|

|
مواجهة
عسكرية محتملة بين نيجيريا
والكاميرون
|
|
الخضر
عبد الباقي- إسلام أون لاين.نت/28-7-2002
|
أعلنت السلطات النيجيرية أنها حشدت قواتها في المناطق الحدودية مع الكاميرون؛ تحسبا لنشوب مواجهة عسكرية بين البلدين، بعدما تصاعدت التوترات بينهما بسبب الخلاف حول ملكية شبه جزيرة "بكاشي" الغنية بالنفط.
ونقلت
الإذاعة النيجيرية الأحد 28-7-2002م عن
مصدر بالرئاسة الفيدرالية قوله: إنه
على الرغم من أن قضية النزاع على
الجزيرة لم يصدر حكم نهائي بشأنها من
محكمة العدل الدولية فقد قررت الحكومة
الفدرالية تعزيز الوجود العسكري
لقواتها في المنطقة، وذلك بإنزال
مجموعات من وحدات المشاة وعدد من
المدرعات الثقيلة؛ ردًّا على ما وصفه
بالتهديدات الكاميرونية الأخيرة.
وأضاف
المصدر الرئاسي أن الحكومة الفدرالية
"أوقفت برنامج إرسال قوات نيجيرية
إلى الخارج للمشاركة في عمليات حفظ
السلام في عدد من الدول الأفريقية مثل
الكونغو وسيراليون ووسط أفريقيا؛
لتوفير عدد كاف من قوات الجيش لمواجهة
الأخطار المحدقة بالبلاد من قبل
الكاميرون".
وأوضح
أنه "تم أخذ كل الاحتياطات اللازمة
لذلك، ومنها إغلاق القواعد الجوية
الموجودة في منطقة بوت هارقات
المجاورة للكاميرون أمام الطائرات
المدنية التي تنقل المواطنين
العاديين؛ حرصا على أمن المواطنين من
أي عمليات هجومية قد تشنها القوات
الكاميرونية"، مشيرا إلى أن هذه
الإجراءات رسالة موجهة للسلطات
الكاميرونية، مؤداها أن "نيجيريا لم
تكن تطالب بالسلام بسبب ضعف أو عجز".
تأتي
هذه الإجراءات عقب تحركات لوحدات من
الجيش الكاميروني على حدود الجزيرة
المتنازع عليها، وتصريحات المسؤولين
هناك، والتي اعتبرتها نيجيريا مثيرة
للقلق وباعثة للتوتر.
كانت
شبكة "بي بي سي" الإخبارية
البريطانية قد نقلت الأسبوع الماضي
تصريحات لوزير الدفاع الكاميروني أكد
فيها أن بلاده لديها كل الإمكانات
والاستعدادات لمواجهة نيجيريا
لاستعادة شبه جزيرة بكاشي، وأن الكاميرون
لا تخشى القدرات العسكرية النيجيرية؛
لأن جيش بلاده على أعلى المستوى من
التدريب والكفاءة في المواجهة
والقتال، على حد قوله.
وكان
الرئيس النيجيري أوليسيجون أوباسنجو
قد أكد الجمعة 26-7-2002م عقب لقائه بنائب
وزير الخارجية الأمريكي للشؤون
الأفريقية في أبوجا أن الكاميرون ستظل
صديقة لنيجيريا رغم الاختلافات
والنزاعات الموجودة، وقال: نحن دولتان
جارتان شاء القدر أن نعيش معاً، وليس
بمقدور أحدنا القضاء على الآخر؛ مما
يستلزم العمل لدعم العلاقات الطيبة
لوجود تفاهم أكثر عمقا بيننا.
يشار
إلى أن أول مناوشات على الحدود بين
البلدين كانت عام 1973م، وأسفرت عن مقتل
عشرات من الجانبين وطرد آلاف
النيجيريين من تلك المنطقة، كما فشلت
المحاولات السلمية لإنهاء النزاع عام
1974م.
وقد
توصلت الدولتان إلى اتفاقية لإنهاء
النزاع تسمى "اتفاقية كانو" عام
1979م تقضي بانسحاب قوات كلا البلدين إلى
مسافة كيلومترين إلى الداخل، إلا أن
الحكومات النيجيرية المتعاقبة ترفض
الاتفاقية؛ لأنها تعني -كما يرى مراقبون-
تعديل الخريطة الجغرافية النيجيرية
لمصلحة الكاميرون، إضافة إلى احتمالات
اكتشاف البترول بكميات تجارية
في الحدود الجنوبية لنيجيريا مع
الكاميرون.
|