|

|
أمريكا وبريطانيا: دعوة العراق مناورات وألاعيب
|
|
لندن - أ ف ب - إسلام أون لاين.نت/2-8-2002م
|
 |
|
هانز
بليكس |
شككت
بريطانيا والولايات المتحدة
الأمريكية في جدية الدعوة العراقية
لكبير مفتشي الأمم المتحدة لنزع
الأسلحة في العراق لزيارة بغداد،
فيما ردت فرنسا عليها بحذر ورحبت
روسيا، واصفة إياها بالخطوة المهمة
لبدء الحوار.
واقتصر
رد فعل الأمم المتحدة على تصريح
للمتحدث باسمها قال فيه: إن الدعوة
العراقية "خارجة عن إجراءات مجلس
الأمن".
وقال
فريد إيكهارد المتحدث باسم الأمم
المتحدة في حديث صحفي الجمعة 2-8-2002م: إن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان
سيبحث موضوع الدعوة العراقية الإثنين
5-8-2002 مع أعضاء مجلس الأمن.
وأضاف أنه رغم أن الرسالة توافق
مبدأ الإبقاء على الاتصالات بين
العراق والأمم المتحدة فإنها تعدّ
خارج الإجراءات التي وضعها مجلس الأمن
في قراراته الصادرة عام 1999.
ومن جانبه قال متحدث باسم وزارة
الخارجية البريطانية في حديث
لوكالة الأنباء الفرنسية الجمعة 2-8-2002م:
"إن صدام حسين معتاد
على المناورات والألاعيب،
ومساره التاريخي يؤكد
أنه لا
يفي بالتزاماته".
وأضاف
أن "المطلوب من العراق واضح
وثابت، وهو
ضمان حرية وصول
مفتشي
الأسلحة
إلى أي
مكان، وفي
أي وقت".
كما
شكك مسئول أمريكي رفيع المستوى
بالخارجية الأمريكية في صدق نوايا
المسئولين العراقيين حول عودة
المفتشين الدوليين لنزع الأسلحة،
معتبرا أن نظام صدام حسين معتاد على
إصدار إعلانات حسن النية بدون تنفيذها.
وأشار المسئول الأمريكي، الذي رفض ذكر
اسمه، إلى أن المطلوب من العراق
الالتزام بقرارات مجلس الأمن حول نزع
أسلحة الدمار الشامل.
واستبعد
ريتشارد جرينل المتحدث باسم المندوب
الأمريكي لدى الأمم المتحدة احتمال
دعوة مجلس الأمن للانعقاد للنظر في
الدعوة العراقية، مشيرا إلى أن مجلس
الأمن غير معني بهذه الرسالة، خاصة أنه
اعتمد قرارات عدة بشأن العراق وينتظر
تطبيقها.
وأكد جرينل أن موقف الولايات المتحدة
من العراق لم يتغير، موضحا أن واشنطن
متشككة فما يصدر عن بغداد بسبب عدم
تطبيقها لقرارات مجلس الأمن في الماضي.
ترحيب
روسي
وعلى
الجانب الآخر رحبت روسيا بدعوة العراق
واصفة إياها بالخطوة المهمة لبدء
الحوار.
وقالت
وزارة الخارجية الروسية في بيان لها:
إن موسكو تعتبر
الاقتراح
العراقي
بمثابة
خطوة لحل الأزمة
عبر السبل السياسية
والدبلوماسية في إطار
قرارات مجلس الأمن الدولي.
وأشارت الوزارة إلى أن
بغداد وجهت هذه
الدعوة
بعد زيارة وفد روسي
برئاسة
ألكسندر سلطانوف مساعد
وزير الخارجية إلى العراق في
يوليو 2002.
حذر
فرنسي
ومن
ناحيتها أعلنت ماري ماسدوبوي مساعدة
المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية
أن فرنسا تدعم كل الجهود التي يمكن أن
تؤدي إلى احترام العراق لقرارات مجلس
الأمن الدولي.
وأضافت: "نأمل في أن يستمر الحوار
بين الأمم المتحدة والسلطات العراقية
ضمن الإطار الذي حددته قرارات مجلس
الأمن على المستويين التقني والسياسي
معا بما يؤدي إلى الحصول من بغداد على
عودة المفتشين".
وأشارت مساعدة المتحدث باسم الخارجية
الفرنسية إلى أن الرئيس الفرنسي جاك
شيراك دعا العراق في 25 يوليو 2002 إلى
الموافقة غير المشروطة على عودة مفتشي
نزع الأسلحة الدوليين.
يشار إلى أن العراق كان قد دعا الجمعة
2-8-2002 في رسالة بعث بها ناجي صبري وزير
الخارجية العراقي للأمين العام للأمم
المتحدة كوفي عنان.. كبير مفتشي الأمم
المتحدة للأسلحة "هانس بليكس"
لزيارة بغداد لمناقشة مسائل نزع
السلاح المعلقة وإرساء أساس قوي
للمرحلة القادمة من أنشطة المراقبة
والتفتيش.
وكانت
محادثات الأمم المتحدة والعراق قد
فشِلت في التوصل إلى اتفاق بشأن عودة
مفتشي الأسلحة الذين جاءوا إلى العراق
بعد حرب الخليج عام 1991م.
وقد
عقد عنان منذ مارس 2002 ثلاث جلسات غير
مثمرة من الحوار مع المسئولين
العراقيين للسماح بعودة المفتشين
الذين غادروا العراق عشية القصف
الأمريكي البريطاني لها عام 1998.
وهددت
واشنطن العراق بشن عملية عسكرية واسعة
النطاق تستهدف الإطاحة بنظام الرئيس
العراقي صدام حسين إذا لم يوافق على
عودة المفتشين.
وتطالب بغداد من جهتها قبل أي شيء آخر
برفع الحصار المفروض على البلاد منذ
اجتياح الكويت أغسطس 1991.
|