|

|
أمريكا
تطلب تخفيض قواتها في سيناء
|
|
واشنطن - هاني محمد – وكالات – إسلام أون لاين.نت/ 3-8-2002م
|
يبحث
مسؤولون من الولايات المتحدة
الأمريكية ومصر وإسرائيل رسميًّا
بوزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"
تخفيض عدد الجنود الأمريكيين
المشاركين ضمن القوة متعددة الجنسيات
لحفظ السلام التي تمارس عملها في سيناء
بمصر منذ عشرين عامًا.
وأعلن
مساعد وزير الدفاع الأمريكي "دوجلاس
فيث" أمام صحافيين الجمعة 2-8-2002م أن
الدول الثلاث تبحث أفضل طريقة لتحسين
فعالية قوة المراقبين المتعددة
الجنسيات في سيناء بشكل يتيح للولايات
المتحدة خفض مساهمتها.
وقال
دوجلاس فيث مساعد وزير الدفاع
الأمريكي الجمعة 2-8-2002م: إن اجتماعًا
مبدئيًّا تم عقده يوم الخميس 1-8-2002م في
واشنطن في هذا الشأن، وإن الولايات
المتحدة تعتزم تقليص حجم مشاركتها
الحالية بنحو 900 فرد في قوة المراقبة
متعددة الجنسيات البالغ عددها 1900 فرد
والمنتشرة على الحدود بين مصر
وإسرائيل.
ولم
يحدد فيث ما إذا كان عدد الجنود
الأمريكيين سيتم خفضه لأقل من مائة
جندي أم لا، لكنه أكد أنه من غير الوارد
إنهاء المساهمة الأمريكية، وأن أي
قرار لم يتخذ حول طبيعة التخفيضات،
مضيفا أن مشاورات مستمرة مع دول أجنبية
لكي تزيد مساهمتها في القوة.
ولم
يستبعد المسؤول الأمريكي خفضًا عامًّا
لعدد قوة المراقبين التي يعتبر دورها
سياسيًّا أكثر مما هو عسكري.
وجاء
في بيان صادر عن وزارة الدفاع: "مصر
مثلها مثل إسرائيل تتفهم المتطلبات
التي تواجهها قوات الولايات المتحدة
عبر العالم، لا سيما في ضوء الحرب ضد
الإرهاب".
وقد
شارك في المحادثات التي جرت الخميس
وفود برئاسة مساعد وزير الدفاع
الأمريكي فيث، واللواء المصري أبو
بكر، والجنرال الإسرائيلي المتقاعد
عاموس يارون. وأبدت مصر وإسرائيل
تفهمهما للمطالب المتزايدة التي
تواجهها قوات الولايات المتحدة في
أنحاء العالم، خاصة في ضوء الحرب على
الإرهاب، وذلك في بيان مشترك صدر عن
الأطراف الثلاثة في أعقاب المحادثات.
وكان
وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد
قد أبدى خلال الأشهر الماضية تأييده
لانسحاب أمريكي من سيناء باستثناء
إبقاء كتيبة رمزية، باعتبار أن أولئك
الجنود قد يوظفون بشكل أفضل في أماكن
أخرى، فيما قد صرَّح كولن باول وزير
الخارجية الأمريكي في مايو 2001م بأنه
غير متحمس لمهام القوات الأمريكية في
سيناء ورغبته في وضع حد لها.
وتراقب
هذه القوة المنفصلة -من 11 دولة- عن
الأمم المتحدة تطبيق التدابير الأمنية
المنصوص عليها في معاهدة السلام
المصرية- الإسرائيلية الموقعة عام 1979م.
وهي تنتشر في سيناء منذ 1982م بموجب
اتفاق ثلاثي وقّعته مصر وإسرائيل
والولايات المتحدة في أغسطس عام 1980م.
ضغط
على الحكومة
ومن
جانبه، قلَّل اللواء "طلعت مسلم"
الخبير الإستراتيجي المصري من أهمية
دور القوات الأمريكية في قوات حفظ
السلام العاملة في سيناء على المستوى
العسكري لمواجهة أي تدخل إسرائيلي،
ووصف تبرير الطلب الأمريكي بحاجة هذه
القوات للحرب ضد الإرهاب بالأمر
المضحك.
إلا
أنه أشار لدور هذه القوات السياسي
قائلاً: "الطلب الأمريكي بهذا الشأن
يشكل نوعًا من الضغط على الحكومة
المصرية في بعض القضايا مثل ضرب
العراق، وموقفها مما يحدث في الأراضي
الفلسطينية المحتلة".
وألمح
إلى أن الجانب المصري سلّم بالأمر
الواقع، حسبما أوضحه عقب اللقاء من
تفهم لدوافع الولايات المتحدة؛ لأن
هذه الأخيرة ستفعل ما تريده سواء رضيت
مصر أم لم ترضَ من جهة، وللحصول على بعض
المزايا من جهة أخرى.
|