|

|
مصر..
سجن 31 متهما بالفساد
|
|
القاهرة
- وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 31-7-2002
|
 |
|
توفيق عبده إسماعيل وباقي المتهمين خلف القضبان |
أصدرت
محكمة أمن الدولة المصرية الأربعاء
31-7-2002 أحكامًا بالسجن على 31 شخصًا من
بينهم وزير سياحة سابق، و4 أعضاء
سابقين في البرلمان لمدد تتراوح بين 5 و15
عاما؛ وذلك بتهمة منح تسهيلات مالية،
والحصول على قروض بلغت قيمتها 200 مليون
دولار دون ضمانات.
وذكرت
مصادر قضائية لوكالة الأنباء الفرنسية
أن المحكمة قضت على 16 من المتهمين
بالسجن 15 عاما، وعلى 7 بالسجن 12 عاما،
وعلى 2 بـ10 سنوات، وعلى 4 بـ7 سنوات،
وعلى 2 بـ5 سنوات .
وأشارت
المصادر إلى أنه تم إصدار أحكام غيابيا
على 11 من المتهمين، فيما توفي آخر خلال
النظر في القضية.
وذكرت
المصادر أن من بين المحكوم عليهم وزير
السياحة السابق "توفيق عبده إسماعيل"،
و4 من النواب السابقين بالحزب الوطني
الديمقراطي الحاكم، ومصرفيون ورجال
أعمال.
وتشمل
التهم الموجهة إليهم اختلاس أموال
عامة، والحصول عن طريق الاحتيال على
قروض من البنوك بلغت حوالي 892 مليون
جنيه (200 مليون دولار).
وكانت
قد بدأت محاكمة المتورطين فيما يُعرف
بقضية "نواب القروض" مجددا عام 2001،
بعد أن ألغت محكمة النقض سلسلة من
الأحكام الصادرة في القضية. وتُعد قضية
"نواب القروض" أكبر فضيحة فساد
تورط فيها نواب ورجال أعمال تشهدها مصر
منذ 20 عاما.
وقد
صدرت هذه الأحكام في يونيو 2000 على 32
متهما بعقوبات تتراوح بين سنة و15 سنة
مع الأشغال الشاقة، وذلك بعد محاكمة
استمرت 3 سنوات.
وقد
انكشفت الفضيحة عام 1995 لدى تقدم رئيس
مجلس إدارة بنك النيل "عيسى العيوطي"
بشكوى ضد ابنته "علية"، وهي واحدة
من 3 نساء متهمات في القضية.
وتم
الإعلان عن فرار علية العيوطي في يوليو
1999 إلى فرنسا؛ حيث تم إيقافها في
ديسمبر من العام نفسه قبل أن يقرر
القضاء الفرنسي الإفراج عنها في يونيو
2000 بكفالة مالية قيمتها 76220 يورو.
الأيادي
النظيفة
وقد
تسارعت مؤخرا وتيرة محاربة الفساد أو
حملة "الأيادي النظيفة" في مصر من
خلال إحالة عدد كبير من المتورطين في
قضايا اختلاس المال العام، وتلقي
الرشاوى إلى القضاء الذي ينظر حاليا في
العديد من قضايا الفساد التي تحاكَم
فيها شخصيات عامة.
ففي
شهر يونيو الماضي 2002 أحيل مدير قطاع
الأخبار بالتلفزيون المصري "محمد
الوكيل" إلى القضاء لتلقيه رشوة
بقيمة عشرة آلاف جنيه (ألفا دولار) من
طبيب نظير ظهور الأخير في برنامج "صباح
الخير يا مصر" الذي يعده.
كما
بدأت في شهر يوليو الجاري محاكمة 20
متهما في قضية اختلاس 1.4 مليار جنيه
مصري (302 مليون دولار) أمام محكمة أمن
الدولة، والمتهمان الرئيسيان في هذه
القضية هما رئيسا مجلس إدارة شركة نصر
للمسبوكات السابق والحالي: أسامة عبد
الوهاب، وصلاح عزام.
وفي
مايو الماضي حُكم على محافظ الجيزة
السابق "ماهر الجندي" بالسجن 7
سنوات لتلقيه رشاوى، كما حُكم على وزير
المالية الأسبق "محيي الدين الغريب"
بالسجن 8 سنوات بتهمة اختلاس أموال
عامة.
وقد
أثار الكشف عن تلك القضايا في الآونة
الأخيرة تساؤلات عديدة حول توقيتها
ودوافعها الحقيقية من حيث ارتباطها
بعوامل محلية أو تطورات إقليمية.
ويرى عدد من المراقبين أن حملة "الأيادي النظيفة" وازدياد أعداد الأشخاص الذين أُحيلوا إلى محكمة أمن الدولة العليا في الأيام الأخيرة.. مرتبط بانتشار الفساد بشكل لا مثيل له؛ الأمر الذي دفع بالدولة إلى التحرك لمحاربته.
|