|

|
الإمارات..
سباقات الهجن بدون "الجوكي"
|
|
أبوظبي
-رضا حماد- إسلام أون لاين نت 30/7/2002
|
 |
|
أحد سباقات الهجن |
قررت
الإمارات منع استخدام الأطفال دون سن
الخامسة عشرة في سباقات الهجن التي
تُعد من الرياضات التراثية في منطقة
الخليج، وذلك في أعقاب الانتقادات
الدولية التي تعرضت لها الإمارات بسبب
استخدام الأطفال في هذه السباقات.
وأعلن
الشيخ "حمدان بن زايد آل نهيان"
وزير الدولة الإماراتي للشؤون
الخارجية، رئيس اتحاد سباقات الهجن
الإثنين 29-7-2002 حظر استخدام الأطفال دون
الخامسة عشرة في سباقات الهجن، وذلك
اعتباراً من الأول من سبتمبر 2002.
وقال
حمدان لوكالة "أنباء الإمارات":
إن اتحاد سباقات الهجن قرر أيضاً ألا
يقل وزن كل مشارك في سباقات الهجن عن 45
كيلوجرامًا، وستتولى لجنة طبية إجراء
الفحوصات اللازمة لكل مشارك للتأكد من
صحته وعمره ولياقته البدنية.
عقوبات
للمخالفين
كما
شدد حمدان على أن مالكي الهجن الذين
سيخالفون القرار سيعرضون أنفسهم
لسلسلة من العقوبات تبدأ بالغرامة
مقدارها 20 ألف درهم (نحو 5.4 آلاف دولار)،
وذلك في حالة المخالفة للمرة الأولى،
كما سيتم منع المخالف للمرة الثانية من
المشاركة في السباقات على مستوى
الدولة لمدة سنة كاملة، وقد يصل حد
العقوبة إلى السجن في حال تكرار
المخالفة للمرة الثالثة.
وأوضح
الوزير الإماراتي أن وزارته ستتولى
تنفيذ هذه الإجراءات بالتعاون مع
البلديات، كما صدرت تعليمات مشددة
للمواني الجوية والبحرية للتأكد من
عدم دخول أطفال تقل أعمارهم عن 15 عامًا
بغرض المشاركة في سباقات الهجن التي
تقام في الإمارات، مؤكداً أن "اتحاد
سباقات الهجن اتخذ هذه الإجراءات
انطلاقا من حرصه على أن تبقى سباقات
الهجن رياضة تنسجم وأهدافها في
المحافظة على التراث الإماراتي العريق
في هذه اللعبة الرياضية".
إعادة
الأطفال إلى بلدانهم
كما
دعا الشيخ حمدان آل نهيان مالكي الهجن
من الإماراتيين الذين يحتفظون في
مزارعهم بأطفال دون السن أو الوزن
القانوني إلى سرعة إعادتهم إلي
بلدانهم التي قدموا منها والتقيد
بالإجراءات الجديدة، مشيرًا إلى أن
توجيهات الرئيس الإماراتي الشيخ "زايد
بن سلطان آل نهيان" تقضي بأن يتم
تنفيذ هذه القرارات بكل حزم وشدة.
وتأتي
القرارات الجديدة قبيل بدء موسم
سباقات الهجن في الإمارات الذي يبدأ في
شهر سبتمبر من كل عام، غير أن هذه
السباقات تتواصل حتى شهر مارس الذي
يشهد مهرجانًا سنويًّا لسباقات الهجن،
ويحظى باهتمام رسمي وشعبي كبيرين،
ويقبل عليه كبار الشخصيات.
يُذكر
أن الإمارات كانت قد حظرت في عام 1993
استخدام الأطفال الذين تقل أعمارهم عن
14 عامًا أو الذين تقل أوزانهم عن 45
كيلوجرامًا في السباقات لامتطاء
الهجن، إلا أن الكثير من الدلائل تشير
إلى أن المشاركين في السباقات
تجاهلوا ذلك الحظر في ظل استمرار
عمليات تهريب الأطفال من الدول
الآسيوية الفقيرة للعمل في تلك
السباقات.
وتتعرض
الإمارات لانتقادات شديدة من قبل
منظمات حقوق الإنسان التي تتهمها
باستغلال الأطفال دون السن القانونية
في سباقات الهجن، وتذهب هذه المنظمات
إلى أن جلب الأطفال الذين يُطلق عليهم
اسم "الجوكي" من دول جنوب آسيا
للمشاركة في سباقات الهجن يخضع لتجارة
غير شرعية، وتزعم أنهم يجبرون على أداء
هذا العمل في المزارع النائية، وفي
سباقات الهجن؛ حيث يفضل أصحاب الهجن
هؤلاء الأطفال بسبب صغر حجمهم حتى لا
يمثلوا حملا على "جمال" السباق.
وكانت
الشرطة الإماراتية قد نجحت قبل نحو عام
في إنقاذ طفلين باكستانيين في الرابعة
والسادسة من العمر بعد مداهمة مزرعة
للجمال كانا يُحتجزان فيها بغرض
استخدامهما في سباقات الهجن.
وقد
تظاهر نحو 100 طفل بنغالي أمام السفارة
الإماراتية في العاصمة البنغالية "دكا"
في مارس 2001 احتجاجا على استخدام
الأطفال البنغاليين في سباقات الهجن،
وطالبوا بوضع حد لاستغلال الأطفال في
هذه السباقات.
ولا
تعد سباقات الهجن الرياضة الأكثر
شعبية في الإمارات وحدها؛ بل تشاركها
فيها كافة دول الخليج التي تنظر إليها
باعتبارها نوعًا من التمسك بتراث
الأجداد، وتأكيداً للاحترام والحب
اللذين تُكنهما للإبل التي بقيت أفضل
رفيق لها قبل الطفرة النفطية.
|