|

|
فلسطين:
تقرير جنين كتبه الأمريكيون
|
|
فلسطين
- ياسر البنا - إسلام أون لاين.نت/1-8-2002م
|
 |
|
مخيم جنين بعد تدميره |
رفضت
السلطة الفلسطينية تقرير الأمم
المتحدة حول مذبحة مخيم جنين، واصفة
إياه بالمؤسف والمنحاز لإسرائيل وأن
الإدارة الأمريكية هي التي كتبته.
وقالت: إنه تراجع جديد من قِبل المجتمع
الدولي عن القيام بواجباته تجاه
الانتهاكات الخطيرة التي تقوم بها
إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني.
وقال
عماد الفالوجي وزير الاتصالات والبريد
في السلطة الفلسطينية في تصريحات
لمراسل شبكة "إسلام أون لاين.نت"
الخميس 1-8-2002م: إن التقرير منحاز كلية
لإسرائيل. مشيرا إلى انحياز الولايات
المتحدة المستمر لإسرائيل.
وأضاف
الفالوجي: "هذا التقرير مرفوض من قبل
الشعب الفلسطيني؛ لأنه لا يعبر عن
الحقيقة التي رآها العالم كله من خلال
الجرائم التي ارتكبها الاحتلال في
مخيم جنين"، موضحا أن شواهدها كانت
ولا زالت واضحة للعيان وأنها لا تحتاج
لدليل.
وأكد
الوزير الفلسطيني أن السلطة تعتزم
القيام بجهد دبلوماسي وإعلامي مكثف
على المستوى العالمي لفضح زيف تقرير
الأمم المتحدة وإظهار الانتهاكات
المستمرة لقوات الاحتلال، والضغط من
أجل إيفاد لجنة دولية للوقوف على حقيقة
ما حدث.
ومن
جانبه أشار الدكتور مصطفى البرغوثي
المحلل السياسي والنشط في قضايا
المجتمع المدني الفلسطيني إلى أن
التقرير جاء دون المستوى، معبرا عن
أسفه لانتهاء موضوع جنين على هذا النحو.
وقال
البرغوثي: إن هذا التقرير يعبر عن
تراجع المجتمع الدولي أمام الضغط
الإسرائيلي. مشددا على أن الشعب
الفلسطيني ما زال مصرا على إيفاد لجنة
تحقيق دولية للنظر فيما حدث في المخيم
وفيما يحدث على سائر الأراضي
الفلسطينية من اعتداءات وتدمير للبيوت
والمدارس والمستشفيات، فضلا عن جرائم
الحرب التي ارتكبتها قوات الاحتلال
الإسرائيلية.
ساوى
بين الجلاد والضحية
 |
|
د.مصطفى البرغوثي |
وأشار
البرغوثي إلى أن التقرير ساوى بين
الجلاد والضحية وبين الجاني والمجني
عليه، متسائلا: كيف يمكن المساواة بين
قوات الاحتلال والشعب الذي يقع بأكمله
تحت نير الاحتلال.
وأضاف
أن ذكر التقرير لوجود مسلحين
فلسطينيين داخل المخيم يمثل قبولا
للرواية الإسرائيلية، وتبريرا
لاجتياحه. مشيرا إلى أن اتفاقية أوسلو
تجيز للسلطة الفلسطينية أن يكون لديها
مسلحون وأجهزة أمن في المناطق الخاضعة
لسيادتها.
وأوضح
أن اجتياح إسرائيل لمناطق السلطة يعد
مخالفا للقانون الدولي واتفاقية
أوسلو، وأعرب عن اعتقاده بأن الموضوع
تحول لمساومة سياسية وتم بيعه، مؤكدا
أن المجتمع المدني الفلسطيني مصمم على
متابعة الموضوع وعلى إيجاد لجنة تحقيق
محايدة، حتى لو لم يكن لها صفة رسمية من
الأمم المتحدة.
وشدد
البرغوثي على رفض الفلسطينيين
المساواة بين الجلاد والضحية، واصفا
إياه بالمهين والمؤسف، مشيرا إلى أن
الوقت قد حان لأن تعترف الأمم المتحدة
والمجتمع الدولي بحقوق الشعب
الفلسطيني، وأن توضع إسرائيل على
قائمة الاتهام.
وكانت
الأمم المتحدة قد أصدرت الخميس 1-8-2002
تقرير أمينها العام حول أحداث مخيم
جنين والمدن الفلسطينية الأخرى الذي
طلبته الجمعية العامة عقب حل لجنة تقصي
الحقائق حول المجزرة في 19-4-2002.
يذكر
أن التقرير لم يتحدث عن أي مجزرة، بل
اكتفي بإلقاء اللوم على إسرائيل
لمنعها إدخال المعونات والعاملين في
الإسعافات الطبية إلى المخيم، متحدثا
عن أن العمليات الاستشهادية وتخزين
الفلسطينيين للأسلحة في المخيم كانت
سببا لاجتياح إسرائيل للضفة الغربية.
|