|

|
حر
روسيا.. حرائق غابات وأزمة مياه
|
|
ضمير
أحمد - إسلام أون لاين.نت/1-8-2002م
|
 |
|
سحب الدخان تغطي المباني السكنية |
تشهد
العاصمة الروسية موسكو سحبا من الدخان
الكثيف المنبعث من احتراق مئات
الهكتارات من الغابات المحيطة بها
بسبب ارتفاع درجات الحرارة إلى معدلات
لم تشهدها البلاد منذ مائة عام.
وقال
"ألكسندر ميخايلوف" رئيس مركز
إدارة الأحوال الطارئة الخميس 1-8-2002 في
حديث أجراه مع إذاعة "إن تي في"
الروسية: إن الحرائق طالت 15 منطقة من
ضواحي العاصمة الروسية، موضحا أن
عددها بلغ نحو 139 أتت على نحو 569 هكتارا (الهكتار
10 آلاف متر مربع).
وأوضح
ميخايلوف أن كثافة الأدخنة المنبعثة
من الحرائق أدت الخميس إلى إصابة ثلاثة
من المواطنين الروس بحالة اختناق،
وحدوث 14 حالة تصادم مروري بالميادين
العامة نتيجة انعدام الرؤية، بسبب
الرياح الشرقية المحملة بالأدخنة
المنبعثة من اشتعال الحرائق في بحيرات
التورب شرق موسكو.
وأشار
إلى أن نحو ألف و415 شخصا يشاركون في
إخماد هذه الحرائق، إضافة إلى استخدام
362 آلية، وعدد من الطائرات التي قامت
الأربعاء 31-7-2002 بـ 29 طلعة ألقت خلالها
ألفا و785 طنا من المياه على البؤر
المشتعلة.
وأضاف
أن الحرائق نشبت بشكل عام في المناطق
الخالية من السكان، وأن تأخر الإبلاغ
عنها أدى إلى انتشارها بشكل سريع،
مشيرا إلى أن المنطقة لن تتعرض لهطول
الأمطار قبل الأحد 4-8-2002 في الوقت الذي
تعرقل فيه حرارة الجو التي وصلت إلى 38
درجة عمليات الإطفاء.
إسراف
في الماء
ومن
ناحية أخرى أدت موجة الحر التي تتعرض
لها روسيا إلى تزايد استهلاك
المواطنين الروس من المياه خلال شهر
يوليو 2002 ليصل لأضعاف المعدل المستخدم
بدول أوروبا الغربية وأمريكا
الشمالية، حيث يستهلك الروسي الواحد
نحو 420 لترا من المياه في اليوم، بينما
يستهلك الأوروبي والأمريكي ما بين 130
إلى 250 لترا كحد أقصى يوميا.
وأشارت
دراسات نشرت في موسكو قبيل أيام إلى أن
عدد سكان موسكو البالغ نحو 9 ملايين
نسمة يستخدمون يوميا نحو 4 مليارات و50
مليون لتر من المياه، وأن حجم المياه
المتدفقة يوميا عبر الأنابيب إلى
موسكو يبلغ نحو 5,5 مليون متر مكعب، أي
ما يعادل حجم نهرين مثل نهر موسكو.
وتوضح
الدراسات أن عملية استهلاك المياه في
العاصمة الروسية تتعرض لمشكلة واضحة،
إذ إن معظم الشقق السكنية غير مجهزة
بعدادات لقياس كمية الاستخدام من
المياه، وهو ما يجعل من الصعوبة تحديد
مبلغٍ معين ثمنا لما يستخدمه، وإنما
يتم تعميم تسعيرة ثابتة لكل فرد تقدر
بنحو 100 روبل للفرد الواحد شهريا، أي ما
يعادل ثلاثة دولارات، وهو ما يجعل سكان
موسكو لا يعبئون بالكمية التي
يستهلكونها من المياه.
ويشار
إلى أن روسيا كانت تعجِز في فترة ما قبل
الثلاثينيات من القرن العشرين عن
توفير المياه بصورة دائمة لسكان
العاصمة موسكو، إلى أن أمر ستالين عام
1932 بإنشاء قناة متعددة الأفرع تحمل اسم
قناة موسكو يبلغ طولها نحو 128 كيلومترا
لتوصيل النهر الروسي الأعظم بخمسة
بحار هي البحر الأبيض والبلطيق وقزوين
وآزوف والبحر الأسود.
وتعتبر
"موسفودقنال" المؤسسة الروسية
المسؤولة عن تنقية هذه المياه
وتحليتها أن المعايير التي تخضع لها
عملية تنقية المياه في موسكو تعدّ أشد
صرامة من تلك التي تضعها منظمة الصحة
العالمية.
ويصف
الخبراء طبيعة المياه في موسكو بأنها
شفافة وتحتوي على ماغنسيوم مفيد
للجسم، وأن المواد الثقيلة المضرة
قليلة جدا فيها، وهو ما يسمح
باستخدامها في القوانين الأوروبية.
وكان
82 مواطنا روسيا قد لقوا مصرعهم في
مدينة موسكو بسبب الموجات الحارة التي
سادت البلاد الإثنين 29 -7-2002، إضافة إلى
غرق 107 آخرين في محاولة للهرب من شدة
الحر منذ بداية شهر يوليو 2002.
|