|

|
البرلمان التركي يتجه لإلغاء عقوبة الإعدام
|
|
استنبول - سعد عبد المجيد - إسلام أون لاين.نت/2-8-2002م
|
 |
|
أعضاء البرلمان يصوتون لصالح القرار |
أقر
البرلمان التركي في تصويت أوليّ
الجمعة 2-8-2002 مشروع قانون يلغي عقوبة
الإعدام، وذلك في إطار سلسلة من
الإصلاحات الديمقراطية التي يبحثها
البرلمان لتحريك ترشيح تركيا للانضمام
إلى الاتحاد الأوربي.
وفي أول رد فعل له عقب صدور القرار
الجمعة 2-8-2002 أعرب بولنت أجاويد رئيس
الحكومة التركية الائتلافية عن سروره
من قرار البرلمان، مؤكداً أن الحزب
الديمقراطي اليساري الذي يتزعمه، هو
ضد هذه العقوبة أساسا، وأن تركيا لا
يجب أن يفوتها قطار الاتحاد الأوربي.
وكان
البرلمان التركي قد واصل بعد ظهر
الجمعة 2-8-2002 اجتماعاته غير العادية
للنظر في ملف الإصلاحات السياسية
والاجتماعية والقانونية المقترح من
حزب الوطن الأم.
وبعد
مشادات وتبادل للاتهامات بين أحزاب
المعارضة (العدالة والتنمية،
والسعادة، والطريق القويم، إضافة
للحركة القومية العضو بالائتلاف
الحاكم)، وافق البرلمان على إلغاء
العقوبة بموافقة 256 عضوا مقابل 162 عضوا
رفضوا القرار، وامتناع عضو واحد عن
التصويت من بين 410 أعضاء حضروا الجلسة.
وقال
صالح قابوصوز وكيل رئيس المجموعة
البرلمانية لحزب العدالة لمحطة
الأخبار التركية NTV: "رفضنا رفع مادة
الإعدام من القانون لأننا تقدمنا
بمقترح لتحويلها لعقوبة الأشغال
الشاقة المؤبدة، بدون الاستفادة من أي
قانون للعفو العام أو الخاص، ولكن
المجلس رفض قبول هذا المقترح".
ويضيف
قابوصوز: "حزبنا ليس مع بقاء هذه
العقوبة في القانون، ولكننا لا نقبل
السعي للعفو عن عبد الله أوجلان زعيم
المتمردين الأكراد والمحكوم عليه
بالإعدام قبل 3 سنوات".
لكن
طرخان جوان نائب رئيس حزب الطريق
القويم - المعارضة البرلمانية الرسمية
- الذي طالما اتهم الحكومة الحالية
بالسعي لإنقاذ أوجلان من الإعدام، قال
بعد التصويت على إلغاء العقوبة: إن
أعضاء حزبه الـ85 صوتوا لصالح إلغاء
العقوبة؛ لأن عقوبة الإعدام متوقفة في
تركيا منذ حوالي 20 سنة.
أما
حزب الحركة القومية عضو الائتلاف
الحاكم، فقد صوّت ضد القرار البرلماني
متضامناً مع أحزاب العدالة والسعادة،
بل وسعى من خلال مقترح عُرض على
البرلمان قبل التصويت على نص المادة،
بأن ترفع هذه المادة من ملف الإصلاحات
المعروض على البرلمان.
وقد
دفع مشهد المشادات الحامية وتبادل
الاتهامات بين النواب أثناء الجلسة ثم
الموافقة على مشروع القانون بعد ذلك..
محمد على براند المعلق السياسي لشبكة
أخبار CNN-Turk للقول على الهواء مباشرة
بأن أعضاء البرلمان يتلونون بشكلين:
أحدهما شكل الأسد حين يتحدثون علنا،
ولكن من وراء الأبواب يحرص كل منهم على
تمرير الملف لصالح تسهيل ضم تركيا
لعضوية الاتحاد الأوربي.
ويتكون
الملف المعروض على البرلمان التركي،
الخاص بالإصلاحات السياسية
والاجتماعية، من 14 مادة بينها مادة عن
الحق في استخدام اللغات الأخرى
كالكردية والعربية في الإعلام
والتعليم والثقافة.
ويأتي
هذا الملف في إطار وثيقة التعهد
والالتزام التي قدمتها الحكومة
التركية للاتحاد الأوربي في مارس 2002؛
بغية تنفيذ وتطبيق إصلاحات داخلية
تتوافق مع إعلان مبادئ كوبنهاجن
وهلسنكي المتحكمين في مسيرة الاتحاد
الأوربي.
وفى
هذا الصدد يقول بولنت آقارجلي رئيس
لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان
وعضو حزب الوطن الأم في تصريحات لشبكة
إخبارية تركية، عقب صدور قرار
البرلمان برفع العقوبة: "أعتقد أن
المواد الأخرى سيتم التصديق عليها في
خلال الأيام الساعات أو الأيام
القادمة".
يُذكر
أن البرلمان التركي سيقوم بالتصويت
جملة على مواد ملف الإصلاحات، بعد
الانتهاء من التصويت على كل مادة على
حدة. وتشير آراء المحللين السياسيين
بتركيا إلى أن البرلمان سيصدق
بالإيجاب على الملف كاملاً؛ لفتح
الطريق أمام تركيا للحصول على موعد
لبدء التفاوض مع الاتحاد الأوربي
بخصوص انضمامها للاتحاد، في القمة
الأوربية المنتظر عقدها في ديسمبر 2002.
|