|

|
الاتهامات المتبادلة تهدد الاتفاق السوداني
|
|
الخرطوم- (أ ف ب) - إسلام أون لاين.نت/ 5-8-2002
|
لا
تزال أجواء التوتر تخيم على الجنوب
السوداني، رغم توصل الحكومة السودانية
والحركة الشعبية لتحرير السودان
لاتفاق "مشاكوس" بعد 19 عاما من
الحرب الأهلية؛ فقد اتهمت الحكومة
الحركة الشعبية بالإعداد لهجوم على
مواقع للحكومة في الجنوب، وهددت بالرد
على أي هجوم يشنه المتمردون، فيما نفت
الحركة هذه الأنباء، متهمة الخرطوم
بالبحث عن مبرر لحملة عسكرية وشيكة على
الجنوب.
وقالت
مصادر في وزارة الدفاع السودانية
لوكالة الأنباء السودانية الإثنين
5-8-2002: "الحركة الشعبية مستمرة في
تجميع عناصرها ونقل الأسلحة الثقيلة
والمعدات والمؤن في مناطق معروفة
بولاية شرق الاستوائية"، محذرة من
أنها ستعتبر أي عمل عدواني من جانب
الحركة تجاوزا لحسن النوايا ومناخ
السلام، وسيدفع بالقوات المسلحة إلى
رد قوي وحاسم.
وأضافت
المصادر أن القوات الحكومية دعمت
خطوات السلام الأخيرة؛ لأنها هدف
وطني، خصوصا بعدما لاقت دعما وطنيا
وإقليميا ودوليا، وتمنت لو أن خطوات
السلام هذه ألحقت باتفاق لوقف إطلاق
النار.
غطاء
لحملة عسكرية
ومن
جانبه اعتبر ياسر عرمان المتحدث باسم
الجيش الشعبي لتحرير السودان أن
اتهامات الحكومة السودانية غير صحيحة،
وتنم عن تهديد أجوف، وليست سوى مقدمة
وغطاء للحملة العسكرية التي ينوي
النظام شنها في شرق الاستوائية وغربها.
وأضاف
المتحدث باسم الجيش الشعبي في بيان
للحركة: "دعاة الحسم العسكري -بحجة
تحسين الموقف التفاوضي- يخطئون
حساباتهم التي طالما أخطئوها طوال 13
عاما".
ولوح
عرمان بأن الجيش الشعبي سيرد هذه المرة
على أي اعتداء بحسم وعزم، وقال: "البادئ
أظلم، فما لم يحققه النظام طوال
السنوات الماضية لن يحققه خلال الأيام
المقبلة".
وكان
مسؤول رفيع المستوى في حركة التمرد قد
أعلن الثلاثاء 30-7-2002 أن حوالي 300 شخص
قُتلوا، ونزح حوالي 100 ألف آخرين في
هجوم شنته القوات الحكومية السودانية
ومجموعات مسلحة تابعة لها على مدينة
"تان" الغنية بالنفط جنوب شرق
السودان، لكن السلطات السودانية نفت
ذلك.
تأتى
هذه الأحداث بعد توقيع الحكومة
والحركة الشعبية لتحرير السودان
لبروتوكول اتفاق "مشاكوس" في
20-7-2002 الذي يمنح الجنوب فترة حكم ذاتي
يستمر 6 سنوات، على أن يليه في نهايتها
استفتاء لتقرير المصير، وذلك بعد 19
عاما من الحرب الأهلية بين المتمردين
في الجنوب الذي تسكنه أكثرية مسيحية
وأرواحية، والحكومات المتعاقبة في
الشمال العربي المسلم.
ومن
المقرر أن يلتقي الطرفان في منتصف
أغسطس 2002 بكينيا لمتابعة المحادثات
حول ملفات أخرى كاقتسام السلطة
والثروات وحقوق الإنسان ووقف إطلاق
النار.
|