English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

صيف تركيا.. مصائب وفوائد

إستانبول - سعد عبد المجيد - إسلام أون لاين.نت/ 1-8-2002

الحر يدفع الجميع إلى البحر

اتسم الصيف التركي هذا العام بكوارث على بعض السكان؛ حيث غرق العشرات من الشباب الذين ألقوا بأنفسهم في البحار لإطفاء ارتفاع درجة حرارة الجو، إلا أن الصيف مثّل فوائد لبعض شركات المياه العازية وبائعي المشروبات الصيفية الذين زادت مبيعاتهم بسبب ارتفاع درجة حرارة الجو.

وقد ارتفعت درجات الحرارة في تركيا حتى بلغت ما بين 43-45 درجة مئوية، وهو ما دفع الكثير من الشباب إلى النزول إلى البحر في مدينة إستانبول؛ مما أدى لغرق 15 شاباً في يوم واحد السبت 27-7-2002؛ نتيجة لعدم قدرتهم على مواجهة الأمواج البحرية التي داهتمهم في ساحل منطقة شيلا على البحر الأسود.

كما أن بعض الشباب والصغار يذهبون في وقت الظهيرة لمناطق تقع على مضيق البسفور ليقذفون بأنفسهم في المياه العميقة للمضيق، أو في بحر "مرمرة" للهروب من شدة الحرارة ضاربين عرض الحائط بكل التحذيرات والتنبيهات الخاصة باحتمالات الغرق نتيجة لشدة التيار وعمق المياه.

هروب للمرتفعات والغابات

 من جهة أخرى يصعد بعض الأهالي إلى مرتفع "شامليجا" المطل على مضيق البسفور؛ حيث قامت بلدية إستانبول بتهيئته سياحيا، وتجهيزه بالخدمات لاستقبال المواطنين، وتنخفض درجات الحرارة فوقه بمعدل يقارب 5 درجات عن شوارع المدينة، ويقوم قطاع آخر من المواطنين بالذهاب إلى الأماكن الواقعة في أطراف المدينة؛ حيث الغابات الكثيفة بالأشجار العالية التي تحجب أشعة الشمس حتى إن بعض الأفراد ينامون في أحضان الطبيعة.

انتشار العِرْق سوس

وتشهد بعض المشروبات رواجًا خلال فترة الصيف مثل "عرق السوس، والخرّوب، والتمر هندي، وعصائر الفواكه؛ حيث تباع  في المحلات التجارية والميادين العامة حيث الباعة الجائلون.

كما تشهد محلات بيع الآيس كريم والمعروف عند الأتراك بتعبير "دندورمه" إقبالاً شديدا في النهار والليل على حد سواء، وبصفة خاصة من الأطفال والصغار الذين يسعون لمواجهة الحرارة المرتفعة بتناول المبردات والمجمدات من الفواكه.

كما أصبح مشهد الأيدي التي تحمل زجاجات المياه من المشاهد المألوفة، وتحقق شركات المياه الغازية والمعدنية أرباحًا كبيرة خلال أشهر الصيف، وأصبح من المألوف رؤية تلاميذ المدارس في العطلة الصيفية وهم يبيعون زجاجات المياه.

وعملت البلديات التي يقع في نطاقها بحيرات طبيعية مالحة على تزويد سواحلها بالخدمات لكي تتحول لمصائف وشواطئ استحمام يتدفق عليها الأهالي.

طراز سكاني للحر

من جهة أخرى.. لوحظ أن التجمعات السكنية الحديثة التي تبنى في تركيا تخصص مكانًا لبناء حمام سباحة مفتوح وسط المباني، بما يسمح للشباب والأطفال  باستخدامه في أيام شدة الحرارة، كما تفرض البلدية على الشركات بناء ملاعب  متوسطة الحال وسط التجمعات السكنية؛ لتعطي الفرصة للجميع لممارسة الرياضات في الهواء الطلق، كما تُنشَأ المتنزهات بين المباني ووسطها لكي يجلس السكان فيها.

كما  أدى الاستمرار في ارتفاع درجات الحرارة عامًا تلو الآخر إلى دفع الكثير من مالكي السيارات الخاصة لتبديل أنواع السيارات المتضمنة جهاز تكييف بارد بسياراتهم، كما حدث تغيّر في تفكير أصحاب الشركات والمحلات التجارية؛ بحيث بدأ يظهر جهاز التكييف في محاولة للحفاظ على أنفسهم وعلى عمالهم وعلى الزبائن أيضاً.

وبدأت بلدية إستانبول والبلديات التابعة لها في العامين الماضيين في شراء حافلات ركوب جماعي مزودة بأجهزة تكييف الهواء.

التجارب النووية السبب

وعن أسباب ارتفاع درجات الحرارة غير المعتادة.. يقول "محمد شفيق إمام أوغلو" أستاذ علم الجيولوجيا بهيئة التعدين التركية: إن التجارب النووية التي تجريها الدول الكبرى على الأسلحة المدمرة تلعب دورًا بارزًا في تصاعد معدلات الحرارة والتلوث اليومي للبيئة. 

وأرجع عدد آخر من العلماء التغيرات المناخية في موسم الصيف إلى الثقب الذي وقع في طبقة الأوزون، والبعض الآخر يرى أنها ترجع لزيادة نسبة المسطحات المائية في العالم؛ نتيجة الانهيارات الجليدية في القطب الشمالي أو الجنوبي؛ حيث تزداد معها نسبة بخر المياه؛ فترتفع الرطوبة في الهواء، بينما يرى فريق ثالث أن هذه الظاهرة ليس لها علاقة بما يسمى ثقب طبقة الأوزون ولا بزيادة المسطحات المائية، وإنما السبب يرجع لبناء أحياء عشوائية مكتظة بالسكان في المدن، تفتقد للعوامل الصحية، وكذا الزيادة الضخمة في استخدام السيارات والطائرات ووسائل النقل البري والبحري والجوى، وما ينتج عن موتوراتها من عوادم سامة.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع