English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

رصاص الاحتلال اغتال أحلام "أسماء" 

فلسطين – مصطفي الصواف – إسلام أون لاين.نت/2-8-2002

والدها يلقي نظرة الوداع الأخيرة 

جلست الطفلة أسماء تحسين أحمد ابنة الأعوام التسعة تحدث عمتها بأمل وتفاؤل عن الملابس والحقيبة المدرسية الجميلة التي تستعد لشرائها بمناسبة قرب حلول العام الدراسي الجديد، لم تكن تعلم أن الاحتلال سيصادر آمالها وأحلامها ويختطف حياتها كما فعل مع المئات من أقرانها الأطفال طوال الأشهر الماضية.

خرجت أسماء مع والدتها وأشقائها الخميس1-8-2002 لزيارة عمتها فاطمة أحمد في منزلها الذي يقع قريباً من منزل العائلة الذي يبعد300  متر من مستوطنة "نتسر حزاني" المقامة غرب بلدة القرارة شمال خان يونس.
وبينما كان الجميع يجلس في الساحة الخلفية للمنزل وسط أشجار الزيتون يستمعون إلى ضحكات وأحلام أسماء التي أدخلت البهجة في نفوس الجميع، انطلق أزيز الرصاص الإسرائيلي، وبدا كالشهب الحمراء يتجاوز الجالسين في الساحة، صرخ الأطفال من الرعب.

احتضنت نهال خالد أحمد طفلتها الرضيعة وهي تحاول أن تبتعد عن المكان قبل أن تلتفت إلى صرخة من طفلتها أسماء التي كانت تجلس على كرسي وظهرها للمستوطنة لتكتشف أن الدماء تنزف بغزارة منها وهي تسقط على الأرض ليمتزج دمها الطاهر بأرض وطنها.

وسارعت الأم دون أي تفكير في الرصاص الذي ما زال يخترق المكان منذراً بمزيد من المصائب وأعطت طفلتها الرضيعة لإحدى قريباتها لتحتضن الطفلة أسماء وتجري بها دون وعي جهة الطريق العام إلى المستشفى وأملها أن يكون الأمر مجرد إصابة يبقي محبوبتها إلى جانبها على قيد الحياة.

تجمع الجيران وقام أحدهم باحتضان الطفلة من والدتها وسارع بها إلى مستشفى ناصر ولكن الله اختار أسماء إلى جواره لتكون شهيدة وشاهدة على وحشية الاحتلال الذي لا يرحم طفلاً ولا شيخاً، فقبل قليل من استشهاد أسماء أصيب المسن عبد الهادي العبادله -55  عاماً - بعيارين ناريين في فخذه وهو داخل منزله.
والدة الطفلة التي بدت وكأنها غير مصدقة أن طفلتها أسماء التي وعدتها أن تكون الأولى على صفها استشهدت، ونال منها رصاص الاحتلال قالت "حياتنا على مدى الأشهر السابقة كانت مزيجا من المخاطرة فمنزلنا يقع على بعد200  متر من المستوطنة والرصاص والشظايا كثيراً ما أصاب جدران المنزل، ولكن الله سلمنا على الدوام".

وأضافت والدة أسماء أن أطفالها ألحوا في زيارة عمتهم للترويح عن أنفسهم وكان الجميع سعداء ومبتهجين خصوصا مع الحكايات والأحاديث التي ترويها أسماء، ولم تتمالك نفسها وانخرطت في بكاء وقالت كانت تلح على شراء الملابس المدرسية، وتقول لوالدها "أريد حقيبة جميلة لكي أبدو حلوة وأنيقة" ولكن الحمد لله على كل الحال.
أما الشيخ تحسين والد الشهيدة أسماء والذي يعمل محاضراً في كلية الدعوة الإسلامية فبدا صابراً محتسباً وهو يقول إن طفلته وهي السادسة في الترتيب بين إخوانها الستة كانت محبوبة وذكية ومتفوقة حيث كانت تدرس بمدرسة القرارة الابتدائية وكان مقرراً أن تنتقل للصف الثالث ولكن الله اختارها لتكون في حواصل طير خضر مع النبيين والصديقين ومن سبقها من الشهداء.
وتم تشييع أسماء في موكب حاشد عقب صلاة الجمعة 2-8-2002 من المسجد  الكبير وسط خان يونس ليوارى جثمانها الطاهر في مقبرة الشهداء في منطقة المشروع النمساوي.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع