|

|
أطفال
جنين.. باعة جائلون بإسرائيل
|
|
فلسطين
– وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 3-8-2002
|
 |
|
أي مستقبل ينتظرهم بعد أن هدم الاحتلال منازلهم وشرد أسرهم
|
"لم
نجد الطعام ولا الشراب، فتركنا أهلنا
بجنين لنفتش عن عمل داخل إسرائيل..
مشينا 4 ساعات في الجبال، ونقسِم أن
نعود لنحارب الدبابات الإسرائيلية
التي دمرت منازلنا".. هكذا بدأ فراس
–16 عاما- حديثه لمراسل وكالة الأنباء
الفرنسية السبت 3-8-2002.
وأكمل
فراس "هربت مع 3 من رفاقي من الجنود،
وعبرنا الحدود في أم الفحم، ثم نقلَنا
شخص بالسيارة إلى الناصرة".
ويضيف "كنا نشعر بخوف كبير في جنين؛
لأننا كنا نترقب دومًا أن تأتي
الجرافات لتدمر منازلنا، أو أن يقوم
جنود الاحتلال بقتلنا، والآن لا نزال
أنا ورفاقي نشعر بالخوف؛ لأننا لا نعرف
أحدا هنا".
أما
يوسف -10 أعوام، وهو أصغر المجموعة
المكونة من 4 أطفال- فيقول: "أبيع
الأقلام في شوارع مدينة الناصرة..
القلم بشيكل واحد، وحلمي هو بيع كمية
كبيرة من الأقلام لأعود مرة أخرى
لعائلتي في جنين".
كان
يوسف وفراس ومحمد وشادي قد تركوا مخيم
جنين للاجئين شمال الضفة الغربية؛
بحثا عن العمل في إسرائيل منذ شهر بعد
أن هدمت دبابات جيش الاحتلال
الإسرائيلي منازل المخيم على رؤوس
سكانه في أبريل 2002.
نؤيد
حماس
أما
الطفل "شادي" فقد أمضى نهاره
واقفا بالقرب من إشارة المرور تحت أشعة
الشمس الحارقة على أمل أن يشتري المارة
ملاقط بلاستيكية مقابل 5 شياكل للملقط
بعد أن وافق صاحب متجر قريب على بيعها
له بأسعار زهيدة.
ويقول شادي: "أهلي عاطلون عن
العمل، ونحن لسنا متسولين.. لقد جئنا
إلى هنا لأنه لم يعد لدينا شيء في جنين..
لا طعام ولا مال ولا مدرسة".
ورفع
شادي القميص الذي كان يرتديه ليشير
بفخر إلى شعار حركة المقاومة
الإسلامية حماس الذي حفره على كتفه
بواسطة شفرة، وقال: "سأعود إلى جنين
لأحارب الدبابات الإسرائيلية".
من
ناحيته عبر الطفل محمد -13 عاما- عن
رغبته في العودة لأهله قائلا: "البقاء
هنا أمر في غاية القسوة.. فلقد طردونا
الأسبوع الماضي من سطح منزل كنا نأوي
إليه في المساء أنا ورفاقي، ووقعت على
الأرض وكسرت ذراعي حينما كنت أحاول
الهرب".
ويمضي
هؤلاء الأطفال ليلهم على سطح منزل
مهجور يشاهدون أضواء مدينة الناصرة،
ممددين جنبا إلى جنب على 3 فرشات عتيقة،
ويستخدمون صنبور أحد مواقف السيارات
ليغسلوا وجوههم، ويملئوا بالماء قنينة
بلاستيكية وجدوها بين النفايات
ليشربوا منها طوال النهار.
كما يتقاسم الصبية الأربعة القليل من
الطعام في انتظار أن يعاودوا مجددا
رحلة العمل اليومية الشاقة في شوارع
الناصرة.
خوف
من الأطفال
على
جانب آخر أوضح "ياروم أمويال"
رئيس الشرطة في الناصرة أنه يخشى بصورة
كبيرة من دخول مراهقين فلسطينيين خوفا
من تنفيذ عمليات انتحارية ضد
إسرائيليين، وقال: "إن دخول الأشخاص
في شكل غير شرعي إلى إسرائيل يثير
قلقنا".
وكانت
الشرطة الإسرائيلية قد رحلت نحو 30
مراهقا فلسطينيا قدموا إلى الناصرة
أيضا بهدف العمل داخل إسرائيل.
يُذكر
أنه منذ بدء الانتفاضة في 28-9-2000 يخضع
السكان في الأراضي الفلسطينية للحصار،
ويعيش حوالي 800 ألف شخص في الضفة
الغربية في ظل حظر التجول منذ إعادة
احتلال الجيش الإسرائيلي الأراضي
الفلسطينية في 19 يونيو 2002.
|