|

الزكاة
مقدما للفلسطينيين.. جائزة
|
|
الكويت–
عبد الرحمن سعد– إسلام أون لاين.نت
/29-7-2002م
|
 |
|
إحدى لجان جمع الزكاة في فلسطين |
أفتت
وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية
بالكويت بجواز تعجيل إخراج الزكاة
للفلسطينيين، ولو كان ذلك لسنة أو
لسنتين مقدما؛ لما في ذلك من رفع غائلة
الجوع والمعاناة والآلام عن
الفلسطينيين المنكوبين جراء الحرب
التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضحت
الوزارة في الفتوى التي أصدرتها هيئة
الفتوى التابعة لها "أن كثيراً من
أهل فلسطين قد أصبحوا اليوم مستحقين
للزكاة ؛ فتُصرف الزكاة لهم، وكذلك
الصدقات، لسد احتياجاتهم المعيشية
والخدمية، لإعمار دورهم، ومدارسهم،
ومشافيهم".
وشددت
الفتوى التي تلقت شبكة "إسلام أون
لاين.نت" نسخة منها الأحد 29-7-2002م على
أن "تخفيف محنة إخواننا
الفلسطينيين، خاصة في هذه الآونة
يتطلب من الجميع أن يقدموا لهم ما
يستطيعونه من تأييد لموقفهم، وشجب
للظلم والطغيان، ومدهم بالمعونات
المادية النقدية أو العينية، سواء
كانت طعاماً، أو كساء، أو دواء، أو
خياماً لجبر كسرهم، وإنقاذ حياتهم".
وأهابت
هيئة الفتوى بوزارة الأوقاف الكويتية
بجميع المسلمين أن يهبوا لمساعدة "إخواننا
المنكوبين في دولة فلسطين الشقيقة،
الذين غُزيت دولتهم، واستعمرت أرضهم،
وهُدمت ديارهم، ويُتم أطفالهم، ورُملت
نساؤهم، وقُتل الكثيرون من أطفالهم،
وشيوخهم، وشبابهم، وزُجوا في السجون
بعشرات الآلاف، وخُرب اقتصادهم،
وأُذيقوا القهر والذل والهوان من قبل
حكومة إسرائيل الظالمة التي لا تراعي
للاتفاقيات والمعاهدات الدولية حرمة،
ولا للتقاليد والأعراف وحقوق الإنسان
إلاً ولا ذمة، ولا تعترف بالقوانين
الدولية، ولا بالقرارات الأممية، وبات
ديدنها إفناء شعب فلسطين، وابتلاع
أرضهم، وتحقيق حلمهم في تكوين أرض
ميعادهم على حساب دول المنطقة بأسرها،
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي
العظيم".
وأوضحت الهيئة في الفتوى أن نصرة شعب
فلسطين بكل وسائل النصرة الممكنة
واجبة على الحكومات والشعوب
الإسلامية، للوقوف في وجه كل طغيان يقع
عليهم؛ ردعاً للظالمين، مشيرة إلى أن
واجب المسلمين في كل بقاع الأرض إذا
حلت بهم نازلة أن يهبوا متعاونين
متضامنين في مواجهة هذه النازلة التي
أصابت إخوانهم، ومعتبرة أن "بذل
المال في نُصرة المظلوم هو إنفاق في
سبيل الله تعالى".
واستشهدت
الفتوى بعشرات الآيات القرآنية
والأحاديث النبوية الشريفة التي تدعو
إلى الإنفاق في سبيل الله تعالى، وفي
نصرة المظلوم، وجبر المكسور، ومداواة
المجروح، وإطعام الجائع، وكساء
العاري، وبناء ما يؤويهم، ويستر
نساءهم، وأطفالهم، وأسرهم كافة.
واُختتمت
الفتوى التي حملت عنوان "تعجيل
إخراج الزكاة للفلسطينيين ولو لمدة
عام أو عامين جائز" بالقول: "كما
لا ننسى الدعاء، ونلح عليه لإخواننا في
فلسطين جميعاً في صلواتنا، وفي سائر
أحوالنا، أن يحفظ الله تعالى دماءهم،
وأعراضهم، وأموالهم، وأن ينتقم لهم
ولنا من العدو الظالم المُغتصب، وأن
يشفي صدورنا جميعاً، وأن يعيد للأمة
عزها وكرامتها، وأن يهديها إلى سواء
السبيل .. سبيل تحكيم كتابه، وهدي نبيه
صلوات الله وسلامه عليه".
وكان
الفقيه الدكتور يوسف القرضاوي قد أفتى
بجواز تقديم الزكاة قبل حلول الحول لما
يُشترط له الحول كالماشية السائمة
والنقود وسلع التجارة، موضحا أن أكثر
الفقهاء على أنه متى وجد سبب وجوب
الزكاة -وهو النصاب الكامل- جاز تقديم
الزكاة قبل حلول الحول، بل يجوز
تعجيلها لحولين أو أكثر، بخلاف ما إذا
عجَّلها قبل مِلك النصاب فلا يجوز.
|