|

|
البشير وجارانج: نريد إنهاء الحرب
|
|
كمبالا - "إف ب" - إسلام أون لاين.نت/ 27-7-2002
|
 |
|
الفريق
عمر البشير التقي جارانج
|
أكد
الرئيس السوداني "عمر البشير" و"جون
جارانج" زعيم حركة الجيش الشعبي
لتحرير السودان المتمردة السبت 27-7-2002
في ختام لقاء تاريخي جمع بينهما للمرة
الأولى في أوغندا أنهما يريدان تفعيل
جهودهما لوضع حد للحرب التي تدمر
بلدهما منذ 19 عاما.
وجاء
في بيان وُزع على الصحفيين بعد أن تم
إلغاء مؤتمر صحفي للبشير وجارانج "إن
الزعيمين أكدا ضرورة تفعيل عملية
السلام عبر إعطائها دعمًا شعبيًّا،
وعبر التوصل إلى إجماع وطني حول تسوية
سياسية شاملة".
وأضاف البيان أنهما أكدا "أن كل
الجهود ستُبذَل لتسوية المشكلات
العالقة التي ستناقَش في المرحلة
المقبلة من مفاوضات السلام".
ويأتي لقاء البشير وجارانج بعد أسبوع
من اتفاق "ماشاكوس" بين الحكومة
السودانية والحركة الشعبية لتحرير
السودان، الذي أُبرم في 20 يوليو
الجاري، ويمنح الجنوب حكمًا ذاتيًّا
لمدة 6 أعوام يكون من حق الجنوبيين
بعدها تقرير مصيرهم .
من
جانبه قال المتحدث باسم الجيش الشعبي
لتحرير السودان "ياسر عرمان"
لوكالة الأنباء الفرنسية في اتصال هاتفي عقب
اللقاء "إن الحركة الشعبية
تعتبر اللقاء خطوة مهمة لتعزيز
العملية السلمية؛ فهذا الاجتماع يشكل
خطوة لبناء الثقة بين البشير وجارانج..
فالطرفان أكدا التزامهما بتفاهم
ماشاكوس".
كما
أكد عرمان على أهمية المفاوضات
المقبلة المقرر عقدها في أغسطس 2002.
وبشأن مشاركة التجمع الوطني
الديمقراطي الذي يضم فصائل المعارضة
الشمالية والجنوبية في المفاوضات
المقبلة.. قال عرمان: "من السابق
لأوانه الحديث في هذا الشأن".
وكانت حركة الجيش الشعبي لتحرير
السودان قد أعلنت في بيان لها الجمعة
26-7-2002 أن "لقاء البشير وجارانج تم
الإعداد له قبل مفاوضات ماشاكوس،
وأنهما سيتركان كل القضايا الجوهرية
والفنية لجولة المفاوضات المقبلة، وستقتصر
مباحثاتهما على سبل تعزيز تفاهم
ماشاكوس".
ومن المقرر أن تتواصل المفاوضات بين
الجانبين في كينيا حول الملفات
الأخرى، ومنها تقاسم السلطة
والموارد والثروات وحقوق الإنسان ووقف
إطلاق النار.
من جهته قال "أمين حسن عمر"
المسؤول السوداني المرافق للبشير
لإذاعة "أم درمان": "إنه لقاء
تاريخي"، مضيفًا أن هذا اللقاء يعطي
دفعة قوية للمفاوضات المقبلة التي
ستجرى في كينيا.
مساعدة
مصر
من
جهة أخرى أكد "مجذوب الخليفة أحمد"
وزير الزراعة والغابات السوداني
الجمعة 26-7-2002 أن السودان لن يفرط في
وحدة أراضيه، رغم التوصل لاتفاق سلام
مع الجيش الشعبي لتحرير السودان.
وقال
الوزير السوداني في تصريحات للصحفيين
عقب وصوله للقاهرة لحضور اجتماعات
اللجنة العليا المصرية السودانية
المشتركة الأحد 28-7-2002: إن "السودان
قادم على سلام في إطار وحدة كاملة فلن
نفرط في وحدة السودان. نحن قدمنا
علماءنا وأبناءنا شهداء في هذا الأمر".
وأضاف
أن مصر التي ستشارك في الجولة المقبلة
من محادثات السلام مع الجيش الشعبي
لتحرير السودان في شهر أغسطس 2002 مهتمة
بالحفاظ على وحدة السودان. وأشار إلى
أن وجهات النظر بين مصر والخرطوم
متطابقة في هذا الشأن.
ومن
المتوقع أن يجتمع "علي عثمان محمد طه"
النائب الأول للرئيس السوداني مع
الرئيس المصري "حسني مبارك" الأحد
28-7-2002 لبحث تفاصيل عملية السلام في
الجنوب.
ويقول
محللون: إن مصر التي تعتمد أساسا على
مياه نهر النيل، وتتقاسمها مع عدة دول
أفريقية حريصة على عدم ظهور دولة أخرى
قد تطالب بحصة من مياه النهر.
|