين في المقاومة الفلسطينية، حيث بدأت بسياسة هدم منازل الاستشهاديين بشكل منظم.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع