|

|
اليمن..
تنافس على تحفيظ القرآن
|
|
صنعاء
- راجح بادي – إسلام أون لاين.نت/ 29-7-2002
|
 |
|
عدد من البنات بأحد مراكز تحفيظ القرآن
|
تتسابق
الهيئات والمؤسسات الرسمية والشعبية
والتجار باليمن إلى تنظيم وإقامة
الدورات الصيفية في عموم محافظات
الجمهورية لتحفيظ القرآن الكريم وعلوم
التجويد، ويهدف ذلك إلى استيعاب وقت
فراغ 3 ملايين تلميذ بالمرحلة
الأساسية، ولا تجد مسجدا إلا وتجد فيه
مركزاً صيفياً لتحفيظ ومراجعة القرآن
الكريم.
ويقول
"محمد الغيلي" -مدير عام مدارس
تحفيظ القرآن بوزارة التربية والتعليم-
لمراسل شبكة "إسلام أون لاين.نت"
الإثنين 29-7-2002: عند دخول الصيف يحدث
تنافس شديد في إقامة مراكز القرآن
الصيفية بين الدولة والأهالي
والجمعيات الخيرية، ويتضافر الجهد
الشعبي مع جهود أهل الخير لحماية
الطلاب من الفراغ الذي يعيشونه أثناء
إجازة الصيف".
وأكد
الغيلي صعوبة حصر عدد الطلاب الدارسين
في هذه المراكز لتعدد الجهات التي تقيم
مثل هذه المراكز، غير أنه قال: إن عددهم
يبلغ مئات الآلاف في عموم محافظات
الجمهورية، مشيرًا إلى أن الوزارة
تقوم بدعم المراكز الصيفية التي
يقيمها الأهالي بتوزيع عدد من
المطبوعات التعليمية.
وفي
السياق نفسه يؤكد "محمد قاسم الريمي"
-أمين عام الجمعية الخيرية لتعليم
القرآن- أن الجمعية تقيم أنشطة صيفية
كثيرة لحماية الطلاب والطالبات من
أضرار الفراغ، وللإسهام في توجيه
الأبناء التوجيه الصحيح، واستغلال
أوقاتهم فيما يعود عليهم بالفائدة من
خلال مراكز التحفيظ ودروس عدد من
المشايخ والعلماء.
وأشار
الريمي إلى أن الجمعية إلى جانب هذه
الأنشطة تدعم عددًا من المراكز
الصيفية الأخرى بتوزيع المصاحف
والجوائز للطلاب المتفوقين.
وأحاديث
نبوية
ويقوم
عدد من المراكز الصيفية بتدريب الطلاب
على الخطاب والإلقاء؛ فعقب صلاة الظهر
يومياً يقوم طالبان أو ثلاثة بتقديم
فقرات للمصلين عبر مكبرات الصوت؛ حيث
يتلو أحدهم ما تيسر من القرآن الكريم،
ويورد الآخر حديثاً نبوياً شريفاً،
ويقوم الثالث بتقديم موعظة مختصرة.
وتشجيعاً
لهؤلاء الطلاب يبقى المصلون في
أماكنهم حتى انتهاء الطلاب من
فقراتهم، ومن ثم توجيه عبارات الثناء
والتشجيع من قبل المصلين لهؤلاء
الطلاب الصغار في السن الذين قد لا
تتجاوز أعمارهم في أحيان كثيرة
الثانية عشرة.
وفي
خضم هذا التنافس بين الجهات الحكومية
والجمعيات الأهلية لفتح مراكز صيفية
لتحفيظ القرآن الكريم والدورات
التعليمية للعلوم الشرعية يجد أولياء
أمور الطلاب أكثر من خيار مفتوح أمامهم
ليلحقوا أبناءهم في أي من هذه المراكز
المنتشرة في مساجد الجمهورية.
ويؤكد
الحاج "حسين العباسي" -ولي أمر- أن
الانتشار الكبير لمراكز التحفيظ أتاح
لأولياء الأمور فرصة اختيار المركز
الأفضل لإلحاق أبنائه فيه.
مركز
تنمية المرأة
ومن
جهة أخرى تقام الدورات الصيفية
للطالبات في مركز تنمية المرأة؛ حيث
تقول الطالبة "خديجة حسين" –إحدى
الدارسات-: إن المركز يقيم عددا من
الأنشطة الثقافية والترفيهية
والعلمية، إضافة إلى دروس في اللغة
الإنجليزية، ويكون التركيز أكثر على
دروس حفظ القرآن الكريم وتعلم أحكام
التجويد.
كما
يقيم مركز "الأحمر" دورات صيفية
خاصة باليتيمات فقط، يحتوي برنامج
الدورات على برامج علمية وثقافية
وترفيهية. وتضيف الطالبة زينب محمد –10
سنوات-: "الدورة تبدأ الساعة
الثامنة صباحًا؛ حيث نأخذ دروسًا في
القرآن والتجويد والحياكة والتطريز،
وينتهي اليوم بإقامة صلاة الظهر جماعة
بالمركز، كما يوفر المركز المواصلات
لليتيمات من منازلهن إلى المركز
والعودة".
وهكذا
تفتح المساجد والمراكز الصيفية في
مختلف محافظات اليمن للطلاب للتزويد
بالعلوم والمعارف التي تعينهم في
حياتهم، وتحفظهم من الضياع في نهار
الصيف الطويل.
|