|

|
نابلس..
مدينة أشباح
|
|
فلسطين
- مها عبد الهادي - وكالات – إسلام أون
لاين.نت/ 3-8-2002م
|
تحولت
مدينة نابلس إلى مدينة أشباح بعد إعادة
القوات الإسرائيلية احتلالها فجر
الجمعة 2 -8-2002م مدعومة بمروحيات و120
دبابة ومدرعة، وفرض حظر التجول على
السكان، فضلاً عن تدمير وهدم العديد من
منازل الاستشهاديين، ومنازل
المواطنين، والمناطق الأثرية في حي
القصبة بالمدينة القديمة.
ويقول
شهود عيان: إن جنود الاحتلال أخذوا
يتنقلون من منزل إلى آخر بحثًا عن
نشطاء فلسطينيين، واندفعت دوريات
صغيرة من الجنود إلى الحي القديم في
نابلس، وكانوا يشهرون بنادقهم الآلية
عندما ابتلعتهم الأزقة الضيقة والبيوت.
وأضافوا
أن الجنود نقبوا الحوائط ليمروا من
مبنى لآخر دون التعرض لنيران المسلحين
بالخارج، بينما سدت الدبابات والعربات
المدرعة سبل الخروج أمام النشطاء
الفلسطينيين، حيث اتخذت مواقعها على
معظم الطرق ونقاط التقاطع.
وقالت
مصادر عسكرية إسرائيلية: إن الجيش
يسيطر على عدد من المواقع في حي القصبة
في نابلس، وإنه ينوي في نهاية الأسبوع
الانتقال من بيت إلى بيت كما تم إبان
حملة "السور الواقي".
وأكدت
مصادر فلسطينية أن قوات الجيش في نابلس
قامت باقتياد جميع الذكور الذين
تتراوح أعمارهم بين 15 عامًا و50 عامًا
إلى ساحة مدرسة الفاطمية للتحقيق
معهم، وتم اعتقال بعض الرجال وأخذوا
إلى مكان آخر للتحقيق معهم.
وأشارت
المصادر إلى أن الجنود اقتادوا
المعتقلين إلى محل صغير مهجور،
واحتجزوهم خلف الحاجز الحديدي الذي
يستخدم لإغلاق المحل ليلاً، وقيدوا
أيديهم وراء ظهورهم، وأرغموهم على
الركوع أو الوقوف ووجوههم للحائط، وتم
سحب بعضهم على طول الشارع، وتم دفعهم
بعنف إلى الداخل.
عدوان
جديد
 |
|
اعتقلوا الشباب والفتيات أيضا |
من
جانبه، اتهم محمود العلول محافظ
نابلس، قوات الاحتلال الإسرائيلي
بشنِّ عدوان جديد على المدينة، وقال:
"أعتقد أن ما يجري هو عدوان جديد على
محافظة نابلس، وإسرائيل دائمًا تحاول
أن تسوق مبررات لارتكاب جرائمها، وهي
مبررات غير صحيحة".
وأشار
العلول إلى أن قوات الاحتلال تقدمت من
كافة المحاور المحيطة بالمدينة،
ودخلتها وحاصرت تحديدًا البلدة
القديمة، إضافة إلى وجودها في أحياء
المدينة الأخرى.
وأكد
أن القوات قامت باحتلال الأبنية
المرتفعة، وطردت سكانها منها، إضافة
إلى أنها احتلت بعض المدارس ودمرت
أجزاء منها، وقامت باعتقال أعداد
كبيرة من المواطنين فى محيط البلدة
القديمة، وتقوم بإطلاق النار والقصف
والقنص؛ مما أوقع العديد من الشهداء
والجرحى.
تدعي
القوات الإسرائيلية أن الهدف من
العملية العسكرية في نابلس هو محاربة
البنية التحتية لحركة حماس التي تم
إعادة بنائها -على حد زعمهم- في
الأسابيع الأخيرة في مدينة نابلس.
وقال
الجيش الإسرائيلي: إنه تم العثور على
مختبرات لتصنيع المتفجرات فيما يستمر
البحث عن المطلوبين، والبحث عن مراكز
القيادة واعتقال النشطاء المسؤولين عن
موجة العمليات التي تجددت خلال
الأسابيع الأخيرة.
عاصمة
الإرهاب
وقد
وصف وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين
بن أليعازر في حديث للتلفزيون
الإسرائيلي مدينة نابلس بأنها "عاصمة
الإرهاب"، وقال: "إنها مخرج
الانتحاريين ومرتكبي الهجمات ضدنا،
وكل المنظمات الإرهابية موجودة في
نابلس".
وقال
كولونيل من المشاة في حديث للإذاعة
الإسرائيلية: "سوف نقوم بتمشيط
القصبة -المدينة القديمة- وإذا تطلب
الأمر فسنبقى أيامًا عدة، بل وربما
أسابيع"، زاعمًا أن نابلس مركز
العمليات الإرهابية.
وكانت
القوات الإسرائيلية قد أعادت احتلال
مدينة نابلس فجر الجمعة 2-8-2002 في أعقاب
العملية الفدائية التي وقعت في
الجامعة العبرية بالقدس، وأسفرت عن
مقتل 7 إسرائيليين، وإصابة حوالي 80
آخرين.
|